السبت 17 نوفمبر 2018 م - ٩ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الرياضة / هنا الكويت

هنا الكويت

بعد وصول منتخبنا للمربع الذهبي لخليجي 23 عن جدارة واستحقاق وتصدره لمجموعته الأولى برصيد (6) ، وقبلها إخراجه لمنتخبين كبيرين وهما الكويت صاحب الأرض والجمهور والسعودية صاحب التاريخ الكبير والمتأهل لنهائيات كأس العالم القادمة في روسيا 2018م ، وكذلك إعادة المنتخب الإماراتي إلى المركز الثاني بالمجموعة بعد أن كان متصدرا لها ، هو أمر إيجابي للغاية ، سيكون مردوده كبيرا وداعما للأحمر في الوقت القادم من مسيرته بالبطولة ، وبالتالي فإن هذه الأمور يجب أن تكون في مخيلة اللاعبين ، حيث إن الأحمر العماني تفوق على فريقين هم أكثر الفرق حصولا على اللقب ، فالكويت هو زعيم الخليج ، والسعودية يأتي خلفه بعدد الألقاب وقبلها أحد الفرق التي تواجدت في منافسات عالمية وقارية وبعطاءات متميزة بطبيعة الحال …
ما أود قوله هنا … هو أن لاعبي منتخبنا رغم أنهم في مقتبل العمر وأنهم ما زالوا قليلي الخبرة إلا (كانو) الذي خاض (8) بطولات خليجية على التوالي … يجب عليهم استثمار هذا الجانب بشكل كبير … وبأن يكون لهم محفز رئيسي في أن يتجاوزوا المربع الذهبي أيا كان المنافس …. فهم تخطوا مرحلتين صعبتين جدا وأمام فريقين تاريخيين … لذلك لا أعتقد بأن القادم في المربع الذهبي سيكون مستواه وخبرته أعلى من الفرق التي مررنا عليها في المجموعة الأولى ، وبات على الجهازين الفني والإداري التركيز على هذا الجانب ، وبأن الكرة تعطي من يعطيها وليس من يلعب هي الأسماء أو التاريخ ، وباعتقادي بأن هذه البطولة بإمكانها تسجيل تاريخ كروي جديد للكرة العمانية إذا ما أيقنا بإمكانياتنا وقدراتنا بشكل مباشر ، لأن الواقع يقول بأننا أفضل الفرق المتواجدة بالكويت منذ انطلاق البطولة وحتى الآن وهذا بشهادة الجميع دون استثناء …
الفرحة التي شهدتها على وجوه جماهير الأحمر العماني هي ليست مصطنعة بقدر ما هي خارجة من الوجدان وصادقة دون أدنى شك ، وما تلك المسيرات الحاشدة التي طافت شوارع الصالحية في مدينة الكويت حتى ساعات متأخرة من الليل إلا تأكيد على عشق هذا الجمهور للفريق الأحمر ، وبطبيعة الحال فإن الإعداد كلما كثرت لمساندة المنتخب فإن مردودها سيكون أكبر على نفسيات اللاعبين بالميدان ، وسيكون تأثيرها بمثابة مفعول السحر لأبناء عمان ، ومن هنا أطالب وأنادي حالي حال آلاف العمانيين بأن نجد شركات القطاع الخاص وعدد من المؤسسات الحكومية الوقوف بكل قوة مع هذا الجانب ، ومحاولتها تسهيل مهام حضور الجماهير العمانية إلى الكويت ، خاصة وأن هناك دولا مشاركة قامت بهذا العمل بشكل كبير ، وشاهدناه على شاشة التلفاز أمام مرأى الجميع دون تسويف ، فمتى سنتلقى أخبارا سارة باستيقاظ هؤلاء من سباتهم العميق ، ودعمهم لتطلعاتنا بدعم الجماهير الوفية قبل لقاء الحسم بالمربع الذهبي … فهل من مجيب !!
آخر المطاف
خليجي للأبد … شعار امتلأت به كل شوارع الكويت … في تعبير واضح وصريح على أهداف نبيلة سعت لها الكويت عبر هذا التجمع الخليجي الثالث والعشرين … فهل تنجح !!

صالح البارحي
من اسرة تحرير الوطن
Albarhi8@yahoo.com

إلى الأعلى