الثلاثاء 17 يوليو 2018 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / دولة الاحتلال تقنن سرقة القدس المحتلة وتمنع اي من حكوماتها من التفاوض عليها
دولة الاحتلال تقنن سرقة القدس المحتلة وتمنع اي من حكوماتها من التفاوض عليها

دولة الاحتلال تقنن سرقة القدس المحتلة وتمنع اي من حكوماتها من التفاوض عليها

استراتيجية فلسطينية لمواجهة مرحلة (فرض الحلول) الساعية لتصفية القضية

الرئاسة الفلسطينية: تصويت الكنيست بشأن القدس إعلان حرب

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبدالقادر حماد:
وافق برلمان دولة الاحتلال الاسرائيلي الثلاثاء في قراءته الاخيرة على مشروع قانون يمنع اي حكومة بدولة الاحتلال من تسليم الفلسطينيين اجزاء من مدينة القدس في اطار اي اتفاق سلام في المستقبل. واعتبرت منظمة التحرير الفلسطينية ان تصويت الكنيست الاسرائيلي هذا، اضافة الى قرار الليكود بفرض السيادة على الضفة الغربية “امتداد لاعلان ترامب القدس عاصمة لاسرائيل”. وينص القانون على وجوب الحصول على موافقة ثلثي نواب الكنيست، اي 80 من اصل 120، على اي قرار بالتنازل عن الاراضي التي تعتبرها اسرائيل جزءا من مدينة القدس. ويسمح القانون ايضا بتغيير التعريف البلدي لمدينة القدس، ما يعني امكانية اعلان اجزاء من المدينة المقدسة “كيانات منفصلة”، بحسب بيان صادر عن البرلمان. وتحدث سياسيون من التيار اليميني في اسرائيل عن امكانية اتخاذ قرار منفرد بفصل أحياء فلسطينية ذات كثافة سكانية عالية، في مسعى لتعزيز الطابع اليهودي للمدينة. وهذا القانون، الذي حاز على دعم 64 نائبا وعارضه 51 منهم، يمثل ضربة جديدة لأي آمال متبقية لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على أساس حل الدولتين. وندد الفلسطينيون أمس بهذا التصويت وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن القانون المذكور “جزء من مرحلة أميركية إسرائيلية لتدمير حل الدولتين وفرض الحلول على الفلسطينيين”. وأضاف عريقات أن القانون “امتداد” لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب (في السادس من الشهر الماضي) القدس عاصمة لإسرائيل. وأكد عريقات أن هذه الخطوات ستجابه بـ “استراتيجية فلسطينية” لمواجهة “فرض الحلول التي تسعى لتصفية القضية الفلسطينية”. وقال إن “القيادة ستسقط كل هذه المحاولات الأميركية والاسرائيلية لفرض الحل عبر التوجه مجددا للحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، وكذلك التوجه لمجلس الأمن ومحكمة العدل والجنائية الدوليتين”. وأضاف أن “الادارة الأميركية الحالية تبنت مواقف الاحتلال، وبذلك تبنت نهجا مغايرا لمواقف الإدارات الأميركية السابقة التي التزمت بحل الدولتين على مدار العقود الماضية”. واعتبر عريقات أن الإدارة الأميركية الحالية ” لم تعد جزءا من الحل لتحقيق السلام، وإنما جزء من المشكلة وتم قطع الاتصالات معها”. من جهتها قالت الرئاسة الفلسطينية امس الثلاثاء إن موافقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يشدد القيود على أي تصويت قد يجري في المستقبل بشأن التخلي عن أجزاء من القدس هي إعلان حرب على الشعب الفلسطيني. وقال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية في بيان “إن هذا التصويت يشير وبوضوح إلى أن الجانب الإسرائيلي أعلن رسميا نهاية ما يسمى بالعملية السياسية، وبدأ بالفعل العمل على فرض سياسة الإملاءات والأمر الواقع”. وقال أبو ردينة في بيانه “لا شرعية لقرار ترامب، ولا شرعية لكل قرارات الكنيست الإسرائيلي، ولن نسمح في أي حال من الأحوال بتمرير مثل هذه المشاريع الخطيرة على مستقبل المنطقة والعالم”. وأضاف “الحكومة الإسرائيلية تتحمل مسؤولية هذا التصعيد اليومي والخطير، وأي محاولة لإخراج القدس من المعادلة السياسية لن يؤدي إلى أي حل أو تسوية”. وكان الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) صدق فجر أمس بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون “القدس الموحدة” الذي يمنع أي حكومة إسرائيلية من التفاوض على أي جزء من القدس إلا بعد موافقة غالبية نيابية استثنائية لا تقل عن ثمانين عضوا من أصل 120 (أي ثلثي أعضاء الكنيست). وأيد القانون 64 نائبا مقابل 52 نائبا صوتوا ضده بعد جلسة نقاش استمرت عدة ساعات بشأنه. ونص القانون على السماح بالعمل على فصل بلدات وأحياء عربية عن القدس تقع خارج جدار الفصل العنصري وضمها إلى سلطة بلدية إسرائيلية جديدة. وجاء ذلك بعد أن وافق حزب الليكود الحاكم في إسرائيل الأحد الماضي بالأغلبية الساحقة على مشروع قرار يقضي بفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات وامتداداتها في الضفة الغربية -بما فيها القدس المحتلة- وضمها إلى إسرائيل.
على صعيد آخر، قالت مصادر فلسطينية في تصريحات صحفية إن حركة حماس شكلت لجنة يرأسها قياديون بارزون من الحركة، مهمتها “تفعيل الانتفاضة وقيادتها نحو الديمومة والاستمرار والتصاعد”، وذلك في إشارة إلى الاحتجاجات التي أعقبت القرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وقالت المصادر إن اللجنة “ستتعاون مع الفصائل الفلسطينية في هذا الشأن، خصوصا حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” بهدف “وضع خطط وخطوات عملية لتشكيل قيادة موحدة للانتفاضة وتصعيدها” في محاكاة لـ “القيادة الوطنية الموحدة” التي شكلتها الفصائل في الانتفاضة الأولى عام 1987، واستمرت حتى توقيع اتفاق أوسلو عام 1993. وأوضحت المصادر أن “حماس تسعى مع الكل الفلسطيني إلى إحياء المشروع الوطني الفلسطيني، وإسقاط قرار ترامب”. إلى ذلك، قالت المصادر إن حماس تدرس المشاركة في اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، مشيرة إلى أن الحركة لم تتلق دعوة رسمية حتى الآن، بل دعوة شفهية وجهها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد إلى رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية خلال اجتماعهما في غزة في السابع من الشهر الماضي.

إلى الأعلى