الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م - ١٥ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / رسالة عام 2018

رسالة عام 2018

الحمد لله الذي أمدَّ في عمرنا كي نستقبل عاماً ميلاديا جديداً يفتح لنا أذرعه ويغمرنا بالسعادة عندما يستبقنا بحب وحنان وهذه فرصة سانحة كي نزف التهاني لجلالة السلطان المعظم ـ أبقاه الله ـ وقد نالني شرف المشاركة بسطور معبرة عن فرحتي بالعام 2018.
الانسان بكينونيته الخلقية وفطرته الربانية يحلم بالتجديد لغد مشرق يفتح له آفاق السعاد وتتجدد معه الاماني وينشرح صدره عند سماع صوت يأتيه من بعيد تفاءل فالخير قادم.
بالتأكيد كانت هناك أقلام نثرت حبرها بأنامل كتابها وسردت انجازات العام المنصرم وساهت بالعديد من الاحداثيات والمنجزات التي تحققت على ارض عماننا الغالية بفضل الفكر السامي والتخطيط السليم من لدن الحكومة الرشيدة، فجاز لي ان أشارك بنمط آخر ربما أجد سطوراً أترجم من خلالها بعض العبارات التي يعايشها المواطن في حياته اليومية.
المواطن العماني بشتى فئاته سواءً كان موظفاً في القطاعين العام أو الخاص أو متقاعداً أو رجل أعمال أو باحثاً عن عمل يتطلعون الى عام مليئ بالخير يفتح لهم آفاقاً جديدة، ويتيح لهم فرصاً عديدة وتنسجم معهم عيشة رغيدة، خاصة وأن المواطن العماني بالذات يحلم بأن يجد قوت يومه وينام في سربه بأمان واطمئنان ينظر الى الحياه وكأنها يوم واحد يعيش فيه مطمأن البال دون خوف أو جوع أو ظلم أو استبداد.
حكمة قالها سلطان البلاد المعظم : نترك الماضي بما فيه ونفتح أعيننا للمستقبل الواعد، نبني شبابنا للغد المشرف فهم عماد الوطن ودرعه الحصين، نستلهم من هذه الحكمة الكثير من المعاني التي تنير دروبنا، وفي مقدمتها رسالة لمن غرتهم الحياة المدنية من خلال ما وهبهم الله من خير عميم فأصبحوا ينظرون الى الآخرين وكأنهم خُشبٌ مسنّدة لا أرواح لها تعالوا على بني البشر ممن رضوا بالقناعة وقلة العيش، والكثير الكثير من الامور التي تفاقمت، فهذه صفة القائد الحكيم والاب الحليم حلمه يسبق غضبه، وكرمه يسبق عقابه، واشاراته تسبق توجيهاته.
2018 .. عام تترقب له النفوس العمانية، تحلم بمنجزات عملاقة في البنية التحتية وفرص الاستثمار الذي آن الوقت لأن ترى النور فالعديد من الاراضي التي لاتزال تغطيها الرمال والاودية نائمة بحاجة الى من يوقضها ففيها خير للبلاد والعباد، الا أنها لاتزال تعاني الامّرين من الروتين المزمن وكذلك المقومات السياحية التي تزخر بها بلادنا الحبيبة عُمان وهي مرآة الوطن لدى السائح والمتتبع للمقومات السياحية في عُمان، ولي في ذلك نية الحديث عن ذلك مستقبلاً بإذن الله.
2018 .. عام لا بدَّ له من نظرة تفوق معطيات حاضرنا بمعنى ان المواطن العماني أصبح يدرك كل الادراك بالمتغيرات العالمية التي تحدث بين برهة وأخرى وهو في مرتعه وداخل جدران منزله بفضل التقنيات الحديثة، ومن خلال ذلك فلايمكن ان نتجاهل شخص بعينه ربما يأتي بأفكار لم تصل الى اذهان المسئول أو ربما اراد تجاهلها.
2018 .. عام نتطلع فيه الى التقليل من المحسوبية وليس إلغاءها كونها مرض استفحل في عقولنا، وهذه حقيقة مره فمن منا ليس له صاحب أو قريب أو مخلص مصالح .. الخ.
وإنما نحاول قدر المستطاع ان نأخذ مضاداً حيوياً حتى تزول حمى المحسوبية مع بقاء تأثيراتها الجانبية، ومولانا ـ أبقاه الله ـ اكد في هذا الجانب ووجه بأن المحسوبية لامكان لها في قلب المسئول الذي يراعي ضميره وبلده ومصلحة مجتمعه العامة.
2018 .. عام نجدد فيه العهد والوفاء لابن عمان البار ونعاده بأننا أبناء العام الجديد فقد مسحنا كل الشوائب التي هال عليها غبار الاعوام السابقة، فعقمنا انفسنا وعقولنا وفتحنا اذرعنا برحابة صدر للكبير والصغير القوي والضعيف الغني والفقير، فأبناء عمان أبناء قابوس .. به نستنير ونهتدي وبسنة المصطفى نقتدي ـ حفظ الله عمان وقائدها الابي .. بلدة طيبة وربٌّ كريم.

أحمد بن موسى الخروصي
abuyahia@hotmail.co.uk

إلى الأعلى