الأحد 8 ديسمبر 2019 م - ١١ ربيع الثانيI ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / الليكود يمهد لسرقة المزيد من الأراضي الفلسطينية ويقر (فرض سيادة الاحتلال) على الضفة المحتلة

الليكود يمهد لسرقة المزيد من الأراضي الفلسطينية ويقر (فرض سيادة الاحتلال) على الضفة المحتلة

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
صوّت مركز حزب “الليكود” بقيادة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، لصالح مشروع قرار يدعو إلى فرض السيادة الإسرائيلية على كافة المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة. وطبقا للوائح الحزب، فإن قرار اللجنة المركزية لليكود يلزم جميع ممثلي الحزب في الكنيست والحكومة، العمل من أجل دفع الاقتراح لسنه كقانون، رغم الترجيحات أن نتنياهو لن يتصرف وفقا لرغبات اللجنة المركزية لليكود فحسب، وذلك تماشيًا مع الرغبة الأميركية، التي وجهت تعليمات لنتنياهو بأن “يكبح جماح البناء الاستيطاني” في أعقاب إعلان الرئيس ترامب، مدينة القدس عاصمة لإسرائيل. وبعد مناقشة استمرت ساعتين، وفقا لموقع (عرب 48 الإخباري)، تمت الموافقة على الاقتراح بأغلبية الأصوات، وجاء في نص “الاقتراح” أنه “في الذكرى الخمسين لتحرير يهودا والسامرة، بما فيها القدس، عاصمتنا الأبدية، تدعو اللجنة المركزية لليكود قيادات الليكود المنتخبة إلى العمل من أجل السماح بالبناء الحر، وإحلال قوانين إسرائيل وسيادتها على مجمل المجال الاستيطاني المحرر في يهودا والسامرة”. وقال رئيس اللجنة المركزية لليكود، خلال المؤتمر، حاييم كاتس إن اعترف مركز الليكود في الضفة الغربية والقدس جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل، وسنطبق القوانين الإسرائيلية ولن نحتاج إلى تصريح لبناء مدرسة أو لإنارة المصابيح. من جهة اخرى أكدت حكومة الوفاق الوطني على فظاعة وخطورة ما أقدم عليه حزب الليكود، وهو ما سمي بالتصويت على ضم أرضنا الفلسطينية، وشددت على أن أرض وطننا فلسطين وفي القلب منها عاصمتنا القدس العربية، ظلت طوال تاريخها وما زالت عصية على الطامعين والمستعمرين، كما أكدت ان شعبنا العربي الفلسطيني البطل لم ولن يتأخر يوما في الدفاع عن أرضه وحقوقه وتراب وطنه، بل هو في حالة دفاع وكفاح عادل ضد المشروع الاستعماري منذ أكثر من قرن من الزمان. وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، إن التصعيد الاحتلالي ضد أرضنا وشعبنا يسير في هذه المرحلة بشكل متسارع وخطير، مشددا على ان ما اقترفه حزب الليكود يسجل أحد ملامح هذه الخطورة ويشكل في الوقت نفسه أفظع انتهاك لقرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، كما يسجل سخرية واستهتارا بالمنظومة الأممية برمتها .
وأوضح أن الأرض الفلسطينية التي تشتمل على الضفة الغربية وقطاع غزة وعلى رأسها عاصمتنا الأبدية مدينة القدس هي أرض محتلة، احتلتها اسرائيل الى جانب أراض عربية أخرى هي سيناء والجولان إثر عدوان سنة 67 المشؤومة، وتنطبق عليها القوانين الدولية وليس ما يفرضه الاحتلال بالقوة والتسلط وجبروت السلاح. وأشار إلى أن كافة أشكال التصعيد الاحتلالي الإسرائيلي المتسارع تستند إلى قرار الرئيس الأميركي الجائر والمخالف لكافة الأصول والاتفاقات والقوانين والشرائع بخصوص مدينة القدس العربية المحتلة . وطالب المتحدث الرسمي باسم الحكومة المجتمع الدولي بتنفيذ قوانينه وشرائعه وقراراته التي يتخذها والتي من المفترض ان تشكل أساس الاستقرار والسلم العالميين. من ناحيته صرح م. ياسر خلف الناطق باسم حركة الأحرار الفلسطينية بغزة ومدير مكتبها الإعلامي تعقيبا على قرار حزب الليكود تطبيق السيادة ” الإسرائيلية” على الضفة والقدس أن قرار حزب الليكود هو إعادة إنتاج لمشروع الاحتلال لكامل الضفة والقدس وإعلان حرب جديد على الشعب الفلسطيني. وقال خلف في تصريحٍ صحفي تلقت الوطن نسخة منه ظهر أمس، أن القرار نتيجة لاستمرار وتصاعد الدعم الأميركي المشجع للاحتلال لمواصلة عدوانه على الشعب الفلسطيني وحقوقه.
وتابع قائلا: لمواجهة هذا القرار مطلوب من السلطة الفلسطينية قطع العلاقة مع الاحتلال واستحضار كافة عناصر القوة الوطنية . بدوره دعا وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب لمجلس المركزي في اجتماعه القادم في ١٤-١-٢٠١٨لإعلان دولة فلسطين على حدود ١٩٦٧ بعاصمتها القدس دولة تحت الاحتلال وتجاوز اتفاق اوسلوا وملحقاته، والطلب بعقد اجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة وفق القرار ٣٧٧ (الاتحاد من اجل السلام) لفرض جلاء الاحتلال كاملا عن دولة فلسطين المحتلة. وأكد العوض في تصريحٍ صحفي تلقت الوطن نسخة منه ظهر أمس، ان هذا الاجراء يمثل الرد العملي على مصادقة حزب الليكود الإسرائيلي، على مشروع قرار يقضي برفع توصية بضم الضفة الغربية لإسرائيل وسريان القوانين الإسرائيلية كاملة على الضفة. وأوضح العوض إن قرار الليكود هذا يمهد لما ينوي الرئيس الامريكي ترامب فعله بالاعتراف بضم الكتل الاستيطانية الكبرى وفقا لما حذرنا منه سابقاً. من ناحيتها أكدت لجان المقاومة في فلسطين بأن قرار حزب الليكود الصهيوني بفرض السيادة اليهودية على الضفة الفلسطينية المحتلة يتطلب تصعيد المقاومة المسلحة ضد البؤر الإستيطانية . واوضحت لجان المقاومة في تصريحٍ صحفي تلقت الوطن نسخة منه ظهر أمس، بأن المقاومة هي السبيل الأنجع لردع العدو الصهيوني وإفشال مخططاته الإستيطانية والعدوانية ضد الشعب الفلسطيني وأرضنا وأن حالة الهدوء أو إسقاط خيار المقاومة من المواجهة مدعاة لعربدة العدو وتمدده الإستيطاني الصهيوني. وأضافت لجان المقاومة بأن قضيتنا الفلسطينية تتعرض لمخاطر كبيرة تتطلب تعزيز الوحدة الفلسطينية والتمسك بالمقاومة الشاملة في مواجهة المؤامرات التي تستهدف حقوقنا وثوابتنا الراسخة فلاخيار أمام شعبنا الفلسطيني إلا مواصلة القتال حتى إسترداد الأرض وتطهير المقدسات من الدنس الصهيوني . وطالبت لجان المقاومة إلى تصعيد الإنتفاضة الشاملة والسيطرة على الطرق الإلتفافيةالإستيطانية وعدم السماح بحرية التنقل الآمن للصهاينة في مدن وقرى الضفة الفلسطينية المحتلة. بدورها اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قرار حزب الليكود الصهيوني بفرض السيادة الصهيونية على الضفة الغربية خطوة إضافية في تجسيد المشروع الصهيوني على كامل الأراضي الفلسطينية، وفِي العمل على تصفية القضية الوطنية. ودعت الجبهة في تصريحٍ صحفي تلقت الوطن نسخة منه ظهر أمس، الى مُجابهة قرار حزب الليكود بسياسة حازمة، تبدأ بإعلان الانسحاب من اتفاق أوسلو والالتزامات التي ترتبت عليه وعلى أي اتفاقيات لاحقه، وسحب الاعتراف بـ”اسرائيل”، وإعادة الاعتبار للصراع الشامل مع الكيان الصهيوني بالاستناد إلى استراتيجية وطنية تحرريه. ودعت الجبهة الشعبية المجلس المركزي الذي سيجتمع بعد أيام إلى تحمل مسؤولياته في إقرار هذه السياسة، وفِي إنجاز المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية، واتخاذ الإجراءات الملزمة في إعادة بناء المؤسسات الوطنية وفِي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية بالاستناد للاتفاقيات الوطنية الموقعة. كما أكد صالح ناصر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن الرد على قرار حزب الليكود فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الفلسطينية والقدس المحتلتين، يكون بالتحرر من اتفاق أوسلو والتزاماته السياسية والأمنية والاقتصادية المجحفة. ودعا ناصر في تصريحات لعدد من وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية أمس، إلى عقد اجتماع عاجل للجنة تفعيل وتطوير م.ت.ف. لوضع أسس الوحدة الوطنية ورسم الإستراتيجية الوطنية الموحدة لتطوير “انتفاضة القدس والحرية” نحو انتفاضة شعبية مقاومة وشاملة على طريق التحول لعصيان وطني شامل حتى رحيل الاحتلال والاستيطان وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. وشدد القيادي في الجبهة الديمقراطية على ضرورة إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وتمكين الحكومة من تولي مسؤولياتها الإدارية والخدماتية بما يوفر حياة كريمة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة ويعزز صموده، داعياً في الوقت نفسه الدول العربية والإسلامية إلى وقف كل أشكال التطبيع مع الكيان الإسرائيلي. ودعا ناصر لتفعيل الشكاوى في محكمة الجنايات الدولية ضد جرائم الحرب الإسرائيلية بحق شعبنا وأرضنا الفلسطينية، والمطالبة بالحماية الدولية للشعب الفلسطيني من بطش الاحتلال والمستوطنين. وطالب ناصر بتقديم طلب العضوية العاملة لدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة وفق بند “متحدون من أجل السلام”. وأكد ضرورة الدعوة لمؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن بموجب قرارات الشرعية الدولية، والتي تكفل للشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير والاستقلال والعودة.

إلى الأعلى