الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م - ١٥ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / السلطنة تعلن تفاصيل ميزانية 2018م بانفاق يبلغ 12.5 مليار ريال عماني بنمو 7% والإيرادات 9,5 مليار ريال
السلطنة تعلن تفاصيل ميزانية 2018م بانفاق يبلغ 12.5 مليار ريال عماني بنمو 7% والإيرادات 9,5 مليار ريال

السلطنة تعلن تفاصيل ميزانية 2018م بانفاق يبلغ 12.5 مليار ريال عماني بنمو 7% والإيرادات 9,5 مليار ريال

ـ (4,35) مليار ريال عُماني للمصروفات الجارية للوزارات والوحدات الحكومية منها 75% للرواتب والبدلات

ـ ميزانية 2018: احتواء مستوى العجز ضمن المستويات الآمنة وخفض مستوى الإنفاق العام والحد من تنامي الدين العام الحفاظ على مستوى السيولة المحلية

ـ تخصيص 3.8 مليار ريال عُماني لقطاعات الصحة والتعليم والاسكان والرعاية الاجتماعية

ـ ارتفاع مساهمة القطاع الخاص في تنفيذ البرامج الاستثمارية من (52%) في 2014م إلى (60%) في 2017م

ـ نحو (62) مليون ريال عُماني لتغطية تكاليف برامج التدريب مع اتباع أحدث المنهجيات العالمية من أجل التشغيل

ـ (12,7) مليار ريال عُماني إجمالي الإنفاق العام في عام 2017م وفق التقديرات الفعلية (الأولية) بزيادة 9%

1.2 مليار ريال للصرف على تنفيذ المشروعات الانمائية
مشروعات الشركات الحكومية خلال عام 2018م تصل الى (3) مليارات ريال عُماني

ـ استمرار انخفاض أسعار النفط منذ منتصف عام 2014م وحتى نهاية 2017م أفقد الإيرادات العامة للدولة نحو (16.5) مليار ريال عُماني

مسقط ـ الوطن ـ العمانية:
بلغت جملة الإيرادات المقدرة في الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2018 (9) مليارات و(500) مليون ريال عُماني بزيادة تبلغ (3) بالمائة عن الإيرادات الفعلية المتوقعة لعام 2017م.
وقدر إجمالي الإنفاق العام بالموازنة بنحو (12) مليارًا و(500) مليون ريال عُماني بارتفاع قدره (800) مليون ريال عُماني عن الإنفاق المقدر لعام 2017م بنسبة (7) بالمائة.
وقال بيان صادر من وزارة المالية ومن المتوقع أن يبلغ العجز المالي الفعلي للسنة المالية 2018م بنحو (3) مليارات ريال عُماني وبنسبة (10) بالمائة من الناتج المحلي.
وتستهدف الموازنة المحافظة على الإنجازات التي حققتها السلطنة في مجالات الصحة والتعليم والإسكان والخدمات
والبنية الأساسية والتي دفعت بالمستويات المعيشية للمواطنين إلى مستويات عالية حيث خصص لهذه القطاعات نحو
(3) مليارات و(880) مليون ريال عُماني في موازنة عام 2018م وتمثل الحصة الأكبر من الموازنة نظراً لأهميتها
للبعد الاجتماعي وملامستها لحياة المواطنين بصورة مباشرة.
جاء ذلك في البيان الذي أصدرته وزارة المالية أمس واستعرضت خلاله أهم ملامح وتقديرات الموازنة العامة للسنة المالية 2018م والنتائج المالية المتوقعة للسنة المالية 2017م.

فيما يلي نصه..

في ضوء صدور المرسوم السلطاني السامي رقم (1 /2018) بالتصديق على الموازنة العامة للدولة للسنة المالية
2018م يسر وزارة المالية وبالتنسيق مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط أن تقدم أهم ملامح وتقديرات الموازنة العامة للسنة المالية 2018م والنتائج المالية المتوقعة للسنة المالية 2017م.
ساهمت الجهود المبذولة لضبط وترشيد الإنفاق وكذلك التعافي النسبي لأسعار النفط في تراجع العجز الكلي لموازنة عام 2017م مقارنة بالعجز في عامي 2015م و2016م، الا انه وعلى الرغم من وجود مؤشرات باستمرار تعافي أسعار النفط خلال عام 2018 إلا أن الموازنة العامة للدولة لا زالت تواجه تحديات تتمثل في عدم انسجام مستوى
الإنفاق العام مع حجم الموارد المالية إضافة إلى الانعكاسات التي ترتبت على المالية العامة للدولة نتيجة العجز المتراكم خلال السنوات (2015 – 2017م) والتي أبرزها ارتفاع الدين العام وما يمثله من عبء مالي على الموارد المالية الأمر الذي يتطلب الاستمرار في اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لضبط الانفاق العام لاسيما الإنفاق الجاري وتنمية الايرادات غير النفطية للوصول إلى التوازن المالي خلال السنوات الثلاث القادمة.
إن الاطار المالي لموازنة عام 2018م يأتي داعمًا للأهداف العامة المعتمدة في الخطة الخمسية التاسعة للتنمية ومن أهمها تحقيق معدلات النمو الاقتصادي المستهدفة وتعزيز البيئة المحفزة لاستثمارات القطاع الخاص وتعزيز دوره في تحقيق النمو الاقتصادي وتوليد فرص عمل للمواطنين كما يستهدف زيادة كفاءة الإنفاق العام وتحقيق الاستغلال الأمثل لمخصصات المصروفات الجارية إضافة إلى الحفاظ على مستويات الإنفاق الاستثماري لاستكمال منظومة البنية الأساسية وتنفيذ المشاريع في القطاعات الرئيسية المعتمدة في الخطة والبرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) وكذلك مشاريع قطاع النفط والغاز وذلك لتحقيق التأثير الإيجابي على النمو الاقتصادي.
واستعرض البيان عرض لأهم ملامح موازنة عام 2018م وما تضمنته من إجراءات وسياسات وكذلك النتائج الأولية لموازنة
عام 2017م:
أولاً: التطورات الاقتصادية.
1) الاقتصاد العالمي:
ظهرت بوادر التعافي النسبي للنشاط الاقتصادي العالمي واضحة خلال عام 2017م من خلال ارتفاع مستويات الاستثمار والتجارة الدولية وزيادة الطلب مما ساعد على تعزيز الثقة في آفاق النمو الاقتصادي العالمي حيث يتوقع صندوق النقد الدولي وفقاً لتقريره الصادر في أكتوبر 2017م بأن يصل معدل النمو العالمي في عام 2018م إلى (7ر3) بالمائة مع وجود تباين في معدلات النمو بين دول العالم مقارنة بما هو متوقع لعام 2017م بنسبة (6ر3) بالمائة.
وبالنسبة لأسعار النفط فإن معظم المؤسسات والمنظمات الدولية تتوقع استقرارها خلال عام 2018 عند متوسط يصل ما بين (55 – 60) دولارً للبرميل. كما يتوقع بقاء أسعار السلع الأساسية عند مستويات منخفضة خلال عام 2018م مع تحسن الظروف المناخية وزيادة
مستويات العرض.

2) الاقتصاد الوطني:
شهد العامين المنصرمين منذ بداية خطة التنمية الخمسية التاسعة قدرة الاقتصاد العُماني على الحفاظ على معدلات نمو موجبة وذلك على الرغم من التحديات التي تمثلت اساسًا في استمرار انخفاض أسعار النفط ونظرًا لانخفاض أسعار النفط خلال عامي 2015م و2016م فقد أدى ذلك إلى انخفاض مساهمة الأنشطة النفطية في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بنسبة (21) بالمائة الا ان مساهمة الأنشطة غير النفطية ارتفعت خلال نفس الفترة بنسبة (6ر2) بالمائة الامر الذي ساهم في ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة خلال عام 2016 بنسبة 4ر5 بالمائة.
الجدير بالذكر ان احصائيات التكوين الراسمالي خلال الفترة 2014-2017 تؤكد نمو مساهمة القطاع الخاص في تنفيذ البرامج الاستثمارية حيث ارتفعت مساهمته من 52 بالمائة في عام 2014 الى 60 بالمائة في عام 2017م.
وللوقوف على اتجاهات النمو في عام 2017م فأن نمو الناتج المحلي بالأسعار الجارية خلال النصف الأول من عام 2017م مقارنة بالنصف الأول من عام 2016م ارتفع بنسبة (8ر12) بالمائة كما يتضح أن القطاعات غير النفطية قد نمت بمعدل (8ر3) بالمائة خلال تلك الفترة، أما الأنشطة النفطية فقد نمت بمعدل (9ر34) بالمائة خلال النصف الأول من عام 2017م مقارنة بالنصف الأول من عام 2016م.
وبالنسبة لعام 2018م فإنه من المتوقع تحقيق معدل نمو إيجابي بنسبة لا تقل عن (3) بالمائة بالأسعار الثابتة مدفوعًا باستمرار تعافي أسعار النفط والجهود المبذولة في التنويع الاقتصادي وتحسين البيئة الاستثمارية.

ثانيًا: أهداف الموازنة العامة:
إن الموازنة العامة للدولة هي البرنامج المالي التنفيذي السنوي لأهداف الخطة الخمسية وقد تم إعداد تقديرات الايرادات والنفقات وتوقعات العجز في موازنة 2018م لتحقيق الأهداف التالية:
1)الحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي للدولة.
تعتبر الاستدامة المالية وتقليص المخاطر الاحتمالية من أهم الأهداف التي تسعى الموازنة إلى تحقيقها، وفي هذا السياق فإن المستويات المالية لموازنة 2018م في جانبي الانفاق والايرادات قد تم تقديرها بما يحقق الآتي:
ـ احتواء مستوى العجز ضمن المستويات الآمنة وبما لا يتجاوز (10) بالمائة من الناتج المحلي.
ـ الاستمرار في خفض مستوى الإنفاق العام خاصة الإنفاق الجاري بحيث يكون قابلًا للاستدامة وفي حدود (40 إلى 45 بالمائة) من الناتج المحلي.
ـ الاستمرار في خفض نقطة تعادل النفط للإنفاق الحكومي خلال الأعوام القادمة.
ـ تنشيط الإيرادات غير النفطية والعمل على رفع مساهمتها في جملة الإيرادات الحكومية بما لا يقل عن (30) بالمائة من جملة الايرادات العامة.
ـ الحد من تنامي الدين العام والعمل على تخفيضه خلال السنوات القادمة.
ـ الحفاظ على مستوى السيولة المحلية والتركيز على الاقتراض الخارجي لتمويل عجز الموازنة.

2) رفع معدل النمو الاقتصادي.
إن الانفاق العام هو أحد المصادر الهامة للنمو الاقتصادي والتوظيف وفي هذا المجال فقد تضمنت موازنة 2018م
التالي:
ـ تحقيق معدل نمو اقتصادي بنسبة لا تقل عن (3) بالمائة بالأسعار الثابتة وضبط معدل التضخم على النحو الذي يحافظ على مستوى دخل الفرد.
ـ توفير الاعتمادات المالية اللازمة للوحدات الحكومية التي تسهم على نحو مباشر وغير مباشر في تحقيق النمو الاقتصادي المخطط لعام 2018م.
ـ رصد الاعتمادات المالية المطلوبة لتنفيذ مبادرات البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) المتعلقة بتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص والعمل على زيادة معدل الاستثمار في الناتج المحلي الإجمالي.
ـ الحفاظ على مستويات المصروفات الاستثمارية بدون تخفيض بما يعزز عملية التنويع الاقتصادي ويؤدي إلى زيادة معدلات التشغيل وتدعيم التنمية الاجتماعية.
ـ تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص بما يمكن من تعجيل تنفيذ عدد أكبر من المشروعات الاستثمارية ومبادرات القطاع الخاص وذلك دون اختلال التوازنات المالية على مستوى الاقتصاد الكلي.
ـ الاهتمام بمخصصات الصيانة للأصول والمرافق والبنى الأساسية للحفاظ على الإنجازات التنموية المحققة وضمان استدامتها.
ـ الاهتمام بتوفير الدعم اللازم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والعمل على إسناد حصة من المشاريع والأعمال الحكومية اليها وتسريع صرف الدفعات المالية المستحقة لها والاستمرار في تقديم القروض التي يقدمها صندوق الرفد وبنك التنمية.
ـ دعم جهود تطوير مصادر الطاقة المتجددة ومساندة مبادرة “ساهم” للطاقة المتجددة تهدف إلى تشجيع وتحفيز المواطنين للاستفادة من تقنية الألواح الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية ذاتيًا والاستفادة من فائض الانتاج بتصديره لشبكة الكهرباء.

3) استقرار المستوى المعيشي للمواطنين:
حققت السلطنة انجازات كبيرة في مجالات الصحة والتعليم والإسكان والخدمات والبنية الأساسية والتي دفعت بالمستويات المعيشية للمواطنين إلى مستويات عالية، ومن هنا فإن الموازنة تستهدف المحافظة على هذه الإنجازات من خلال:
- قطاعات التعليم والصحة والإسكان والرعاية الاجتماعية:
خصص لهذه القطاعات نحو (3880) مليون ريال عُماني في موازنة عام 2018م وتمثل الحصة الأكبر من الموازنة نظراً لأهميتها للبعد الاجتماعي وملامستها لحياة المواطنين بصورة مباشرة.
التوظيف:
وفقاً لقرار مجلس الوزراء الموقر، وفي ضوء التوجيهات السامية بتوفير 25 الف فرصة للباحثين عن عمل فقد تم اعتماد برنامج تنفيذي لتنفيذ القرار يمتد حتى النصف الأول من عام 2018م وتمضي حاليًا إجراءات تنفيذ القرار وفقاً للآليات المعتمدة حيث تم توفير حوالي (4800) فرصة عمل حتى نهاية شهر ديسمبر 2017م في شركات ومؤسسات القطاع الخاص وبحيث يكون التوظيف في القطاع الحكومي وفق الاحتياج الحقيقي وبما يتماشى مع ظروف الموازنة .
الصندوق الوطني للتدريب:
تولي الحكومة اهتمامًا بالغًا بتدريب الشباب العُمانيين الباحثين عن عمل من أجل صقل مهاراتهم ورفع كفاءاتهم بما يمكنهم من الالتحاق بسوق العمل مع إعطاء الأولوية للعمل في القطاع الخاص.. وفي هذا الإطار فقد تم تأسيس الصندوق الوطني للتدريب وتخصيص نحو (62) مليون ريال عُماني لتغطية تكاليف برامج التدريب مع اتباع احدث منهجيات التدريب العالمية من أجل التشغيل وكذلك التدريب على رأس العمل.. ويقوم الصندوق حالياً بتدريب الدفعة الأولى وتبلغ نحو (4300) متدرب حيث تم الارتباط مع مختلف شركات
ومؤسسات القطاع الخاص لاستيعاب هؤلاء المتدربين فور اكتمال التدريب.

- برنامج المساكن الاجتماعية والمساعدات والقروض الإسكانية:
الاستمرار في تنفيذ برنامج بناء المساكن الاجتماعية وبرنامج المساعدات الاسكانية النقدية للفئات المستحقة من المواطنين، علاوة على القروض الإسكانية لبنك الإسكان العُماني بمبلغ وقدره (80) مليون ريال عُماني، كما تبلغ مخصصات القروض التنموية والإسكانية نحو (30) مليون ريال عُماني.
ـ دعم الوقود:
تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء سيتم توفير المخصصات المالية اللازمة لتغطية الدعم المقرر للمواطنين المستحقين وفقاً للآليات المعتمدة.
ـ دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة:
توفير المخصصات المالية اللازمة لتحقيق المبادرات التحفيزية لتنمية وتعزيز دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة باعتبار أنها من أهم القطاعات التي يؤمل عليها في توليد فرص العمل للشباب العماني، وتساهم في استغلال الموارد الطبيعية وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى مساهمتها في التنويع الاقتصادي.

ثالثًا: الملامح الرئيسية لموازنة 2018م:
1- النتائج الأولية لموازنة عام 2017م.
الإيرادات العامة:
وفقاً للتقديرات الفعلية المتوقعة للسنة المالية 2017م تظهر النتائج التالية..
يعود السبب الرئيسي في عدم تحقيق المستهدف من الإيرادات غير النفطية الى تأثر بعضها بأسعار النفط مثل أرباح الاستثمارات الحكومية وضريبة الدخل على الشركات العاملة في قطاع النفط، إضافة إلى تأخر تطبيق بعض الإجراءات المتخذة لتنشيط هذه الإيرادات.
الإنفاق العام:
بلغ إجمالي الإنفاق العام في عام 2017م وفق التقديرات الفعلية (الأولية) نحو (7ر12) مليار ريال عُماني مقارنة بمبلغ (7ر11) مليار ريال عُماني حسب تقديرات الموازنة أي بزيادة تبلغ نسبتها (9) بالمائة نتيجة لارتفاع الصرف الاستثماري على المشروعات الإنمائية ومشروعات قطاع النفط والغاز ودعم قطاع الكهرباء وتعزيز بعض بنود الموازنة لتلبية الاحتياجات الضرورية والطارئة، بالإضافة الى ارتفاع كلفة خدمة الدين العام والمرتبطة بزيادة حجم الاقتراض.
ورغم أن الإنفاق الفعلي جاء أعلى عما هو مقدر له إلا أنه يقل عن الإنفاق الفعلي لعام 2016م بنحو (208) ملايين ريال عُماني بنسبة تبلغ (2) بالمائة.

2ـ التقديرات المالية للموازنة العامة 2018م:
وفيما يلي توضيح للإيرادات العامة والانفاق والعجز المقدر في موازنة عام 2018م وفقا للتالي :الإيرادات العامة:
تم تقدير جملة الإيرادات بمبلغ (5ر9) مليار ريال عُماني بزيادة تبلغ (3) بالمائة عن الإيرادات الفعلية المتوقعة لعام 2017م والتي تتكون من ايرادات النفط والغاز بمبلغ (78ر6) مليار ريال عُماني تمثل ما نسبته (70 بالمائة)، كما قدرت الإيرادات غير النفطية بنحو (72ر2) مليار ريال عُماني ما نسبته (30) بالمائة من إجمالي الإيرادات.
تم الأخذ في الاعتبار عند تقدير الإيرادات الاعتبارات التالية:
ـ التزام السلطنة بالتخفيض المقرر على انتاج النفط وفقاً لقرار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)
ـ عوائد الغاز من حقل خزان مكارم.
ـ الأثر المالي لتطبيق الضريبة الانتقائية لبعض السلع الخاصة.
ـ عوائد بيع بعض حصص الحكومة في الشركات (برنامج التخصيص).
ـ رفع كفاءة تحصيل الرسوم والضرائب والتوسع في توفير الخدمات التفضيلية .

الإنفاق العام:
قدر إجمالي الإنفاق العام بنحو (5ر12) مليار ريال عُماني بارتفاع قدره (800) مليون ريال عُماني عن الإنفاق المقدر لعام 2017م بنسبة (7) بالمائة وقد تم الأخذ في الاعتبار نتائج الإجراءات المالية التي تم اتخاذها لتخفيض الإنفاق
بكافة بنوده وفقًا للتالي:
المصروفات الجارية للوزارات والوحدات الحكومية:
قدرت مصروفات هذا البند بنحو (35ر4) مليار ريال عُماني بتخفيض تبلغ نسبته (1) بالمائة عن الموازنة المعتمدة لعام 2017م منها مخصصات رواتب ومستحقات الموظفين بمبلغ (3ر3) مليار ريال عُماني متضمنة العلاوة الدورية، والمصروفات التشغيلية مبلغ (6ر0) مليار ريال عُماني علماً بأن بند رواتب ومستحقات الموظفين يمثل نسبة (75) بالمائة من إجمالي المصروفات الجارية للوزارات والوحدات الحكومية.
المصروفات الاستثمارية:
بالنسبة للمصروفات الاستثمارية فإن العمل جاري على استكمال تنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية منها:
.. التشغيل الفعلي لمطار مسقط الدولي خلال عام 2018م والذي يعتبر من المشاريع الحيوية الاستراتيجية التي ستحدث نقلة نوعية في القطاع السياحي واللوجستي في السلطنة.
.. الانتهاء من المرحلة الأولى لمشروع طريق الباطنة الساحلي متضمنًا التعويضات للمواطنين المتأثرين بالطريق.
ـ استكمال تنفيذ طريق الباطنة الجنوبي السريع .
ـ استكمال مشروع ازدواجية طريق بدبد – صور والبدء في انشاء عدد (4) انفاق في وادي العق.
ـ تنفيذ مشروع إزدواجية طريق أدم – ثمريت بجزئيه الأول والثاني بطول (240) كيلو متر وستساهم مشاريع الطرق الحالية في تحقيق الاستراتيجية اللوجستية 2040 الهادفة لرفع مساهمة القطاع اللوجستي في الناتج المحلي .
ـ استكمال تنفيذ مشاريع البنية الأساسية بالمنطقة السكنية في ولاية لوى .
ـ استكمال مشاريع شبكات المياه في عدد من الولايات.
ـ التوسع في برنامج الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ بعض مشاريع القطاع الصحي حيث تم مؤخرا التوقيع على
ـ تنفيذ ثلاثة مستشفيات جديدة (مستشفى السلطان قابوس بصلاله، ومستشفى السويق، ومستشفى خصب) .
ـ ادراج المخصصات اللازمة لاستكمال تنفيذ برنامج البعثات الخارجية والداخلية للطلبة العمانيين .
ـ ادراج المخصصات اللازمة لتجهيز عدد من مدارس التعليم العام الجديدة .
اما فيما يتعلق بالمشاريع الاستثمارية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم فقد تم البدء في عدد من المشاريع بالشراكة مع القطاع الخاص منها مشروع مصفاة الدقم ومجمع تخزين النفط، وكذلك مصنع كروه (للحافلات) والمدينة الصينية العمانية ومشروع مصفاة زيت الخروع (سباسك) إضافة الى حزمة من مشاريع التطوير العقاري ومنها المدينة الهندية الصغيرة بالدقم.
وقدرت الاعتمادات المالية في عام 2018م للصرف على تنفيذ المشروعات الانمائية بنحو (2ر1) مليار ريال عماني ويمثل هذا المبلغ السيولة النقدية المقدر صرفها خلال السنة وفقا لمعدلات التنفيذ الفعلية حيث تم مراعاة الإبقاء على مستوى الصرف دون تخفيض لضمان سير العمل وإكمال كافة المشاريع التي هي قيد التنفيذ دون أي توقف أو تأجيل وكذلك لضمان سداد الدفعات المالية المستحقة عن التعاقدات الحكومية في مواعيدها وبشكل منتظم.

جدير بالذكر، أن الشركات الحكومية تعمل على تنفيذ مشروعات خلال عام 2018م تقدر كلفتها نحو (3) مليارات ريال عُماني الامر الذي سيعزز النمو والنشاط الاقتصادي داخل البلد ويوفر فرص عمل جديدة .

مصروفات إنتاج النفط والغاز:
قدرت مصروفات هذا البند بنحو (1ر2) مليار ريال عُماني بزيادة تبلغ نسبتها (15) بالمائة عن تقديرات موازنة 2017م، والتي تشمل تكاليف إنتاج النفط والغاز والمصروفات الاستثمارية اللازمة للمحافظة على معدل الإنتاج المستقبلي وزيادة الاحتياطي.

مصروفات الدعم:
تبلغ المخصصات المقدرة لهذا البند (725) مليون ريال عُماني وهو يزيد عن المعتمد في موازنة عام 2017م بنحو (330) مليون ريال عُماني بنسبة (84) بالمائة نتيجة زيادة مخصصات دعم الكهرباء لمواجهة النمو في الاستهلاك،كما يتضمن هذا البند مخصصات دعم غاز الطبخ والقروض الإسكانية والتنموية والدعم التشغيلي للشركات الحكومية.

مصروفات أخرى:
يشمل مصروفات (خدمة الدين العام ، المصروفات الإنمائية للشركات الحكومية ، مساهمة الحكومة في رؤوس أموال الشركات والمؤسسات المحلية والخارجية ) وقد بلغت (685) مليون ريال عُماني بزيادة قدرها (140) مليون ريال عُماني عن تقديرات موازنة 2017م نتيجة ارتفاع خدمة الدين العام بملبغ (215) مليون ريال عُماني وكذلك ارتفاع المصروفات الانمائية للشركات الحكومية بمبلغ (25) مليون ريال عُماني مقابل انخفاض مساهمة الحكومة في رؤوس أموال الشركات والمؤسسات المحلية والخارجية بمبلغ (100) مليون ريال عُماني.

العجز:
من المتوقع أن يبلغ العجز المالي الفعلي للسنة المالية 2017م وفقًا للحسابات الأولية نحو (5ر3) مليار ريال عُماني، فيما يقدر عجز الموازنة للسنة المالية 2018م بنحو (3) مليارات ريال عُماني وبنسبة (10) بالمائة من الناتج المحلي بمقارنة العجز خلال السنوات الثلاث (2016، 2017، 2018) يتضح بانه مستمر في الانخفاض حيث ان العجز المقدر لعام 2018 يقل عن العجز الفعلي لعام 2016م بنحو (3ر2) مليار ريال عُماني بنسبة 43 بالمائة.

تمويل العجز:
رغم ظروف سوق الاقتراض العالمية وارتباطها بالتطورات الاقتصادية العالمية غير المواتية فقد استطاعت الحكومة ان توفر التمويل اللازم للإنفاق المعتمد في موازنة عام 2017م من خلال الاعتماد بشكل أساسي على الاقتراض الخارجي لتجنب مزاحمة القطاع الخاص في توفير احتياجاته التمويلية من السيولة المحلية من جهة ولتعزيز التدفقات والاحتياطيات من العملة الأجنبية من جهة أخرى فقد تم في عام 2017م إصدار سندات دولية بنحو (9ر1) مليار
ريال عُماني وصكوك اسلامية دولية بنحو (800) مليون ريال عُماني وقروض تجارية بمبلغ (4ر1) مليار ريال
عُماني.
وقد شكل الاقتراض (المحلي والخارجي) نسبة (90) بالمائة من التمويل اللازم، وتم تغطية المتبقي (10) بالمائة من
الاحتياطيات.
أما بالنسبة لعجز السنة المالية 2018م فسيتم تمويله من خلال الاقتراض الخارجي والمحلي بنسبة (84) بالمائة أي
بمبلغ (5ر2) مليار ريال عُماني، بينما سيتم تمويل باقي العجز والمقدر بنحو (500) مليون ريال عُماني من خلال
السحب من الاحتياطيات وذلك تنفيذاً للتوجهات العامة بالمحافظة على احتياطيات الصناديق السيادية وتقليل السحب
منها قدر الإمكان والاعتماد على الاقتراض لاسيما الخارجي لتمويل العجز.

تعزيز مساهمة القطاع الخاص:
من اهم مرتكزات خطة التنمية الخمسية التاسعة تنمية القطاع الخاص وتعزيز دوره في مجمل الأنشطة الاقتصادية
عبر العمل على تحسين بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار، حيث قدرت مساهمته وفقا لتقديرات الخطة الخمسية نحو (52)
بالمائة من إجمالي الاستثمارات وقد حقق فعليا نسبة افضل من المستهدفة في عام 2017 حيث بلغت مساهمته 60
بالمائة من اجمالي الاستثمارات وذلك لتفعيل حزمة من السياسات تشمل الاتي :
1) تحسين مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال وذلك عن طريق إزالة المعوقات التي تؤثر في سهولة ممارسة
الأعمال.
.. اتخذت الحكومة عددًا من الخطوات الفعالة لتحسين بيئة الأعمال، ويأتي في مقدمتها تطوير الإطار التشريعي وذلك
بالعمل على إصدار قانون الاستثمار الأجنبي وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وقانون الإفلاس.
.. انشاء المكتب الوطني للتنافسية لرصد المؤشرات الدولية للاستفادة منها في تحسين الممكنات المطلوبة لرفع القدرة
التنافسية للسلطنة .
.. توفير المخصصات المالية لمشاريع الحكومة الإلكترونية بهدف رفع مستوى الأداء للأجهزة الحكومية وتجويد
وتبسيط الخدمات المقدمة مع إشراك القطاع الخاص في تمويلها وتنفيذها.
2) تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص:
من أجل تمكين القطاع الخاص من لعب دور محوري في تنفيذ الخطط التنموية فقد تم إطلاق مجموعة من المبادرات
على النحو التالي:
أولاً: مبادرات بناء وتطوير الكفاءات الوطنية.
ثانيًا: مبادرة تعزيز بيئة الأعمال.
ثالثًا: مبادرة تطوير الإطار المؤسسي والتشريعي لمشروعات الشراكة.
وقد تم اختيار مجموعة من المشاريع في إطار البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي “تنفيذ” تأتي في إطار تحفيز
القطاعات الخمس الواعدة وهي ( الصناعات التحويلية والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة والثروة السمكية والتعدين)
وسيتم تمويل تلك المشاريع من خلال أساليب تمويليه مبتكرة وبالمشاركة مع القطاع الخاص.

3) تفعيل برنامج التخصيص:
على الرغم من التحديات الاقتصادية والمالية التي فرضتها تطورات أسعار النفط العالمية في السنوات الأخيرة والتي
كان لها انعكاسات سلبية على حركة الاستثمار وأسواق المال في المنطقة فسيتم الاستمرار في تنفيذ برنامج التخصيص
باعتباره أحد الأدوات الأساسية التي ترمي إلى توسيع مشاركة القطاع الخاص في امتلاك وتمويل وإدارة الأنشطة
الاقتصادية، ووفقاً للبرنامج فإنه جاري اتخاذ إجراءات تخصيص (6) شركات خلال عام 2018م.

.. البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ):
لقد شملت المرحلة الأولى من البرنامج الوطني ثلاثة من قطاعات التنويع الاقتصادي المضمنة في خطة التنمية الخمسية
التاسعة وهي (السياحة والصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية) إضافة إلى قطاعين ممكنين داعمين وهما قطاعا
(سوق العمل والتشغيل وقطاع المالية والتمويل المبتكر).
وقد خلصت نتائج المختبرات وحلقات العمل إلى (91) مشروعًا ومبادرة وتقوم حاليًا وحدة دعم التنفيذ والمتابعة بتقديم
الدعم اللازم للجهات لتمكينها من إنجاز المبادرات في الوقت المطلوب.
يتم حاليا في قطاع الصناعات التحويلية على تنفيذ مبادرات تمكينية مختلفة لضمان استدامة قطاع التصنيع كتعزيز
البنية الاساسية للابتكار، وإنشاء جمعية الصناعيين، وقد تم توقيع اتفاقية بين وزارة التجارة والصناعة وجامعة صحار
لتمكين الجامعة من إنشاء مركز جديد للبحوث الصناعية، وإنشاء مصنع لتصميم وتصنيع القوالب.
أما في القطاع السياحي فقد تم منح تسهيلات التأشيرات السياحية للأسواق الجديدة المصدرة للسياح، وكذلك تفعيل
النظام الالكتروني للتأشيرات.
اما بالنسبة لقطاع الثروة السمكية فانه على ضوء المختبرات التي أقيمت خلال عام 2017 خرج ب(91)مبادرة
ومشروع شملت النشاطات الثلاث (الاستزراع السمكي والصيد ، صناعات القيمة المضافة ، الصادرات ) وقد ابدى
القطاع الخاص استعداده لتمويل تلك المبادرات والمشاريع بنسبة 93 بالمائة ومن المتوقع ان تساهم هذه المبادرات في
رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي .
وفيما يختص بقطاعات التمكين تقوم الوحدة بمتابعة المبادرات التالية: (برنامج التطوير القيادي للإدارات في القطاع
الخاص وتحسين جاذبية القطاع الخاص للقوى العاملة الوطنية والمركز الوطني للتشغيل وإنشاء صناديق الاستثمار
العقاري بإنشاء مكتب لقياس الجدارة الائتمانية، وتطوير خارطة الطريق لنظام “استثمر بسهولة”) ،وقد قضت الأوامر
السامية بتخصيص إجمالي تكلفة برنامج تنفيذ لعام 2017م بمبلغ وقدره 2ر86 مليون ريال عُماني وذلك تحت إشراف
المجلس الأعلى للتخطيط.

رابعاً: الإجراءات المالية المتخذة لمواجهة عجز الموازنة وضبط الأوضاع المالية.
اتخذت الحكومة عددًا من الإجراءات في جانبي الإيرادات والإنفاق بهدف تحقيق الاستدامة المالية، وقد تم مراعاة
سياسة التدرج لتفادي أية تبعات حادة سواءً كانت اقتصادية أو اجتماعية وفيما يلي نستعرض أهم هذه الإجراءات:
1- تنشيط الإيرادات غير النفطية:
.. تعديل قانون ضريبة الدخل.
.. رفع كفاءة تحصيل الضرائب وتفعيل الرقابة والمتابعة.
.. تطبيق الضريبة الانتقائية على بعض السلع الخاصة.
.. تعديل رسوم إصدار تراخيـص استقدام العمال غير العُمانيين.
.. تعديل بعض الرسوم الخدمية.
.. تعديل الضوابط المطبقة للإعفاءات من الضريبة الجمركية.
.. تعديل ضوابط تخصيص الأراضي (التجارية والسياحية والصناعية والزراعية).
.. تعديل رسوم الخدمات البلدية.

2- ترشيد الإنفاق العام:
.. إعطاء الأولوية في التنفيذ للمشروعات الضرورية التي تخدم الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والتريث في تنفيذ
المشروعات غير الملحة.
.. تأجيل شراء واستبدال السيارات الحكومية والمعدات وضبط الصرف على الموازنة الرأسمالية بحيث يكون في حده
الأدنى.
.. عدم التوسع في الهياكل التنظيمية في الوزارات الحكومية (المديريات والدوائر).
.. التأكيد على الكفاءة الاقتصادية في تقديم الخدمات والسلع العامة كمعيار رئيسي يحكم إعداد الوزارات والجهات
الحكومية لموازناتها السنوية.
.. رفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة من خلال التوسع في استخدام التعاملات الالكترونية في إنهاء المعاملات وتسهيل
وتسريع إجراءات العمل وإجراءات إصدار الموافقات والتصاريح.
.. رفع كفاءة المؤسسات الاقتصادية المملوكة للحكومة بهدف تعزيز مساهمتها في الاقتصاد والتأكيد على ضرورة
تطبيق الحوكمة الجيدة.
.. مراجعة منظومة الدعم الحكومي بهدف ترشيد استخدامه وتوجيهه وحصره على الفئات المستحقة من المواطنين مع
مراعاة التدرج.
.. إشراك القطاع الخاص في تنفيذ وإدارة بعض المشاريع والمرافق والأعمال من أجل تخفيف العبء المالي عن
الموازنة والإبقاء على مستويات ومعدلات الاستثمار التي تحفز النمو الاقتصادي.
.. بيع الأصول الحكومية لا سيما تلك التي تكلف الخزانة العامة عبء يتمثل في صيانتها أو تشغيلها وذلك في إطار
برنامج التخصيص.
.. استكمال إجراءات إصدار قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص.
.. الالتزام بالمخصصات المعتمدة في الموازنة للوزارات والوحدات الحكومية وعدم اعتماد أية مبالغ إضافية خلال
السنة وإعطاء الأولوية لتخفيض العجز المتراكم في حالة تحقق أي زيادة في الايرادات النفطية خلال العام.

خامساً: التخطيط والانضباط المالي (الدعم المؤسسي):
نظراً للتوسع الكبير الذي شهده الإنفاق العام خلال السنوات الأخيرة وسعيًا لتحقيق الانضباط المالي وتصحيح مسار الإنفاق واحتوائه عند معدلات تكون قابلة للاستدامة وإعادة ترتيب الأولويات فقد قامت الوزارة بالآتي:
1) إعداد إطار مالي للموازنة العامة للدولة متعدد السنوات (2018 – 2021م) يشمل على توقعات
الإيرادات والنفقات والعجز / الفائض والتمويل على المدى المتوسط يرتبط بالسياسات الاقتصادية.
2) بناء القدرات الفنية والإدارية للنظم الضريبية والجمركية وتوفير الموارد المادية والبشرية اللازمة.
3) استكمال تفعيل الحساب المصرفي الموحد للخزينة العامة لتعزيز الإدارة الفاعلة للسيولة والتدفقات النقدية في الخزينة.
4) استكمال خطة عمل تطبيق موازنة البرامج والأداء في العام المالي 2018م تضم (18) وحدة حكومية.
5) استكمال خطة تطوير أداء الاستثمارات الحكومية والعمل على انهاء تأسيس الشركات القابضة حسب
القطاعات خلال عام 2018م بهدف تعظيم العائد الاقتصادي والمالي على تلك الاستثمارات.
6) تعزيز موارد وقدرات وحدة إدارة الدين العام في وزارة المالية للقيام بمهامها المتمثلة في تخطيط وتنظيم
وإدارة عمليات الدين الحكومي، ومراجعة الوسائل والخيارات على ضوء تطورات الأسواق المالية العالمية وأوضاع السيولة المحلية ومراقبة المستوى الآمن للمديونية والمخاطر المرتبطة بارتفاعها وتنويع مصادر التمويل.
7) السعي لتحسين التصنيف الائتماني للسلطنة من خلال اتخاذ الاجراءات اللازمة في الجانب المالي والاقتصادي.

ختامًا:
بالرغم من استمرار التحديات الاقتصادية التي فرضتها المتغيرات الجيو-الاقتصادية منذ منتصف عام 2014 م الا ان الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2018م جاءت متوازنة وتتواءم مع التعافي التدريجي للاقتصاد وتتغلب على التحديات كما تهدف الى تحقيق ضمان الاستدامة المالية للدولة وحفز النمو المستدام واستقرار المستويات المعيشية
للمواطنين.
انتهجت الحكومة في اعداد الموازنات العامة للدولة في الفترة المنصرمة منذ انهيار أسعار النفط في منتصف عام 2014م سياسة التدرج في مواجهة الانخفاض الحاد في الإيرادات لتفادي اية تبعات حادة لمنع دخول الاقتصاد في مرحلة انكماش اقتصادي كما اخذ في الحسبان عند اعداد الموازنة استيفاء متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالسلطنة .
كما تضمنت موازنة 2018م عددا من الإجراءات الاحترازية والتحفيزية في نفس الوقت في جانبي الإيرادات والانفاق وفيما يتعلق باطار الاقتصاد الكلي للموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2018 فانها حرصت على الترابط والاتساق بين
بنود الموازنة المختلفة والاهداف العامة لخطة التنمية الخمسية التاسعة وكذلك مع بنود مشاريع البرنامج الوطني للتنويع
الاقتصادي (تنفيذ) وهذا الاتساق والترابط يساهم في تحقيق الأهداف العامة للرؤية الحالية 2020م ويمهد الاقتصاد الى
الولوج للرؤية المستقبلية 2040م.
ختامًا تتشرف وزارة المالية أن تتقدم للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه
الله ورعاه – بالتهنئة بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد 2018م سائلين المولى عز وجل أن يمن على جلالته بالصحة
والعافية وأن يمد في عمره، كما نتقدم بالتهنئة للشعب العُماني الكريم بحلول عام 2018م ونسأل الله العلي القدير أن
يكون عام خير وبركة ورخاء.//

إلى الأعلى