الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م - ١٥ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / غرفة الخالة “نصيرة” نموذج تدريبي افتراضي للتعامل مع هذه الفئة
غرفة الخالة “نصيرة” نموذج تدريبي افتراضي للتعامل مع هذه الفئة

غرفة الخالة “نصيرة” نموذج تدريبي افتراضي للتعامل مع هذه الفئة

فريق عمان لرعاية الوالدين يوفر أدوات صحية وتجهيزات طبية تشجيعا للأسر على قيم البر والإحسان

رئيسة الفريق : خلال 3 سنوات من العمل .. 150 متطوعا و 2050 حالة يسجلها الفريق لأبناء بادروا بتوفير المعينات الطبية والصحية لذويهم

نتمنى دعمنا بالاعتراف الرسمي للفريق لنكون جزءا من المسؤولية الاجتماعية
زارتهم ـ جميلة الجهورية :
دخلتُ إلى غرفة الخالة نصيرة والتي كانت مستلقية على سريرها الطبي المجهز بالمستلزمات الصحية والامكانات الحركية التي قد تحتاجها الخالة طريحة الفراش والعاجزة عن الحركة ، وأصبحت تحتاج لعناية مكثفة ورعاية توفر لها الحماية الصحية والاهتمام الاجتماعي وتسهل على أسرتها خدمتها والبرَ بها دون أن تشكل عبئا اجتماعيا أو تكون واحدة من الأرقام المنسية في المستشفيات ومراكز رعاية المسنين.
الواقع أن غرفة الخالة نصيرة هي غرفة تدريبية للرعاية الوالدية ونموذجا للغرفة التي يحتاجها كبير السن او طريح الفراش ، أما الخالة نصيرة فهي “دمية ” من صناعة فكر فريق عمان لرعاية الوالدين وهي لمحاكاة الواقع الافتراضي الذي تعيشه كثير من الأسر مع مرضاهم وكبار السن ممن يحتاجون لرعاية طبية وعناية خاصة لتوفر فرصة المعاينة والتعرف على كيفية رعايتهم .
الغرفة يتوفر بها نموذج للسرير الطبي ذي الحركات المتعددة والتي يكثر عليها الطلب ، بالإضافة إلى أجهزة شفط البلغم والأكسجين ، وقياس النبض والضغط والسكري ، والأدوات الصحية المختلفة في العناية اليومية لطريح الفريش ، ناهيك عن الأجهزة التعويضية والمعينات التي قد تحتاجها كثير من الأسر .
3 سنوات من العمل..
وحيث لا تزال جوخة بنت محمد الفارسية رئيسة الفريق تستقبل مرتادي الفريق من طالبي مساعدتها وتوجيهها والراغبين في الانتساب للفريق كمتطوعين نراقب بصمت وتستمتع بلغة الحوار وبمشاهد البر والإحسان الذي ظهرت فيه بعض الأسر التي كانت حريصة على البحث عن أدوات ومنتجات صحية وطبية لمرضاهم وذويهم من كبار السن ولا يزال الموقع يشهد حركة غير منقطعة .
تقول جوخة الفارسية : نرجو المعذرة على الانتظار ولكن هم أولوية اجتماعية وهدف من أهدافنا في خدمة المجتمع ، والفريق أنشئ لردم هوة المتغيرات الحياتية الاجتماعية وتشجيع الأبناء على البر بالوالدين ورعايتهم لتبقى قيمة تعكس تكافل المجتمع العماني .
وتشير جوخة إلى أن فريقهم يكمل عامه التطوعي الثالث في تقديم خدماته بالمجتمع تحت مظلة جمعية المرأة العمانية بالسيب وبعضوية 150 متطوعا فاعلا استطاع لفت المجتمع وتحقيق أهم أهدافه وهي التزام الأبناء بذويهم حيث سجل الفريق عدد من الأبناء بادروا بتوفير المعينات الطبية والصحية لذويهم البالغ عددهم 2050 حالة وشراء متطلبات الرعاية والعناية والاستفادة من الدورات وأضافت بأن الفئات التي تحملها الفريق ودعمها كانت قليلة جدا مقارنة بهذا الرقم الذي يعد مؤشرا لنجاح أهداف الفريق في وعي الأبناء والأسرة لذلك فريقنا يخدم المجتمع ويوفر فرص التدريب للأسر والمتطوعين ويساهم في نشر الوعي بالرعاية الوالدية .
تذليل صعوبات اجتماعية وصحية ..
وأكدت أن الفريق حاول تذليل الكثير من الصعوبات على مستوى وزارة الصحة ووزارة التنمية الاجتماعية وعلى مستوى الأسرة والأوضاع المعيشية وتكاليف العناية بالمريض والمسن من خلال عدة أدوار يقوم بها الفريق ويساهم بها في المجتمع فعلى مستوى وزارة الصحة استطاع الفريق التجسير مع الصحة في مخاطبة ذوي الأسر التي ترفض استلام مرضاهم أو كبير السن ممن يطول بهم المكوث بالمستشفيات لعدة أشهر دون الحاجة لتلقي العلاج مما يتسبب في حجز الأسرة الطبية بالأجنحة بالمستشفيات ليقوم الفريق بمحاورة الأسرة والاستماع لها ولتحدياتها واحتياجاتها ومحاولة مساعدتها للبر بمريضها وتوفير الرعاية المنزلية له .
أما على مستوى وزارة التنمية الاجتماعية فقالت : إن الفريق استطاع توفير الأجهزة التعويضية والأدوات الصحية للاشخاص الذين يطول بهم الانتظار في قوائم البحث الاجتماعي والصحي ، ليكون الحلقة الرديفة لجهود وزارة التنمية الاجتماعية .
تمكين الأسر ومبادرة الشركات ..
واضافت : قام الفريق بالبحث والتواصل مع الشركات الموردة للاجهزة المعينة والطبية والمستلزمات الصحية ، للمساهمة في توفيرها للفريق بأسعار منافسة تُمكن الاسر من توفيرها لوالديهم واقاربهم ، لادراك الفريق صعوبة توفيرها لإرتفاع اسعارها ، وحرصا من الفريق على مساعدة الاسرة للقيام بأدوارها ومسؤوليتها الاجتماعية اتجاه ذويهم ليجد الفريق التعاون المقدر والمثمن من تلك الشركات .
وتشير إلى أن الفريق يضع عينات من الخدمات والمستلزمات والمعينات في مقر الفريق لتعريفهم بعملها وفائدتها الصحية والطبية ، بالإضافة إلى الأسعار التي اصبحت في متناول الاسرة التي كانت كثيرا ما تصدم بأسعار الأسرة الطبية والكراسي متعددة الاغراض والحركات ، مما يعكس تعاون ودعم الشركات في المساهمة تعزيز هذه القيمة من خلال خض الاسعار .
وتقول : الفكرة هي تعليم الإبن كيف يكون بارا بوالديه والأسرة كيف تتماسك في جمع المبالغ وتوفر الكرسي او السرير او الادوات الصحية لذويها ، دون الاتكالية على جهات اخرى او الانتظار ، وتضيف كذلك ممن يجدهم الفريق لا يستطيع وغير قادر على الإيفاء بتلك الالتزمات من اصحاب الدخل المحدود يقوم بمساعدتهم في توفيرها تأكيدا على مبدأ الرعاية الوالدية .
دورات تدريبية للرعاية الوالدية ..
وتؤكد الفارسية انهم حريصون في مقرهم على تقديم الدورات التدريبية للمتطوعين وذوي الأسر على كيفية الرعاية الوالدية من خلال غرفة الخالة ” نصيرة ” التي يحاكي في الفريق احتياجات المسن او المريض من ادوات متعددة الاغراض الطبية والصحية التي تعين القائم على العناية بطريح الفراش ، واهم الخدمات التي يجب مراعاتها في تجهيزات الغرفة والتي ايضا تشمل الترفيهية والاثرائية منها كالتلفاز أو المذياع بالاضافة إلى خدمات المراقبة والربط الالكتروني لمتابعة حالة كبير السن او طريح الفراش ومراقبة القائمين بالعناية بهم وذلك لضمان الحماية لهم .
حلم الاعتراف والاستقلالية ..
وتتحدث جوخة الفارسية عن ادوارهم الكثيرة التي يقوم بها الفريق التي تغطي تنظيم العديد من الفعاليات والبرامج التي تجسر فيها مع جهات مختلفة وفرق تطوعية اخرى والتي تشمل اللقاءات التعريفية والتوعوية ، وكذلك الترفيهية ، وتنظيم الزيارات للمسنين ومشاركتهم المناسبات .
الا أن جوخة تحلم ومع وضوح رسالتهم وملامسة اهدافهم لأرضية المجتمع ، تطمح لان يحصل فريقهم على الإشهار ، وحقهم في الاستقلالية الادارية دون الخضوع لمظلة أحد من الجمعيات الاهلية خوفا من تهميش ادوارهم وتأطير رسالتهم ، وتضارب المرئيات التي ربما توجد نوعا من الازدواجية حيث ان هناك بعض التحديات التي مازالت تعرقلهم .
وقالت : التحديات ليست مع الجمعية وإنما مع المخاطبات الرسمية والاعتقاد بنفعية الفريق من الدعم السنوي الذي تحصل عليه جمعية المرأة من الحكومة والذي لا علاقة لهم به ، بالاضافة إلى عدم قدرتهم على وضع وتوزيع صناديق للتبرعات في الاماكن العامة نتيجة لذات السبب ، وهم حريصون على الالتزام بقانون جمع المال .
وتضيف : وما يتحصل عليه الفريق من دعم هو من أصحاب الايادي البيضاء التي آمنت بدور الفريق وتسانده بثقة كبيرة ، سواء بالدعم المادي او اللوجستي او الفني ، وتشير الفارسية إلى ان اهدافهم بعيدة عن جمع التبرعات وسياسة التوزيع حيث انه ليس هدف رئيسي ، بقدر تركيزهم على غرس قيمة الاعتماد على النفس ونبذ الاتكالية على الاخرين مشيرة الى انهم لا يرغبون في الدعم الحكومي المالي وانما في دعم الفريق بالاعتراف الرسمي ليكونوا جزءا اصيلا في المسؤولية الاجتماعية وخدمة المجتمع مما يسهل علينا حراكنا التطوعي وتمكيننا من العمل والانتاج بشكل مجدي أكثر .

إلى الأعلى