الجمعة 16 نوفمبر 2018 م - ٨ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: روح تعكس الإيمان بأهمية التطوير الدائم للتعليم

رأي الوطن: روح تعكس الإيمان بأهمية التطوير الدائم للتعليم

أصبحت عملية تطوير المناهج التعليمية في مراحل التعليم كافة إحدى الأدوات المهمة في طريق إعداد جيل يمسك بتلابيب التقدم العلمي، ويحافظ على تقدمه بامتلاكه أدوات العصر الحديث، فالتعاطي مع العملية التعليمية يجب أن يتم في إطار يتماشى مع عصر التغيرات المتسارعة، فالعملية التعليمية أضحت في العصر الحديث لا يحدها زمان أو مكان، كونها تستمر مع الإنسان كحاجة وضرورة، تسهل تكيف النشء مع المستجدات العلمية العالمية من ناحية، ومع المستجدات في بيئته التي نشأ بها من ناحية أخرى، لأن ذلك يحمل في طياته مدلولات حول المستقبل، فهذا النشء هم أبناء الحاضر الذين يبنون المستقبل.
وحتى يتسنى لهذه الأجيال تحقيق الغايات والأهداف المرجوة اقتصاديًّا واجتماعيًّا، يجب أن يتسلحوا بالعلم، ويتكيفوا مع مستجداته بتعلم مهارات جديدة واستخدام المعرفة في مواقف جديدة، فالعالم يعيش في الوقت الراهن جملة من المستحدثات العلمية والتقنية، تحتم النظر للعملية التعليمية كعملية دائمة التطور تواكب الحاجات لتمكين الفرد من مواجهة التغيرات المتلاحقة، ليكون العنوان الرئيسي تعليمًا فاعلًا يواجه متغيرات العصر، ويخلق أجيالًا جديدة تمتلك أدواتها، وتعرف وتتعلم كيفية استدامة التنمية.
ومن هذا المنطلق يأتي افتتاح المعرض التربوي الأول (مستجدات المناهج التعليمية)، ليواكب التطورات الحديثة والتي يحرص القائمون على التعليم في السلطنة، حيث تضمن المعرض سبعة عشر ركنًا تعريفيًّا بالمناهج الدراسية، بينها ركن مركز إنتاج الكتاب المدرسي على عرض انفوجرافيك للكتاب المدرسي، ونماذج لأغلفة الكتب والمناهج التي بدأت بها مسيرة التعليم في السلطنة، ونموذج تطبيقي لتصميم الكتاب المدرسي ورسمه، إضافة إلى الوسائل التعليمية الداعمة للمناهج الدراسية، فيما عرض ركن اللغة العربية كتاب الصف الخامس ودليل المعلم وكتاب الصف الأول، وقدم ركن الدراسات الاجتماعية عرضًا لمنهج الصف الخامس وmap window .
وتناول ركن العلوم أيضًا سلاسل مناهج العلوم وأدلة المعلم، وتم في ركن المختبرات تقديم عرض مرئي للنافذة الرقمية لمختبرات العلوم في البوابة التعليمية، وآخر المجسمات الإلكترونية وكتيبات ومنشورات المختبرات، وفي ركن الروبوت والطباعة ثلاثية الأبعاد عرض نموذج للروبوت ونموذج آخر للطابعة ثلاثية الأبعاد وآلية عملها ونتاجاتها، كما قدم في ركن تقنية المعلومات عرض لكتاب الصف الثامن والكتب المطورة، وعرض للموقف الصفي، وفي ركن المحتوى والتعليم الإلكتروني تم عرض المحتوى الإلكتروني والتعريف بالتعليم الإلكتروني، وبرنامج تزويد مراكز مصادر التعلم بالمحتوى الإلكتروني، كما تم في المعرض تنفيذ حصة نموذجية لمادة العلوم للصف الرابع، وختم المعرض باللوحة الفنية التي تم فيها رسم صورة للمقام السامي.
الجميل في المعرض أنه جاء بدعم ورعاية جهات من القطاعين العام والخاص، وذلك يدل على حرص القطاعين العام والخاص على تطوير العملية التعليمية، لما لها من مردود على مخرجات العملية التعليمية، وتأثيرها على سوق العمل، فبناء جيل يملك أدوات عصره، سيفتح الطريق لكوادر وطنية قادرة على مواجهة التحديات والصعاب، وإبراز مقومات التنمية التي تشهدها البلاد في كافة القطاعات، فالتعليم المتطور هو بلا شك إحدى أهم الأدوات للوصول لتلك الغايات والأهداف، وقد عكس المعرض ـ الذي جاء من منطلق تعريف الزوار بأبرز المستجدات في المناهج التعليمية بالسلطنة مواكبة للتطور العالمي في مختلف المجالات المعنية بإنتاج الكتاب والمحتوى الإلكتروني ـ الروح الهادفة لتحقيق المطلوب في التطوير التعليمي، كما أتاح الفرصة للقاء التربويين والمهتمين بتطوير المناهج.

إلى الأعلى