الإثنين 16 يناير 2017 م - ١٧ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الواقع الافتراضي يأتي بالمتاجر إلى باب منزلك بدلا من أن تذهب إليها!
الواقع الافتراضي يأتي بالمتاجر إلى باب منزلك بدلا من أن تذهب إليها!

الواقع الافتراضي يأتي بالمتاجر إلى باب منزلك بدلا من أن تذهب إليها!

واشنطن ـ من هيذر سمرفيل:
عما قريب سيصبح بإمكان المتسوقين الذين يرتدون نظارة جوجل اختيار المنتجات الغذائية المختلفة بدون الحاجة الى بذل الجهد في تصفح كافة المعروضات على الأرفف في المتاجر حيث ستعرض النظارة مختلف الأصناف المتوفرة ، كما لن تكون هناك حاجة لقراءة المعلومات المكتوبة على المعروضات حيث ستظهر جميعها على شاشة الهاتف أو الحاسوب اللوحي مع معلومات الفوائد الصحية والسعرات الحرارية لكل منتج.
وهناك العشرات من الأسماء الشهيرة في تجارة التجزئة في أنحاء الولايات المتحدة منها بلومنجديلز وفيكتوريا سيكريت وتيسكو وول مارت وتارجت بدأت بالفعل في تجريب تقنيات ثلاثية الأبعاد من الواقع الافتراضي لمحاكاة الواقع من خلال النظر عبر شاشة الكمبيوتر أو النظارات اللاسلكية أو الواقع المعزز باستخدم التكنولوجيا لتغيير البيئة المادية من خلال إضافة الصوت والصور أو الكلمات لتعزيز تجربة الواقع الحقيقي .
ويقول خبراء الصناعة أنه في غضون عدة أعوام ستشهد تجربة التسوق البسيطة ـ التي تتم الآن بزيارة أحد أفرع متاجرا التجزئة ـ تغيرا جذريا. وبالنسبة للمستهلكين قد تكون هذه أخبار سارة كما يعتقد الخبراء. فالتقنيات الجديدة ستوفر للمستوق القدرة على اتخاذ قرارات أفضل في الشراء والحد من التوترات والتأثيرات الخارجية التي قد تصاحب التسوق. فتجار التجزئة يستخدمون الواقع الافتراضي لتحسين مخططات عرض وتخزين السلع ، فيما تقوم الشركات بإنشاء تطبيقات الواقع المعزز لاستعراض المنتجات المتوفرة في المتجر والتي من شأنها أن توفر على المتسوقين النظر صعودا وهبوطا عبر الأرفف بحثا عن مكونات معينة في المنتج. كما سيصبح بإمكان المتسوق الاستغناء عن الدخول الى غرف قياس الملابس من خلال قياسها عبر برامج الواقع الافتراضي.
تقول باربرا باركلي مدير عام شركة توبي في كاليفورنيا المتخصصة في تتبع التقنيات أنه في غضون خمس سنوات لن تصبح هناك حاجة لذهاب المتسوق الى متاجر التجزئة ، فهم سيعرفون من أنت وماذا كانت آخر تجربة تسوق لك وما هي الأرفف التي كنت تبحث عن السلع الموجودة بها ومن ثم ستصبح تجربة التسوق شخصية للغاية في غضون خمس سنوات.
وهناك الكثير من التكنولوجيا الجديدة التي تم تطويرها بالفعل في وادي السيليكون ، حيث الشركات بما في ذلك أكسنتشر ، وهي شركة للتكنولوجيا والاستشارات في سان خوسيه ، كاليفورنيا ، وماتربورت للتكنولوجيا في ماونتن فيو المتخصصة في تطوير الكاميرات ثلاثية الأبعاد وغيرها من الشركات التي بدأت في عرض منتجاتها الجديدة لتجار التجزئة. ويتأهب البعض من هذه الشركات لطرح منتجاتها في الأسواق مطلع العام القادم.
ويرى وليام برينكمان مدير الدراسات العليا في قسم علوم الحاسوب في جامعة ميامي من ولاية أوهايو أن الجميع يرغب في إضفاء البعد الشخصي على التسوق وزيادة دور الواقع الافتراضي.
وقد ظهرت بالفعل لمحات من طفرات هذا الواقع الافتراضي في تجارة التجزئة من منطقة خليج سان فرانسيسكو إلى أوروبا . ومؤخرا اختبرت بلومنجديلز غرف افتراضية لقياس الملابس ، والتي تتيح للعملاء إمكانية قياس الملابس التي تظهر على شاشة كبيرة عندما ينظرون الى أنفسهم على هذه الشاشة.
وقد طورت أكستنشر تطبيقا لنظارة جوجل المتصلة بالإنترنت والتي يتم التحكم بها عن طريق الأوامر الصوتية يسمح للعملاء باستكشاف صالات عرض تويوتا ومعاينة السيارات الجديدة من خلال الواقع الافتراضي. وقدمت شركة تك كرنش تطبيق Glashion للأشخاص الذين يرتدون نظارة جوجل يمكن المستخدم من شراء منتجات الموضة عن طريق الإنترنت بمجرد رؤيتها على اشخاص آخرين يرتدونها.
وعلى حد وصف باركلي فإن الأمر بات أشبه بوجود أشياء تفهم كيف يفكر كل شخص كما لو أنها أصبحت جزءا داخل أدمغتنا. وترى شركات تجارة التجزئة أن تقنيات الواقع الافتراضي سوف تسهم في جعل التسوق اكثر سهولة عن أي وقت سابق بل وأسهل من التسوق عبر الإنترنت.
ومن المتوقع أن تبدأ شركة ماتربورت في أوائل العام الجاري من بيع برمجيات تقوم بعمل عرضا ثلاثي الأبعاد لمنزل المتسوق من الداخل على شكل شريط مصور يعرض على شاشة الحاسوب حيث ستبيع التطبيق الى تجار بيع الأثاث والديكورات المنزلية. وبدلا من ذهاب المتسوق لاختيار ما يتناسب مع منزله والأثاث الموجود سينتقل البائع الى داخل غرف المعيشة والمطبخ وشتى جنبات المنزل من خلال تطبيق الواقع الإفتراضي ليختار أفضل ما يتناسب مع المنزل.
ويرى الخبراء أن تطبيقات الواقع الافتراضي سوف توفر للأفراد مستوى جيد من التبصر والدراية بأمور الحياة الشخصية والمعيشة والمسكن والشبكات الاجتماعية والنظام الغذائي والملبس والمأكل. ومع أن ذلك قد يبدو اقتحاما للحياة الخاصة للأفراد إلا أن برينكمان يرى أنه مع وجود الفيسبوك وباي بال أصبحت تلك المعلومات متوفرة بالفعل لدى العديد من الشركات وبقي توظيفها لخدمة المتسوقين.

خدمة ام سي تي خاص بالوطن

إلى الأعلى