الخميس 27 يونيو 2019 م - ٢٣ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / عامُكم الجديدُ.. سعيدٌ إن شاء الله

عامُكم الجديدُ.. سعيدٌ إن شاء الله

علي عقلة عرسان

الشخص قد لا يعطي للروح القيمة الأعلى، وهناك مِن الأشخاص مَن لا يمنحها أية قيمة، فتفسد كما تفسد النفس، أو تُفسِدُها النفس.. ولكن، مع ذلك كله، تبقى الروح هي المعراج الذي نرقاه بترفُّع، لنرتفع ونرتقي، وتبقى المركب إلى ذلك السمو والارتقاء.. لأنه يبقى في الروح شيء من بصيص النور حتى في أوقات الحُلكة، والإدلاج في الدنيا.. فهي مشكاة الجسد، ومن دونها يكون الجسد بؤرة ظلام تطغى على القلب، ويتوالد فيها الإثم والفساد، وينموان كالفِطر السام، فتَفسُد ويَفسُد بفسادها القلب، تلك المُضغَة التي إذا فسدَت فسدَ الجسد كله..

غدا.. يوم من أيام الدهر، هَباءَة في تياره العظيم، المتدفق بين الأزل والأبد، من دون انقطاع… لكنه يوم، عند الناس الذين يأخذون بالتقويم الميلادي، يحدد نهاية عام في المواقيت، ليعقبه يوم آخر هو بداية عام جديد فيها.. ولكثير من الأقوام والأمم تقويم ومواقيت، عبر العصور.. ولنا نحن المسلمين تقويمنا الهجري ومواقيتنا.. وكل يرسُم ويحسُب، ويركب موج “الليل ـ النهار.. النهار ـ الليل”، ليحدد توقيتا، ينطوي على خصوصية.. لكنها جميعا، تبقى في مَجرى الفَلَكِ السرمدي، الذي لا يعرف توقفا، ولا انقطاعا، ولا تفكّكا.. بل استمرارا في ملكوت الله سبحانه، الله القائل في مُحْكَم التنزيل: ﴿وَجَعَلنَا اللَّيلَ وَالنَّهارَ آيَتَينِ فَمَحَونا آيَةَ اللَّيلِ وَجَعَلنا آيَةَ النَّهارِ مُبصِرَةً لِتَبتَغوا فَضلًا مِن رَبِّكُم وَلِتَعلَموا عَدَدَ السِّنينَ وَالحِسابَ وَكُلَّ شَيءٍ فَصَّلناهُ تَفصيلًا ﴿١٢﴾- سورة الإسراء.
عامٌ يمضي، وعام يجيء.. ويبقى الدَّهر.. الذي أحسن أبو ذؤيب الهُذَلي، القول فيه، إذ قال:
هل الدَّهرُ إلا ليلةٌ ونهارُها
وإلا طلوعُ الشمسِ ثم غَيارُها؟!
والدهر عند الناس، مكنون أيامه التي يعيشون، وتقليبه لهم ظهرا على بطن، وجنبا على جنب.. في كل ما يصيبهم فيه، ويتسببون لأنفسهم ولسواهم، بما يصبح معنى العيش، وتطلعات الخلق خلال تداول أيامه ولياليه.
مبارك عليكم الوقت، الدهر، العيش.. وكل ما يكتنهه العيش من حلو ومر، في عمر تمر دقائقه دونما عودة، وتمتلى تماما، بما تعلمون وتعملون وتأملون وتتمنون.. مبارك عليكم الدهر، في عام مضى وآخر آتٍ.. وأنتم تقتحمون الزَّمن محبين، مقبلين عليه، على الرغم مما أذاقكم، وما يمكن أن يذيقكم، فالحياة حب، والحب حياة.. والحب أشجع من يركب الهول، ليكون ونكون، حسب قول سويد بن أبي كاهل اليشكري، الذي قال:
وكذَاكَ الحُبُّ ما أَشْجَعَهُ
يَرْكَبُ الهَوْلَ وَيَعْصِي مَنْ وَزَعْ
* * *
في العمر، “الزمن”، الذي يتسرب من بين أصابع كلٍّ منا، كما يتسرب الماءُ من الكفِّ القابضة عليه.. في الزمن الذي لا ننال فيه، مما نريد، إلا ما ينالُه باسطٌ كفيه إلى الماء ليبلغَ فاه، وما هو ببالغه.. في العمر “الزمن”، لا نملك إلا أن نختار العيش، إن كنا مؤمنين حقا بأن الحياة تكليف، حتى والدم يتدفق من جراحنا.. وليس لنا إلا أن نزيِّن الأيام بالأمل، لكي نزدرد المزيد من الغصص، واحدة إثر أخرى، ونتابع الطريق، الامتحان، ليبلونا الله “أيُّنا أحسن عملا”.. وذاك قيد الحياة.. فمن شاء أن يراها زرد الحديد في القدم والساق، وأغلالا في الأعناق.. عاشها كذلك. ومَن شاء أن يرى ذلك الحديد، في القدم والساق والعنق، باقات ورد مجدولة بالندى، تضمخ الوجود بالعطر.. “رآها” كذلك.. والكل في فلك الوقت والحدث يسبحون، إلى يوم علمُه عند الله.. فمرآة الحياة، مرآة نفس، و”قلوب الخلق آنية الله” كما قال ابن تيمية.. وفي سياق مصداق ذلك يأتي ما قال المتنبي:
عَرَضَا نَظَرتُ، وخِلْت أني أسْلَمُ
لهَوى النفوسِ سريرةٌ لا تُعلَمُ
ذو العقلِ يشقى في النعيمِ بعَقْلِه
وأخو الجهالةِ في الشَّقاوةِ ينعَمُ
والناسُ قد نبذوا الحِفاظَ فمُطلَقٌ
ينسى الذي يُولى، وعَافٍ يَندَمُ
نريد أن نوقف الحرب، والعدوان، والطغيان، والظلم، والقهر، والتعذيب، والكراهية، والغدر، والمكر.. وكل الشرور والسيئات، وما يسربل حياتنا بالدم والبؤس.. ونريد أن نعيش بأمن من جوع وخوف، وأن نستشعر العدل والحرية والكرامة، وأن نُحب.. ونرى الأطفال يسعدون ويكبرون، والكبار ينعمون بعد التعب براحة وهدوء.. نريد أن نعيش التسامح بوعي، والتعاون بإخلاص، والحكم بمسؤولية أخلاقية.. نريد، ونريد، ونريد.. لكن هناك من يريد غير ما نريد.. والكل خلق الله. وهكذا تستمر دارة التصادم، دارة الصراع بين الإرادات البشرية، طوال العمر “الدهر”.. من دون أن ينال البشر ما يستحقونه، وما يتطلعون إليه في الحياة.. ومن دون أن يستشعر كثيرون جدا منهم، معاني “ولقد كرمنا بني آدم”، ولا أبعاد ذلك التكريم في العيش، “العُمر”، بسعادة، أو من دون قهر.
اليوم ينتهي عام فاجع، وغدا يأتي عام ربما يكون الأفجع.. والبشر يدورون في ناعورة الزمن، يدمِّر بعضهم بعضا، وتستمر دورة الدهر..
الذين لا يريدون تغيير الشر الذي ترسَّخ في نفوسهم، يرمون كل شيء على الله، وعلى غيرهم، من الناس، ويرون أنهم هم على حق فيما يفعلون ويفكرون؟!.. والذين يعانون من فظائع الأشرار، ويفقدون مقومات العيش ومعانيه، وحتى الكرامة في الوجود.. يرون أنهم على حق، وأنهم المظلومية تسعى على قدمين؟! والكل يركض في دروب الحياة، وقد يذكر الله وقد لا يذكره.. لكنه يركض.. والشر يتحدى الجميع، بمن فيهم الخير ذاته.
الله الخالق، سبحانه، يحذِّر من الشر، ولا يرضاه، ولا يأمر به، ولا يكلف أحدا باتباعه، ولا يكافئ عليه.. هكذا فهم البشر، وهكذا يقولون، وقد تكرس ذلك لديهم في العقائد والأفكار والإبداع والاتباع.. ومع ذلك لا يتراجع الشر، وتتضخم الاتجاهات الشريرة، وينتفخ الأشخاص الأشرار، ويزدادون عدوانية وبطشا وجشعا.. فهل لذلك تفسير؟! وهل يدخل ذلك في باب، غير باب تاجع الخير والخيرين، وعجزهم عن المواجهة بوعي وتصميم وحزم؟! المرء يختار، ويبذل كل ما بوسعه ليحقق اختياره.. ومَن يختار اختيارا يرتجى أن يكون: سويا وخيِّرا وعادلا وكريما وحكيما.. يتحمَّل الكثير في العمر، “الدَّهر”، ويصبح ضحية تمشي على الأرض، في سوق الجَلادين”! ومع ذلك، ليس له إلا أن يصمد في مواجهة الشر، وفي وجه من يختارونه سبيلا، إذ لا بد من العيش.. إن عليه أن يسعى من أجل أن يتحقق العدل.. أن يفعل، وأن يعيد الكرة مرة تلو مرة لينجح.. وإذا حالت إرادة الله تعالى، دون أن يحقق المرء ما يسعى إليه، وما يختاره من اختيار، يصبح الأمر خارج إرادته، وليس له في ذلك حيلة.. وهو عند ذاك إمَّا مقهور معذور، وإمَّا مثابر على التضحية والصبر والاجتهاد، منتظرا ناصرا لينتصر.. ولسان حاله يقول: “علينا أن نسعى، وليس علينا إدراك النجاح”، هكذا يُقال، أو هكذا هي خلاصة الحال.. ولكن لا توجد في قاموس الأحياء، استقالة من الحياة.
إن التمسك بالخبث، وممارسته “اختيارا واعيا”، وفرضه على الآخرين عنوة، وردّه إلى قَدَرٍ، فرضته مشيئة الله، أو إلى ما يقع ” وضعيا”، في ذلك الموقع.. وكذلك الادعاء بأن ليس بمقدور الشخص أن يغيِّر، وأن على الله أن يفعل ذلك.. هو هروب من المسؤولية، والتصاق بدونية تفكير وتدبير وسلوك، ليست عقلانية ولا إنسانية.. إن ذلك سلبية مدمرة، وتواكلية قتالة، وفيه تمويه على الاختيار الخطأ، والإصرار على التمسك به، وممارسته.. إنه توجه نحو الانحلال، والجريمة، والسقوط.. نحو الهدم بكل أبعاده، وأنواعه، ومراميه.. إنه الانغماس في الخبيث بدلا من نُشدان الطيب، واستغراق في أنواع الإثم، التي غالبا ما تكون مغلفة بالخداع والمكر والشر.. وإنه الغباء مزَيَّنا بتهيئات من التذاكي المفضوح، أو العجز المرفوض. يكاد الحديث عن “الدهر” بمعانيه ومراميه ومضامينه ومفاهيمه، يدخل فيما يدخل فيه الروح: “ويسألونك عن الروح، قل الروح من علم ربي”.. وربما يقارب ذلك المستعصي على القبض على مفاهيمه وحقائقه.. جوهر صراع الخير والشر مدى الدهر.. فكم وكم يلفُّ ذلك كله من أسرار. إننا في الحياة عن خلائق ذات أرواح، ومنها البشر الفتاك والمفتوك به، الشرير والخير، وما بين ذلك بدرجات وألوان.. وبهذا نتكلم عن الروح، على نحو ما.. وفي ذهننا دوما أن نقاء، أو شيء في ذلك الفلك المثالي.. وما نعيشه، ونراه، ونقرأ عنه، ونتابعه.. يشير إلى أرواح بشوائب من كل نوع ولون. وعلى هذا ليست الروح، عند البشر، نقاءا مطلقا.. ففي الروح ظلال، وشيء يبتعد بها عن النقاء المطلق، وعن الطهارة العمليَّة الكاملة.. ومن ثمَّ فالروح مثل النفس، قد تكون موطنا للطيِّب أو موطنا للخُبيث. لكن حديثنا عن الروح والروحي، ينزلق دوما نحو الطهارة والبراءة، ونحو جعل الروح في مقام مثالي لا تقاربه الشوائب.. وإذا كان هناك شبه اتفاق، على أن “النفس أمّارة بالسوء”، وأنها، كما قال فيها الهُذَليُّ أبو ذُؤيب:
والنفسُ راغبةٌ إذا رغَّبتَها
فإذا تُرَدُّ إلى قليلٍ تَقْنَعُ
فإن في “الروح” والروحي، الكثير مما يحتمل الاختلاف والاتفاق بين الناس.. فلكل قوم معتقدات راسخة، ومقومات روحية “دينية وثقافية”، تختلف عن الآخرين، وتتفاعل معهم سلبا وإيجابا.. وفي المعتقدات التي تدخل بكثافة في التكوين الروحي، اختلاف ومعطيات خلاف، وبعض التضاد، وحتى بعض الفساد.. وحين يدخل سدنتُها بوابةَ التعصُّب، ويفيضون حقدا وكراهية.. فإنَّ المعطيات والثوابت والمكونات الروحية، تصبح بؤرا متوترة، تثير صراعات وحروبا وفتنا دامية. فالروحي إذن، ليس بالضرورة، نقاء وتساميا بالمعنى المتعارف عليه للتسامي، الأخلاقي الإنساني، ولا هو تصعيد للطاقة الذاتية نحو المثالي بامتياز دوما.. وارتفاع في فضاء القيم العليا، عبر التسامي المنشود، بالضرورة.. فالروحي لا ينجو من تأثير الموروثات، ومما تحمله ” الجينات”، وما يتداخل مع الفطرة.. وقد يكون مشوبا بنار الجسد، أو مشبوبا بها.. وهو محكوم، إلى حدٍّ بعيد، بمحتوى العقيدة، والتربية، ومعطيات الثقافة، وبالمكونات الشخصية، وربما ببعض الهَوى.. وذاك يتداخل مع الروحي أو يكوِّنه. والشخص قد لا يعطي للروح القيمة الأعلى، وهناك مِن الأشخاص مَن لا يمنحها أية قيمة، فتفسد كما تفسد النفس، أو تُفسِدُها النفس.. ولكن، مع ذلك كله، تبقى الروح هي المعراج الذي نرقاه بترفُّع، لنرتفع ونرتقي، وتبقى المركب إلى ذلك السمو والارتقاء.. لأنه يبقى في الروح شيء من بصيص النور حتى في أوقات الحُلكة، والإدلاج في الدنيا.. فهي مشكاة الجسد، ومن دونها يكون الجسد بؤرة ظلام تطغى على القلب، ويتوالد فيها الإثم والفساد، وينموان كالفِطر السام، فتَفسُد ويَفسُد بفسادها القلب، تلك المُضغَة التي إذا فسدَت فسدَ الجسد كله.. وحين يتألق جوهر الروح، وتتوهج مصابيحُها.. يستنير الضمير ويشرِق ويُنير، ويتوهج نورا يَحرق العفن، فتتجدد قدرات الجسد، وتنكشف للسالك طرقُ الحياة.. أمَّا الجسد الساكن بلا نور قلب وضمير وتوهج روح، فحركة منعدِمة الظاهر، ومرساته الثقيلة التي تتركز في سويداء القلب، تستقر هناك ساكنة.. فتسكن بسكونه الحركة الداخلية، حتى ليشمل ذلك النفس.. والحركة حياة، والحياة حركة. عتمة النفس تنسحب على نور القلب، وتحجب عنه ضوء الروح إن هو أضاء، وتغرق عتمتُها الجسد، وتتماهى مع عتمة الناس.. وحين يزداد المحيط من حول النفس والروح قتامة، يقترب الكائن من الظلمة أكثر فأكثر، ويُدمنها أكثر فأكثر، ولا يلبث أن ترتاح هناك، نفسا وروحا، ويلفه نوع من موت سريري. سكون الروح موت النفس، وسكون الجسد موت الروح، وانغلاق نوافذ النور في القلب وعنه، موت أو نوع من موت.. وما بين ذلك وذلك، نتدحرج في متاهات الحياة، بين الرغبة والرهبة، مدى العمر “الدهر”، مدى المواقيت والتواقيت كلها.
الروح تظمأ إلى: الحرية، العدل، العطف، الحب، الحنان.. وإلى مودة الآخر.. وحين يكون الآخر حجر صوان يرتفع سكاكين الوقت. فيجرِّح، ويفتك بعمق، ويشرِّد الروح في منافي الوقت.. ويبقى السؤال:
كيف نجعل الروح يستريح في جسد، والجسد يستريح في ظل الروح.. ليس الموت وسيلة ملائمة، ولا هو حلٌّ حياتي، ولا يبقى بعد الموت جسد ذو راحة وتعب!؟
من ذا الذي يدرك معنى أن تضيء وديان الجسد بمشكاة روح تتوهج.. ومن ذا الذي لا يرتمي في ذلك الضوء، ويرتاح هناك من العتمة؟ ما هو نور الجسد يا تُرى، من دون نور الروح والنفس.. وهل يكون أصلا؟! وهل ذلك النور رباني يتجلى للروح البشرية، أم هو فيها من نسيجها.. يجعلها تحيل الجسد مضيئا، وترى الجسد المضيء، وتشد النفس إلى ما يبنيها ويحييها؟ هل هو نوع من رسالة نورانية ربانية فريدة.. أم أنه تلوُّن الرغبات، ذاك الذي يوحي للذات المنغمسة في اللذات، بأن تلك إيحاءات روحانية ربانية، تكاد تكون مقدسة؟! ما تُراه يكون “انغماس الروحي في الجسدي”، انغماسا كليا، يتجلى إشراقا نورانيا، رغبة ورهبة؟ أتُراه يكون، حُلُما يشرق كأنه فلق الصبح، حين يشرق في نفس وجسد؟!.. الرؤية مُغرية، وتقود إلى شيء لم يألفه المرء، بصفاء ونقاء.
لا يمكن لنفس بشرية، أن تعيش حياة كاملة، من دون لحظة مراجعة، ووقفة مع صحوة ضمير، واغتسال بغيث ربيعي نوراني.. لكنَّ لحظة ووقفة واغتسال عابر بنور ضمير حي، كل ذلك قد لا يضع القدم على الطريق الصحيحة بثبات وديمومة، ما لم يكن هناك رصيد داخلي يشكل حاضنة حنونا، ويجعل تلك الوقفة، قادرة على إشاعة نور في المحيط، وعلى تغيير مسار في الحياة، وعلى فرض مراجعة مؤثرة في مساراتها. ويا ما أمتع الحياة، حين لا يكون فيها أنذال، يعلَقون بين الجفن والمُقلة، وينشبون مخالبهم في العنق، وينثرون الظلام في الدروب، وينشرون عفنهم في محيط الحياة، وفي أنسجة الجسم البشري، الروحي والثقافي والاجتماعي.
أيها الكرام.. عامكم الجديد، سعيدٌ، إن شاء الله.

إلى الأعلى