الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م - ٦ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ

مبتدأ

في العدد الأخير في هذا العام يواصل “أشرعة” تقديم مختلف الإبداعات الأدبية منها والفنون المختلفة التي يقدمها الكتّاب والفنانين التشكيليين والمصورين من مختلف الأطياف ، من السلطنة منهم ومن خارجها .. وسيواصل ملحق “أشرعة” تقديم ما يصبو له وفق الأهداف المرسومة تقديم كل ما من شأنه أن يعزز الخطاب الثقافي في السلطنة ويرّوج للأعمال الإبداعي المختلفة التي تقدم الأصيل في الطرح والمتجدد في الرؤية ، فكل عام وانتم بألف خير.
في هذا العدد يقدم “أشرعة” رؤية للشاعر بدر الشحيمي حول بعض الأعمال الوطنية المرتبطة بالشعر والتي بثت في العيد الثامن والأربعون بمستوى مغاير ومختلف، وبعضها مكمل لما تم تقديمه في السنوات الماضية ، ويقول “الشحيمي” توجه الشاعر إلى كتابة القصيدة الوطنية على قوالب من الفنون التقليدية، أتت بمفردات تنفح بعبق الماضي واكبت لغتها الشعرية العصر بروحها المتزينة.
وقد تطرق الشحيمي لأعمال الشاعرين حسن المعشني وطارش قطن للشاعر حمود بن وهقه.
وفي العدد يقدم الباحث سعيد الكندي موضوعه بعنوان “الكيذاوي موسى الحسيني ترجمة الشاعر المقوال ابن حسين بن شوال” حيث يقول استوقفني اسم الشاعر، بعد أن مكث ديوانه سنوات في مكتبتي دون ان اتطرق اليه لأسباب عديدة لا ضرورة لإبدائها، فشاء الوقت أن كنت في جرد ما تحويه المكتبة من كتب، ويقيناً أن اسم الشاعر هو المحرك الأول للبحث والتعرف عن كثب عن حياة هذه الشخصية التي يضوع من شعرها رائحة “الكاذي”، فبحثت عن مراجع تفي بترجمة تجزي عن حياته وسيرته، فلم أجد لها في الديوان المطبوع من قبل وزارة التراث والثقافة عام ( 1405هـ / 1985م) أية تقدمة عن حياته وسيرته، ولما لم أجد فقد بدأت في البحث بغية الوصول الى كتابة ترجمة مبدأية تفي بغرضها للباحثين والمهتمين بالأدب وشخصياته، وأن تكون بمثابة مرجعاً لوضع اللبنة الأولى لبداية دراسة جوانب هذه الشخصية الشعرية المتميزة، وبعد البحث وجدت أن أهم مرجعين بعد ديوان الشاعر المطبوع هما “شقائق النعمان في سموط الجمان في أسماء شعراء عمان ” للشيخ محمد بن راشد بن عزيزي الخصيبي الذي صنفه من شعراء ـ عمان ـ الطبقة الاولى، أما المرجع الآخر فهو ” إتحاف الاعيان في تاريخ بعض علماء عمان ” للشيخ سيف بن حمود بن شامس البطاشي،ومن جملة ما اطلعت عليه أيضاً برنامجا تلفزيونيا انتجه التلفزيون العماني عن هذه الشخصية مع جملة من أعلام عمان، وكانت جل المعلومات الواردة فيه ما ذكر في المرجعين الآنفين، ولعل الكثير من اعلام عمان في الشعر والادب لم تنل حظاً من الدراسة والبحث والتمحيص، والوقوف على كافة الجوانب التي تناولوها في أدبهم واغراض شعرهم.
كما نقدم في العدد تقريرا حول الناقد والأكاديمي السعودي الدكتور سعد البازعي الذي نال جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في دروتها السادسة (مجال النقد الأدبي/ فرع الآداب)، وهو من الأسماء الفكرية الوازنة، حيث يشكّل منجزه المعرفي علامة بارزة في المشهد الثقافي العربي ، وتتركز اهتمامات البازعي في الدراسات الأدبية والفكرية ذات البعدَين الثقافي العام والفلسفي إلى جانب الترجمة.ولأنه يمتلك تجربة ثرية في تأصيل الفكر النقدي والبحث في العلاقة مع الآخر، فقد كتب البازعي باستفاضة في “الاختلاف الثقافي” و”مقاربة الآخر” و”استقبال الآخر”، لتأكيد حضور الآخر وضرورة التفاعل معه، موضحاً أن قدراً كبيراً من ذلك التفاعل متحقق فعلاً طوال التاريخ، فلا نهوض ولا حضارة من دون تفاعل منفتح وواعٍ مع الآخر.
وفي الفن التشكيلي تقدم الباحثة والتشكيلية دلال صماري موضوعها بعنوان “سمبوزيوم الأصمخ الدولي للنحت بالدوحة .. حراك جماعي نحو أفق جمالي كوني” وهي قراءة في ملتقى الأصمخ الدولي للنحت الذي أقيم في الدوحة من 23 نوفمبر الى 14 ديسمبر2017 حيث تشير إلى ان حكاية النحت في الحلقة الفنية أنجز خلالها 55 منحوتة تتراوح ارتفاعاتها ما بين المتر، والمتر والنصف، ومترين ونصف لفنانين من مختلف دول العالم .. إلتقت هذه التجارب المختلفة من حيث المشارب والثقافات والرؤى في حيز مكاني واحد للتعاطي مع خامة الرخام العماني الابيض لتحكي لنا من خلاله حكاية النحت بمختلف تفاصيلها، حكايا متنوعة سكنت اذهان الفنانين وأصبحت تحرك هواجس التشكيل لديهم، كمحرك بحث دؤوب يجد بعد كل عملية ابحار للخيال المجنح تمثلات جديدة للفكرة التي تفتح بدورها الافق من جديد في كل مرة.

إلى الأعلى