الأحد 21 يناير 2018 م - ٣ جمادي الأولي١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / ابتكار في فعل الخير

ابتكار في فعل الخير

خروجا عن النمط التقليدي لفعل الخير والمتمثل في التبرعات المادية أو العينية أو تقديم المساعدة برزت بالسلطنة فكرة مبتكرة وريادية تتمحور حول الإكثار من صناع الخير المؤهلين لفعله ليتحقق بهذه الفكرة تقديم الرعاية للمستحقين من كبار السن مع التخفيف عن العبء الذي تتحمله أسرهم وأيضا العبء الذي تتحمله المؤسسات المختصة.
ففي “غرفة الخالة “نصيرة” تستلقي دمية تحاكي حالة من كبار السن طريحة الفراش وعاجزة عن الحركة على سرير طبي مجهز بالمستلزمات الصحية والإمكانات الحركية التي تحتاجها مثل هذه الحالة لتكون نموذجا تدريبيا يستقطب المتطوعين الراغبين في الحصول على التدريب الذي يؤهلهم لخدمة هذه الحالات والبرَ بها دون أن تشكل عبئا اجتماعيا أو تكون واحدة من الأرقام المنسية في المستشفيات ومراكز رعاية المسنين.
والغرفة التي هي من ابتكار فريق عمان لرعاية الوالدين مجهزة بنموذج للسرير الطبي ذات الحركات المتعددة والتي يكثر عليها الطلب، بالإضافة إلى أجهزة شفط البلغم والأكسجين، وقياس النبض والضغط والسكري، والأدوات الصحية المختلفة في العناية اليومية لطريح الفراش إضافة إلى الأجهزة التعويضية والمعينات التي قد تحتاجها كثير من الأسر.
وقد استطاع الفريق تحقيق أحد أهم أهدافه والمتمثل في التزام الأبناء بذويهم، حيث سجل الفريق عددا من الأبناء بادروا بتوفير المعينات الطبية والصحية لذويهم البالغ عددهم 2050 حالة وشراء متطلبات الرعاية والعناية والاستفادة من الدورات.
كما ساعد الفريق في تذليل الكثير من الصعوبات على مستوى وزارة الصحة ووزارة التنمية الاجتماعية وعلى مستوى الأسرة والأوضاع المعيشية وتكاليف العناية بالمريض والمسن ومخاطبة ذوي الأسر التي ترفض استلام مرضاهم أو كبير السن ممن يطول بهم المكوث بالمستشفيات لعدة أشهر دون الحاجة لتلقي العلاج مما يتسبب في حجز الأسرة الطبية بالأجنحة بالمستشفيات.
كما استطاع الفريق توفير الأجهزة التعويضية والأدوات الصحية للأشخاص الذين يطول بهم الانتظار في قوائم البحث الاجتماعي والصحي، ليكون الحلقة الرديفة لجهود وزارة التنمية الاجتماعية.
وهذا الابتكار في العمل التطوعي بالتأكيد سيكون له بصمة في مسيرة العمل التطوعي بالسلطنة بما يعزز من الترابط الأسري وتكافل المجتمع العماني.

المحرر

إلى الأعلى