السبت 21 يوليو 2018 م - ٨ ذي القعدة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / إلى متى تستمر؟

إلى متى تستمر؟

النفايات ومخلفات الرحلات والتنزه تملؤ الكثبان الرملية الممتدة بمحاذاة شارع الباطنة السريع ككثبان خبة القعدان وكثبان جماء والغيل والمنصور وهي ظاهرة مخجلة تستدعي جهود متكاتفة للقضاء عليها ورفع المستوى الحضاري لدى بعض مرتادي هذه الأماكن السياحية من خلال تكاتف الجهود الحكومية والمجتمعية، حيث تستهوي البعض رحلات البر وقد تعودوا على القيام بها من حين لآخر لقضاء أوقات جميلة إلا أن المحافظة على نظافة الأماكن التي يزورونها وعدم إلقاء المهملات والمخلفات أصبحت ظاهرة تؤرق البيئة والمجتمع وتعكس صورة غير محببة لهذا السلوك غير الحضاري والذي يتنافى مع القيم العمانية الأصيلة وتعاليم دين النظافة والإيمان، حيث يجب الحرص على تنظيف المكان قبل مغادرته والتعاون مع البلديات من أجل المنفعة العامة.
ولا ننسى أن عمال البلديات بشكل عام يجدون صعوبة كبيرة في تنظيف هذه الاماكن الواسعة بالصحراء المترامية الأطراف .. وهي مسؤولية يتحملها الجميع .. ولابد أن يساهم هواة الرحلات البرية بدورهم مع الأجهزة المسؤولة من أجل المحافظة على البيئة حتى يمكن توفير الجهود واختصار الوقت من أجل استثمارها في إضفاء اللمسات الجمالية على هذه المناطق
وإن عدم تصرف البعض بصورة حضارية تجاه بيئته أمر مخجل ومعيب، فهم يتركون مخلفاتهم مبعثرة في كل مكان مما يؤدي إلى تشوه المنظر العام للصحاري الرملية التي تمثل متنفسا للجميع يجب الحفاظ عليه .. وهذا التلوث الناجم عن مخالفات الأفراد يرجع إلى عادات سلوكية سيئة يمكن تقويمها.
إن الرمال الصحراوية تعتبر وسيلة حيوية للتنزه وقضاء وقت ممتع بين ربوع الطبيعة إلا أن الأمر يحتاج إلى توعية إعلامية مكثفة في كل أوقات العام وتكاتف جميع الجهود من أجل ترشيد الصغار والكبار الى ضرورة الالتزام بقوانين حماية البيئة والمحافظة على الشكل الحضاري والجمالي لهذه المنطقة وفي كل الأحوال ومن واقع التجربة العملية فإن الجهود الرسمية وحدها لاتجدي دون مبادرات مجتمعية للأفراد والجماعات.
ولأجل الحد من هذه الظاهرة فلا بد للبلدية المسؤولة عن المنطقة من تحديد نقاط لتجميع المخلفات و وضع حاويات مخصصة على امتداد الكثبان المحاذية لشارع مسقط السريع حيث يتثاقل بعض السواح عن حمل المخلفات لمسافات طويلة أو نقلها بسياراتهم وذلك خوفا من الروائح وضيق السيارة و وجود الحاويات ونقاط التجميع التي تمر عليها سيارات جمع القمامة بشكل مستمر لا يدع لمثل هذه الأعذار مجالاً، كما أن تركيب اللوائح التوعوية قد يساهم في تذكير مرتادي المكان بضرورة حمل مخلفاتهم التي من بينها مواد بلاستيكية يصعب تحللها من يوجد كارثة بيئية خصوصاً وأن المنطقة منطقة لرعي الجمال والأغنام التي قد تتسبب هذه المخلفات في تسممها كما أن تطاير هذه المخلفات باتجاه الشارع قد يتسبب بصعوبة الحركة المرورية بالشارع السريع مما قد ينتج عنه حوادث مرورية خطيرة
ومن هنا لابد من تكاتف مؤسسات المجتمع المدني والفرق الأهلية والجماعات التطوعية لتنظيم حملات تنظيف وتوعية مستمرة كتلك التي تنظم للشواطئ وإبراز هذه الجهود إعلامياَ بهدف توجيه السلوك للعام للعناية بالبيئة والتعامل المتحضر لمرتادي المكان.

منى بنت منصور الخروصية
مراسلة (الوطن) بالرستاق

إلى الأعلى