الإثنين 22 يناير 2018 م - ٤ جمادي الأولي١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / طالب عُماني يحصل على درجة الدكتوراه حول “التنمية البشرية وأثرها في المجتمع العُماني لتحقيق التنمية المستدامة”
طالب عُماني يحصل على درجة الدكتوراه حول “التنمية البشرية وأثرها في المجتمع العُماني لتحقيق التنمية المستدامة”

طالب عُماني يحصل على درجة الدكتوراه حول “التنمية البشرية وأثرها في المجتمع العُماني لتحقيق التنمية المستدامة”

في مجال التنمية البشرية بجامعة ملايا الماليزية
تم مؤخراً في جامعة ملايا باتحاد مملكة ماليزيا مناقشة طالب بن علي بن مصبح السيابي، الموظف بوزارة المالية حول أطروحته الموسومة بعنوان:”التنمية البشرية وأثرها في المجتمع العُماني لتحقيق التنمية المستدامة” والتي حصل على إثرها على درجة الدكتوراه في التنمية البشرية.
حيث أشرف على الرسالة الدكتور أشرف محمد زيدان، والدكتور فخر الأدب بن عبدالقادر، وترأس الجلسة البروفسور داتوء محمد يعقوب ذو الكفل، عميد أكاديمية الدراسات الإسلامية بالجامعة، وعضوية كل من: الدكتور محمد فوزي نائب العميد لشؤون الدراسات العليا، ورئيس قسم التنمية البشرية، والممتحن الداخلي الدكتور الأستاذ المساعد ثابت أحمد أبو الحاج، والمراقب القانوني بروف ليلى.
وقد أقرت اللجنة بإجازة الأطروحة وأوصت بمنح الدرجة العلمية للباحث، كما أوصى بعض الممتحنين بنشر الأطروحة على نفقة جامعة الملايا، حيث تناولت الأطروحة بيان مفاهيم التنمية المستدامة ومجالاتها وأهدافها وأهم مؤشراتها وتحدياتها، فضلاً عن بيان أهمية التنمية البشرية وأثرها في المجتمع العماني لتحقيق التنمية المستدامة، إذ هدفت الأطروحة إلى بيان تطور الإنفاق الحكومي على قطاعات التعليم والصحة ومتوسط دخل الفرد مع بيان أثر التّنمية البشرية في المجتمع العماني لتحقيق التنمية المستدامة، وقد تمت الدراسة وفق منهجيتين اشتملت على السرد النظري للموضوعات وكذلك المنهج التطبيقي من خلال تقسيمه لمرحلتين، أولها بناء نموذج يكشف أثر تطوّر الإنفاق الحكومي على قطاعات التعليم والصّحة ومتوسّط دخل الفرد في قيمة التّنمية البشرية لعُمان، والمبيّنة في الدليل السنوي للأمم المتحدة، وفي المرحلة الثانية تم استخدام الاستبانة لبيان أثر التّنمية البشرية في المجتمع العماني لتحقيق التّنمية المستدامة، من خلال عينة بحثية وصلت إلى (360) بحثاً، من المجلس الأعلى للتخطيط، ومجالس الدُّولة، والشّورى، والبلدية، وإدارة غرفة تجارة وصناعة عمان، وجمعية المرأة العمانية، وعينة من قطاع التعليم والصحة، وبعض القطاعات المالية .. وغيرها، وقد خرجت الدراسة بمجموعة نتائج، تحققت الفرضية الأولى منها، نظراً لإيجابية نتيجة متغيرها، كما تحققت الفرضية الثانية والثالثة لسلبية نتائج متغيراتها، أما الفرضية الرئيسية فتحققت وظهرت آراء المبحوثين ووجهات نظرهم متفاوتة بين الإيجابية والسلبية، كما تضمّنت الدراسة بشكل عام عدداً من التوصيات المقترحة، قام الباحث بوضعها في قالب وفق معايير مختلفة، نظراً لأهمية الدراسات في دعم المخططين وأصحاب القرار نحو تبنّي بعض الأفكار ذات الأهمية والممكن تطبيقها في الواقع، وإيماناً من الباحث بأهمية دراسته لصناّع القرار في السلطنة فقد استرعى وضع التوصيات في إطار تحليلي مبسط، ضمن قائمة أولويات باعتبار أهميتها، وضمن قالب واضح لأصحاب القرار وصانعيه، مما يتيح لهذه التوصيات أن تكون واقعية، وكذلك نظراً لخلفية جامعة الملايا التي تعنى بنقل الأبحاث من الحيّز النظري إلى الحيز التطبيقي، مما جعلها اليوم من الجامعات المرموقة في العالم. حيث قام الباحث بوضع أفكار التوصيات في قالب يحوي ثلاثة معايير مهمة تتمثل في (الإمكانية) وتتمثل في عدد الجهات المشتركة في التوصية، حيث كلّما كان القرار بيد جهة حكومية واحدة، كان اتخاذ القرار سريعاً، فهناك قرارات من الممكن أن تتخذها جهة واحدة، لكنه قد يمثّل مخاطرة تؤدى إلى فشل القرار، إذا لم يؤخذ بكافة التأثيرات التي يمكن أن تحدث، وبالرغم من ذلك فإن القرار الذي تشترك فيه أكثر من جهة يصبح أكثر تعقيداً، كذلك معيار (الشمولية) وهي شمولية الفئة المستهدفة، أي أن نتائج التوصية تقع على فئة معيّنة، فقد يكون كافة الموطنين وقد تكون فئة محددة، وأخيراً معيار(الكلّفة) وهو لا شكّ بأن لكل قرار تكلفة معيّنة وبالتالي هناك قرارات لها تكاليف عالية، وهناك قرارات لها تكاليف بسيطة، وهذا يعتمد على نوع القرار.
ومن أهم التوصيات التي توصل إليها الباحث: وضع خطط تشغيلية مساندة، وفق أسس علمية وعملية واضحة ورصينة المعالم، تساعد الخطط التنموية في تحسين الوضع التعليمي والصحي والإقتصادي والبيئي، مما ينعكس إيجاباً على التّنمية المستدامة. ورفع الوعي لدى المواطن بآليات الدعم الحكومي وربطها بحقوقه وواجباته للوصول إلى المواطنة الحقيقية، وضرورة التوعية بخطط التّنمية المستدامة بكافة مجالاتها من خلال الإعلام الرسمي والجمعيات ذات العلاقة والمجتمع المدني. وتوسيع رقعة الشراكة في وضع الخطط التنموية، بإشراك القطاع الخاص والمجتمع المدني والأفراد، خامساً: إعادةً توجيه الإنفاق الحكومي وترشيده في قطاعي التعليم والصّحة بما يضمن سلامة الإنفاق وربطه بمعايير ثابتة ومقننة للحصول على العوائد واستدامتها . وتحسين بيئة الإستثمار في كافة القطاعات، بما يضمن تبسيط الإجراءات، وتسهيل منح التراخيص اللازمة خلال فترة بسيطة، وإعادةً جدولة أولويات الحكومة بالنسبة للتعليم والتدريب بما يضمن رفع جودتهما عبر التركيز عليهما من حيث النوع والتخصص، والتركيز على التدريب العملي مع كبرى الحكومات والشركات الناجحة في هذا المجال كالتجربة السنغافورية والماليزية. وإعادةً فتح المعاهد الفنية والمهنية لمرحلة ما بعد الصف التاسع (الثالث الإعدادي سابقاً)، وتوفير الكوادر التدريسية لها والمرافق والمستلزمات المطلوبة، وإعادةً النظر في دعم الباحثين عن العمل، وتوجيه الدعم نحو ما يضمن لهم الثقة في الإستثمار الحقيقي في كافة قطاعاته وغيرها من التوصيات الهامة.

إلى الأعلى