الأحد 22 أبريل 2018 م - ٦ شعبان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “أوبك”: النفط سيلبي أكثر من 27% من حاجات الطاقة العالمية في العام 2040
“أوبك”: النفط سيلبي أكثر من 27% من حاجات الطاقة العالمية في العام 2040

“أوبك”: النفط سيلبي أكثر من 27% من حاجات الطاقة العالمية في العام 2040

تعافي ملحوظ بقطاعات الطاقة التقليدية العربية خاصة النفط والغاز وخطط لتصحيح أسواق الطاقة

توقعات بنمو الطلب على النفط 111.1 مليون برميل يوميا وحصة احتياجات الطاقة التي سيلبيها الغاز الطبيعي 25% بحلول عام 2040

القاهرة ـ من حسام محمود:
يبدو أن النفط والغاز سيظلان مصدري الطاقة الأهم في العالم طوال أكثر من عقدين قادمين أي حتى 2040 وذلك على الرغم من الأهمية المتزايدة لمصادر الطاقة المتجددة والنمو الاقتصادي في عدد من الأسواق النامية فضلاً عن الطلب العالمي القوي على الغاز الطبيعي. وقد عكفت البلدان العربية مؤخرا على التنسيق مع المنظمات الكبرى في العالم خاصة أوبك وأوابك من أجل تصحيح مسار مصادر الطاقة التقليدية وفى مقدمتها النفط والغاز وهو ما أسفر عن نتائج مشجعة ومطمئنة.
المصدران الأهم
توقع التقرير الأحدث الذي نشرته منظمة الدول المصدرة البترول (أوبك) أن النفط سيلبي ما يفوق 27 في المائة من حاجات الطاقة العالمية في العام 2040 فيما ستكون حصة احتياجات الطاقة التي سيلبيها الغاز الطبيعي أكثر بقليل من 25 في المائة. وسيشهد السيناريو المتوقع نمو الطلب على النفط من 95.4 مليون برميل يومياً في عام 2016 ليصل إلى 111.1 مليون برميل يومياً بحلول عام 2040 بالتزامن مع نمو الاقتصاد العالمي بمعدل 3.5 في المائة سنوياً في الفترة نفسها. وستستلزم تلبية هذا الطلب ضخ استثمارات إجمالية تبلغ نحو 10.5 تريليونات دولار على امتداد العمليات كافة في مجالات التنقيب والاستخراج والنقل والتخزين والتكرير والصناعات البتروكيماوية والتسويق والتوزيع.
ويتنبأ التقرير في نسخته السنوية الحادية عشرة بطئا في وتيرة نمو الطلب على النفط ليكون أبطأ من نمو الطلب الكلي على الطاقة وذلك بالرغم من قوة التوقعات الواردة فيه بينما يشير إلى أن مصادر الطاقة المتجددة ستشهد معدل نمو سنوي قدره 6.8 في المائة هو الأسرع في القطاع مع أن حصتها الإجمالية المتوقعة من مزيج الطاقة ستبلغ 5.4 في المائة فقط في عام 2040 بسبب انخفاض قاعدة انطلاقها مقارنة بالمكونات الأخرى في مزيج الطاقة.
وأشار الأمين العام لمنظمة (أوبك) محمد باركيندو إلى أن معدلات النمو تلك تعني توقعات بازدياد الطلب على الطاقة بما يقرب من 100 مليون وحدة طاقة مكافئة لبرميل النفط يومياً بين العامين 2015 و2040 وذلك بالتوازي مع تزايد عدد سكان العالم وأهمية الحد من فقر الطاقة.
وأضاف: تقدم أوبك دعماً كبيراً للتنمية المتواصلة في المجالات المتعلقة بمصادر الطاقة المتجددة ولدى كثير من الدول الأعضاء موارد شاسعة من الطاقة الشمسية والرياح وغيرها تحرص على ضخ استثمارات كبيرة فيها.
تعافي ملحوظ
من جانبه قال يوسف النويس رئيس مجلس إدارة شركة الإنماء العربية: إن صناعة النفط والغاز والخدمات المرتبطة بدأت مرحلة التعافي والتحسن الملحوظ والتدريجي بعدما تعرضت الصناعة لتراجعات مستمرة نتيجة تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية وخروج استثمارات ضخمة من القطاع خلال السنوات الماضية.
وأضاف النويس: إن اتفاق خفض الإنتاج بين الدول الأعضاء في منظمة (أوبك) والدول المنتجة خارج المنظمة كان له دور كبير في تعافي الأسواق واتجاهها نحو التوازن بين العرض والطلب بعد سنوات من تخمة المعروض التي أدت بدورها إلى استنزاف الحقول وبالتالي إصابة أسواق النفط العالمية بالارتباك مؤكداً أن عمليات التشاور بين الشركات الكبرى العاملة بالقطاع والتي وفرتها المؤتمرات والمعارض الدولية كان لها دور فعال في التوصل إلى نتائج سريعة وواقعية أسهمت في تعافي الصناعة في وقت قياسي.
وأوضح أن تقليل تكلفة الإنتاج وإيجاد سلاسل القيمة المضافة والقوى العاملة الماهرة ومواكبة التقنيات الجديدة مازالت تمثل تحدياً جديداً أمام صناعة النفط والغاز والخدمات المرتبطة بها على المستويين الإقليمي والعالمي. لافتاً إلى أن التغلب على تلك التحديات سيكون اللاعب الرئيس لعودة الاستثمارات الحكومية والخاصة لقطاع النفط والغاز خصوصاً فيما يتعلق بالصناعات المرتبطة بها.
كما كشف النويس أن هناك عدداً من الشركات الأجنبية العاملة بالسوق المحلي تقوم بحرق وتكسير الأسعار في قطاع الخدمات المصاحبة بصناعة النفط والغاز وهو ما كان له دور سلبي على أداء الشركات المحلية خصوصاً الشركات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمغذية بصناعات النفط والغاز التي فرضت عليها الأسعار ووافقت على المناقصات بأسعار متدنية مما أدى إلى تسجيلها خسائر فادحة أسهمت في خروجها من السوق خلال السنوات القليلة الماضية. ولفت إلى أن كثيرا من شركات النفط العالمية تعمل في إطار دعم هذه الصناعة في قطاع النفط والغاز والطاقة عموماً مؤكداً أن الكثير من الشركات العالمية تعمل تحت مظلة شركات عربية وطنية ومن بينها عدد كبير من شركات المقاولات وشركات تصنيع المعدات وعدد من الموردين للمعدات الثقيلة والمتوسطة والخفيفة منوهاً بسعي الحكومات العربية وشركاتها في الوقت الراهن في التوسع بالسوق المحلي فضلاً عن إيجاد فرص بالأسواق الإقليمية والأفريقية.

إلى الأعلى