الإثنين 19 نوفمبر 2018 م - ١١ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش يتقدم في غوطة دمشق الشرقية

سوريا: الجيش يتقدم في غوطة دمشق الشرقية

دمشق ـ الوطن:
أفادت مصادر ميدانية بأن الجيش السوري والقوات الرديفة بدأ معركة ضد فصيل “جيش الإسلام” شرقي دمشق من ثلاثة محاور، كخطوة مفاجئة بعد جمود عسكري استمر لأشهر على قطاع المرج في الغوطة.وبحسب المصادر فإن الجيش السوري بدأ عملية لاقتحام الغوطة الشرقية من ثلاثة محاور هي النشابية، حزرما، زريقية. وحسب المصادر أن “الجيش بدأ عملية عسكرية في قطاع المرج بالغوطة الشرقية على جبهات تل فرزات وحزرما وحوش الفضائية”.وأضافت أن قصفًا مدفعيًا وجويًا يستهدف مواقع الجماعات المسلحة في كل من النشابية وحزرما، في محاولة من الجيش التقدم. من جهته أكد الناطق الرسمي باسم “جيش الإسلام”، حمزة بيرقدار، أن الجيش النظامي يحاول الاقتحام، على خلاف الأيام السابقة، قائلًا “تريد الاقتحام بكل معنى الكلمة”.وأوضح بيرقدار أن القصف يتركز على الجبهات الثلاثة المذكورة، واستهدفت راجمة الصواريخ “فيل” بلدة النشابية وبيت نايم، الزريقية، حزرما، إلى جانب قصف مدفعي غير مسبوق واقتحام بالدبابات والآليات الثقيلة .وتأتي المعركة بالتزامن مع مواجهات في إدارة المركبات في حرستا. وقال مصدر ميداني أن الفصائل المسلحة في حرستا شنت هجوما جديدا على ادارة المركبات في حرستا بدمشق، حيث بدأ الهجوم بتفجير سيارة مفخخة، فيما تصدى عناصر الحماية في ادارة المركبات للمهاجمين بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي مركز يطال تحركات الارهابيين في محيط الادارة. وأفاد المصدر الميداني ايضا أن الهجوم جاء بمشاركة “جبهة النصرة” و”احرار الشام” من محور يقع تحت سيطرة مليشيا “جيش الاسلام”. كما ذكر الاعلام الحربي المركزي في خبر عاجل أن الجيش السوري فجر نفقاً لميليشيا “حركة أحرار الشام” عند الجهة الشمالية لمحور إدارة المركبات بمدينة حرستا بريف دمشق وأوقع إصابات في صفوفه. الى ذلك قامت مروحيات أميركية امس، بإجلاء مجموعة من عناصر تنظيم “داعش”، إلى جهة مجهولة، كانت قد جلبتهم في وقت سابق من ريف دير الزور، إلى مخيم السد جنوب مدينة الحسكة. ونقلت “سانا” ، عن مصادر أهلية في ريف الحسكة، قولهم إن التحالف الدولي قام بنقل مجموعات إرهابية من مخيم السد في الريف الجنوبي، إلى جهة مجهولة، على متن حوامات عسكرية، أقلعت من محيط سد الباسل جنوب الحسكة. وأشارت المصادر إلى أن هذه المجموعة هي نفسها التي نقلها التحالف الدولي في وقت سابق من ريف دير الزور الشرقي، وتحديدا من قرى الشعيطات. وأشارت “سانا” إلى أن عددا من المروحيات الأمريكية، قدمت الأربعاء الماضي، من الريف الشمالي لدير الزور، وحلقت على ارتفاع منخفض فوق مخيم السد للوافدين، وهبطت قرب سد الباسل، جنوب مدينة الحسكة، وعلى متنها عدد من عناصر التنظيم الإرهابي، الذين لجأوا في وقت سابق إلى “قسد” (قوات سوريا الديمقراطية) المدعومة من واشنطن. في سياق متصل واصلت ميلشيا (قسد), تقدمها على حساب تنظيم ” (داعش), في ريف دير الزور الشرقي, حيث تمكنت من استعادة السيطرة على 4 قرى. وذكرت “قسد”, عبر حسابها على (فيسبوك), ان قواتها سيطرت على قرى “القهاوي، الجبل، الكشكية، وجب البحرة”, بعد معارك شديدة, قتل فيها 67 مقاتلا من “داعش”. وتقع قرية جب البحرة على بعد 5 كم شمال بلدة هجين، و50 كم جنوب شرق الميادين.أما قرى القهاوي، الجبل، الكشكية فهي متاخمة لبعضها البعض، وتبعد عن بعضها مسافة كيلومتر واحد. ووصلت قوات “قسد” منذ يومين إلى بلدة هجين في ريف مدينة دير الزور الشرقي والتي تبعد نحو 25 شمالي مدينة البو كمال، حيث اندلعت اشتباكات قوية في محيطها. وفي سياق متصل أكد وزير المصالحة علي حيدر أن مسار المصالحات سيشهد تطورات مهمة خلال العام المقبل عبر إنجاز مصالحات على نطاق واسع, مبينا أنه لا خيار أمام مناطق تخفيف التوتر سوى الانضمام إلى خارطة المصالحات المحلية. وأشار حيدر في تصريح صحفي امس إلى أن العام الجاري شهد إنجازا للعديد من المصالحات المحلية التي شكلت انعطافة إيجابية انعكست على تحويل قرى وبلدات ومناطق بالكامل إلى مناطق آمنة في أرياف دمشق وحمص وحلب والرقة والقنيطرة ودرعا. لافتا إلى أن تلازم مساري محاربة الإرهاب وإنجاز المصالحات المحلية هيأ الظروف للبدء بمشروع إعادة الإعمار مع ما تشهده سورية من هجرة معاكسة بعودة “أبنائها المهجرين قسريا من قراهم وبلداتهم نتيجة الإرهاب وفشل الدول الإقليمية والدولية باستثمارهم كملفات إنسانية للابتزاز السياسي”. وأشار حيدر إلى أن إنجازات الجيش السوري في ريف دمشق الجنوبي الغربي وما أفضت إليه العملية العسكرية النوعية في بيت جن ومغر المير مبينا أن “العمل قائم لإنجاز تسوية تقضي بخروج المسلحين من المنطقة وبانتظار إنهاء التسهيلات اللوجستية والعملانية لخروجهم في أقرب وقت”.وأكد حيدر أن “إخراج عدد من الحالات الإنسانية والمخطوفين من الغوطة الشرقية من خلال منظمة الهلال الأحمر العربي السوري هو من واجبات الدولة السورية ومن الملفات التي يتم العمل عليها ومعالجتها وفي سياق متصل صرح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بأنه على القوات الأمريكية مغادرة الأراضي السورية بعد القضاء على الإرهابيين بالكامل في البلاد. منوها ان تصريح وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس حول نية القوات الأمريكية البقاء في سوريا “حتى تحقيق تقدم في التسوية السياسية” يثير الاستغراب. من جانبه اعتبر قسطنطين كوساتشوف، رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد (الشيوخ) الروسي أن الاتهامات التي توجهها واشنطن إلى دمشق بمهاجمة الشعب السوري جزء من حرب إعلامية أمريكية. وفي تصريح صحفي قال كوساتشوف إن الهدف من دعوات وزارة الخارجية الأمريكية إلى موسكو لإقناع دمشق بوقف هجماتها الوحشية ضد السوريين، هو “تقويض مواقف الأسد في التسوية السلمية المستقبلية للنزاع في سوريا”. كما اتهم فرانتس كلينتسيفيتش، نائب رئيس لجنة مجلس الاتحاد لشؤون الدفاع والأمن الروسي، التحالف الدولي بقيادة أميركا بنقل قادة «داعشيين» من دير الزور على متن مروحيات إلى ريف الحسكة، «ما يؤكد التعاون الوثيق بين التحالف والإرهابيين».

إلى الأعلى