الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / مع بدء موسم الخريف.. مربي الابل بمحافظة ظفار ينقلون إبلهم لمناطق النجد لمدة 3 أشهر متواصلة
مع بدء موسم الخريف.. مربي الابل بمحافظة ظفار ينقلون إبلهم لمناطق النجد لمدة 3 أشهر متواصلة

مع بدء موسم الخريف.. مربي الابل بمحافظة ظفار ينقلون إبلهم لمناطق النجد لمدة 3 أشهر متواصلة

وضع الإبل (بالنجد) يساهم في الحفاظ على البيئة والمراعي وحياة مستخدمي الطريق وعلى سلامة الإبل
كتب ـ سهيل بن ناصر النهدي :
استعدادا لاستقبال موسم الخريف الذي بدأ فلكيا منذ اسابيع ، يقوم ملاك الابل بمحافظة ظفار سنويا بابعاد الابل عن الجبال والمنحدرات الجبلية حفاظا على البيئة وحماية للابل من السقوط والتزحلق جراء رطوبة الارض نتيجة الامطار والرذاذ الذي تشهده جبال وسهول محافظة ظفار خلال موسم الخريف وايضا للحفاظ على حياة مستخدمي الطريق بالمحافظة خلال الموسم نتيجة لانخفاض مستوى الرؤية الافقية نتيجة الضباب والامطار ، حيث يقوم الملاك بمحافظة ظفار بوضع ابلهم بمناطق النجد لمدة 3 اشهر متواصلة .
وتزخر محافظة ظفار بثروة حيوانية تقدر بعشرات الآلاف من الابل والاغنام والابقار ، حيث تعتبر هذه الثروة الوطنية مصدرا من مصادر الغذاء للسلطنة ومصدرا اقتصاديا مهما لدى مربي الماشية بالمحافظة .
ونتيجة لموسم الخريف تشهد مناطق السلسلة الجبلية هطول أمطار متفاوتة الغزارة حيث تغطي السحب الجبال والشريط الساحلي والسهول المجاورة لترتدي محافظة ظفار الثوب الأخضر وتستقطب السياح من محافظات السلطنة الشمالية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية .
وحول عملية وضع الابل بمناطق ( النجد ) خلال موسم الخريف قال عامر بن محمد العمري أحد مربي الإبل بمحافظة ظفار : نقوم سنويا نحن ملاك الإبل بإبعاد الإبل عن الجبال والسهول خلال موسم الخريف ومع بدء هطول الأمطار وهبوب الرياح الموسمية المسببة للأمطار والضباب يبادر ملاك الابل الى ابعاد ابلهم ووضعها بمناطق النجد بجبل سمحان حيث تأتي هذه البادرة من مربي الإبل سنويا حفاظا على البيئة ولجعل المراعي بالجبال والسهول تتكاثر وتنبت ، حيث تقضي الابل مدة 3 اشهر داخل حظائر بمنطقة النجد ، ويتم تغذيتها بالاعلاف طوال هذه المدة .
واضاف العمري : نتبع هذه الطريقة لعدة أسباب إضافة إلى الحفاظ على البيئة والمراعي فإننا بذلك نسعى إلى الحفاظ على حياة الإبل حيث تتسبب رطوبة التربة جراء هطول الامطار والرذاذ إلى تزحلق الإبل وبالتالي تؤدي إلى إصابات بليغة لذلك نحن نحمي الإبل من السقوط ، وأشار العمري إلى أن الرؤية الأفقية بجبال وسهول محافظة ظفار تكون ضعيفة خلال موسم الخريف حيث من المحتمل أن تسبب الإبل خطرا على مستخدمي الطرق لذلك فإن إبعادها الى منطقة النجد ووضعها في أسوار و( عزب ) خاصة هو حفاظ على أرواح الناس من الحوادث ، خصوصا وأن محافظة ظفار تشهدا إقبالا كبيرا للزوار ومن هذا المنطلق فإن مربي الإبل يحرصون على أن يقضي السائح أوقاتا ممتعة في الخريف .
وأكد عامر العمري أن مربي الإبل يدركون أهمية المحافظة على المراعي وضرورة الحفاظ عليها من التصحر نتيجة الرعي الجائر ، حيث يشكل وضع الإبل لمدة 3 أشهر في مناطق النجد أحد الأسباب التي تحافظ على المراعي من الاندثار والتصحر .
وقال : الإبل تختلف عن بقية أنواع الماشية فهي تمشي على (خفها ) ، الأملس الذي لا يساعدها على التأقلم مع المنحدرات الرطبة والمبللة بالأمطار والرذاذ ، لذلك فهي غير مهيأة من الناحية الجسمية لصعود الجبال والمنحدارت حيث تكثر المراعي خصوصا خلال فصل الخريف .
وأوضح أن مربي الابل يحرصون على عدم خروج الإبل من العزب خصوصا خلال فترة الليل أما في الفترة الصباحية فإنها إذا خرجت بمناطق النجد فإنها تكون بصحبة مربيها حيث يقومون برعيها وعدم تركها تذهب إلى الجبال أو الطرقات .
وتشهد محافظة ظفار خلال اشهر يونيو واغسطس وبداية سبتمبر طقسا استثنائيا يسمى محليا بفصل (الخريف ) ، حيث تعتدل درجات الحرارة نتيجة هبوب الرياح الموسمية المحملة بالسحب التي تتسبب بهطول الامطار والرذاذ طوال تلك الاشهر ، وبسبب الرذاذ والامطار تنمو مختلف انواع الاعشاب والزهور وتخضر الاشجار وتكثر المراعي وتنحدر الشلالات وتتدفق العيون مشكلة بذلك لوحة طبيعية فريدة بمنطقة شبه الجزيرة العربية .
وباعتدال الطقس ودرجات الحرارة بمحافظة ظفار ، وتميز الطقس بها عن بقية محافظات السلطنة الشمالية ودول الخليج فإن محافظة ظفار خلال الاشهر الثلاثة تكون وجهة سياحية هامة ، حيث تستقطب سنويا آلاف السياح من السلطنة ودول المجلس وغيرها من الدول وذلك للاستمتاع بالطقس الاستثنائي الذي تنفرد به محافظة ظفار .
كذلك وخلال فصل الخريف ومع الثوب الأخضر الذي تكتسي به الجبال والسهول بظفار ، فان شواطئ المحافظة كذلك تشهد هيجان الامواج ، حيث تتلاقى الامواج مع الرمال الفضية ببعض المناطق لتشكل لوحة جمالية بديعة ، فيما تصطدم الامواج الهائجة بمنطقة المغسيل بالجبال وتشكل نافورات طبيعية فريدة من نوعها يقضي حولها السياح اوقات ممتعة بصحبة الاسرة .

إلى الأعلى