الجمعة 20 أبريل 2018 م - ٤ شعبان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / وزير المكتب السلطاني يفتتح جامع فسح في وادي السحتن بالرستاق
وزير المكتب السلطاني يفتتح جامع فسح في وادي السحتن بالرستاق

وزير المكتب السلطاني يفتتح جامع فسح في وادي السحتن بالرستاق

بتكلفة بلغت 180 ألف ريال عماني

الجامع يتكون من قاعة للصلاةتتسع لـ1300 مصلٍّ ومرافق خدمية ومواقف عامة للسيارات

يتميز الجامع بنقوشه الجميلة التي تجمع بين فن الحضارة الإسلامية القديمة والفن المعماري الحديث

الرستاق – من سيف بن مرهون الغافري:
رعى معالي الفريق أول سلطان بن محمد النعماني وزير المكتب السلطاني ظهر أمس حفل افتتاح جامع فسح بوادي السحتن بولاية الرستاق بحضور سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ جنوب الباطنة وسعادة الشيخ الدكتور هلال بن علي الحبسي والي الرستاق وعدد من المكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى وعدد من القادة العسكريين ومشايخ وأعيان الولاية وجمع غفير من الأهالي والمدعوين.
في بداية الاحتفال قام معالي راعي الحفل بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية إعلانا بالافتتاح الرسمي للجامع بعد ذلك ألقى عبدالله بن زاهر العبري كلمة بهذه المناسبة نيابة عن أهالي وادي السحتن رحب فيها براعي المناسبة والحضور وقال : إن تاريخ عمان الناصع يصل اليوم إلى صفحات بيضاء تشكل المجد عاليا ، وارتفعت رايات العلم بين ثناياها في عهد جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ كيف لا ونحن نرى اهتمام جلالته البالغ بإعمار بيوت الله وتشييد صروح الثقافة والفكر والعلم وكل ما من شأنه حفظ التاريخ والحضارة وتعزيز قيم التسامح والسلام والسماح ، إيمانا من جلالته بما لهذه المؤسسات من دور في تربية الفرد العماني وبنائه ، وهذا ما أكده النطق السامي لجلالته في دور الانعقاد السنوي لمجلس عمان لعام 2011م حيث قال : “لقد فطرنا في هذا البلد ولله المنة والحمد على السماحة وحسن المعاملة ونبذ الأحقاد ودرء الفتن والتمسك بالأعراف والقيم القائمة على الإخاء والتعاون والمحبة بين المجتمع ، وإننا نؤكد على ضرورة أن نغرس هذه السجايا الحميدة والقيم الرفيعة في نفوس النشء منذ نعومة أظفارهم في البيت والمدرسة والمسجد والنادي وغيرها من محاضن التربية والتعليم والتثقيف” .
وأضاف : لقد قدّر للعمانيين دائما وأبدا أن يكونوا في مقدمة البناء لكل صرح حضاري وثقافي ، وعندما دخلوا الإسلام طوعا زادت منزلة هذا القدر في إعمار بيوت الله وإعلاء كلمة الحق ، وكم نحن سعداء اليوم بافتتاح جامع فسح بوادي السحتن هذه القرية التي تحدرت منها غيوم الخير لتسقي الأرض بمطر المحبة والسلام ، ومطر العلم والعلماء فمن هنا كان الإمام الفقيه العلامة محمد بن المعلى الكندي الذي حمل علم الربيع بن حبيب ليكون من أولئك الذين حملوا العلم من البصرة إلى عمان لتعلو الراية العلمية العمانية بعد ذلك على يد أحد أبناء هذه القرية الكرماء وهو الشيخ المعلى بن منير الفشحي والتي ألبسته بردة اسمها المبارك ، ومن أئمة القرن الثالث الهجري الإمام محمد بن الحسن الفشحي والذي عقدت له الإمامة مرتين.
بعدها ألقى الشاعر نبهان بن خالد العبري قصيدة شعرية ترحيبية وقدم الشيخ الدكتور محمود بن زاهر بن عبدالله العبري وسعادة زايد بن خلفان العبري عضو مجلس الشورى ممثل ولاية الرستاق هدية تذكارية لمعالي الفريق أول وزير المكتب السلطاني بعدها أدى الحضور صلاة الظهر جماعة في الجامع .
وعقب الصلاة تجول معاليه والحضور في أركان المعرض التراثي المقام بهذه المناسبة واستمع لشرح موجز من قبل الحرفي مرهون بن حمد البسامي صاحب المعرض عن الموروثات العمانية القديمة التي احتواها المعرض من أسلحة وسيوف وخناجر وفضيات تعود إلى مئات السنين ، إضافة إلى لوحات فنية وصور فوتوغرافية جسدت مناظر طبيعية لوادي السحتن.
جدير بالذكر أن الجامع يقع بقرية فسح على جانب طريق وادي السحتن ، وقد شيد على أرض مساحتها 1800 متر مربع وبمساحة بناء 1000 متر ،وقد بلغت التكلفة الإجمالية لبناء الجامع (180) ألف ريال عماني ويتميز الجامع بنقوشه الجميلة التي تجمع بين فن الحضارة الإسلامية القديمة والفن المعماري الحديث ، ليكون منارة يشع منها نور الإيمان وراحة للعابدين تتجلى فيه روح الأصالة والمعاصرة.

إلى الأعلى