الخميس 19 يوليو 2018 م - ٦ ذي القعدة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / كوريا الجنوبية تعرض على جارتها الشمالية إجراء مفاوضات .. وسط ترحيب صيني
كوريا الجنوبية تعرض على جارتها الشمالية إجراء مفاوضات .. وسط ترحيب صيني

كوريا الجنوبية تعرض على جارتها الشمالية إجراء مفاوضات .. وسط ترحيب صيني

سيئول ــ عواصم ــ وكالات: عرضت كوريا الجنوبية أمس الثلاثاء على بيونج يانج إجراء مفاوضات على مستوى رفيع في التاسع من يناير، وسط ترحيب صيني، وذلك بعدما مد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون يده لسيئول ملمحا إلى إمكانية مشاركة بلاده في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي ينظمها الجنوب.
واغتنم كيم رسالته إلى الشعب الكوري الشمالي لمناسبة العام الجديد ليؤكد مرة جديدة تحول بلاده إلى قوة نووية محذرا بأن “الزر النووي” يبقى بمتناوله، لكنه في المقابل تبنى لهجة مهادنة حيال سيول. وقال وزير إعادة التوحيد الكوري الجنوبي شو ميونغ غيون خلال مؤتمر صحافي “نكرر استعدادنا لإجراء مفاوضات مع الشمال في أي زمان ومكان وبأي شكل”. واضاف “نأمل أن يتمكن الجنوب والشمال من الجلوس وجها لوجه لبحث مشاركة وفد كوريا الشمالية في ألعاب بيونغ تشانغ فضلا عن مسائل أخرى ذات اهتمام متبادل من أجل تحسين العلاقات بين الكوريتين”. وقال ان تفاصيل المفاوضات المقترحة، ومن ضمنها جدول الاعمال، يمكن مناقشتها عبر الخط الساخن بين الكوريتين في بانموجون، والمقطوع منذ 2016. وعقدت الكوريتان اللتان تفصل بينهما منطقة منزوعة السلاح يسودها التوتر منذ انتهاء الحرب الكورية 1950-1953، آخر محادثات بينهما في 2015. وترأس تلك المحادثات مستشار الامن القومي في كوريا الجنوبية آنذاك كيم كوان-جين ونظيره الكوري الشمالي هوانغ بيونغ-سو، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق. وقال كوه يو-هوان استاذ العلوم السياسية في جامعة دونغوك “إن مجرد لقاء بينهما سيكون مجديا لانه يؤشر الى محاولة من الطرفين لتحسين العلاقات”. لكنه اضاف انهما عندما يجلسان يمكن ان تضع كوريا الشمالية سيول في موقف صعب بتقديم مطالب غير مقبولة مثل وقف التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة. وقال “ما تحاول كوريا الشمالية القيام به هو اعادة تأسيس علاقاتها (مع سيول) كدولة نووية. والمعضلة لدى الجنوب تتعلق بما اذا كان بإمكاننا قبول ذلك”.
ورحب الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان الذي يفضل حوارا لنزع فتيل التوتر مع الشمال، الثلاثاء بتلميح كيم الى احتمال وجود فرصة للدخول في حوار. غير انه قال ان التحسن في العلاقات بين الشمال والجنوب يجب ان يترافق مع خطوات لنزع السلاح النووي. وكان الرئيس مون اقترح العام الماضي اجراء محادثات بين لجنتي الصليب الاحمر والقادة العسكريين، لكن مقترحه لم يلق ردا من بيونغ يانغ.
وفي الصين، قال متحدث باسم وزارة الخارجية إن بلاده “ترحب وتدعم” مبادرة كوريا الجنوبية لاجراء محادثات رفيعة المستوى مع كوريا الشمالية، قبيل انطلاق دورة بيونج تشانج للألعاب الاولمبية الشتوية. وقال المتحدث، جينج شوانج: “لاحظنا الرسالة الايجابية التي أصدرها قادة الكوريتين، بشأن تحسين علاقاتهما، ومشاركة (كوريا الشمالية) في دورة بيونج تشانج للألعاب الاولمبية الشتوية”. وأضاف: “إنه أمر جيد. إن الصين ترحب وتدعم اعتبار كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية ذلك فرصة لبذل جهود فعالة لتحسين علاقاتهما المتبادلة، وتعزيز تخفيف الوضع في شبه الجزيرة، ونزع الاسلحة النووية من شبه الجزيرة”.
واثارت كوريا الشمالية قلق المجتمع الدولي في الاشهر القليلة الماضية بعد اطلاقها صواريخ واجرائها تجربتها النووية السادسة والاقوى. واستخفت بيونغ يانغ بسلسلة جديدة من العقوبات والتصعيد الكلامي من الولايات المتحدة، وواصلت مساعيها لتطوير برنامج التسلح الذي تقول انه دفاعي ويهدف الى تطوير رأس حربي قادر على بلوغ اراضي الولايات المتحدة القارية.
وتعد تصريحات كيم اول اشارة على استعداد كوريا الشمالية للمشاركة في الالعاب الاولمبية الشتوية التي ينظمها الجنوب من 9 الى 25 فبراير. ووصف مون ذلك بـ”الرد الايجابي” على آمال سيول بأن تمثل العاب بيونغ تشانغ “فرصة رائدة للسلام”. وتجرى الالعاب الاولمبية الشتوية على بعد 80 كلم فقط عن الحدود المحصنة مع الشمال، وقد هيمنت على الاستعدادات للالعاب توترات متزايدة بسبب تجارب بيونغ يانغ الصاروخية والنووية. وترغب سيول ومنظمو الالعاب في ان تشارك كوريا الشمالية في الالعاب. وكانت المشاركات الاخيرة لكوريا الشمالية في فعاليات رياضية في الجنوب، تعتمد بشكل كبير على الوضع السياسي والعسكري، علما بأنها ارسلت فريقا رياضيا كاملا الى دورة الالعاب الاسيوية 2014 في انشيون قرب سيول.

إلى الأعلى