الثلاثاء 17 يوليو 2018 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تونس تنظم جلسة استماع لشهادات ضحايا (انتفاضة الخبز)

تونس تنظم جلسة استماع لشهادات ضحايا (انتفاضة الخبز)

تونس ـ د ب أ :
تستعد هيئة الحقيقة والكرامة المكلفة بالتقصي حول انتهاكات الماضي في تونس، لتنظيم جلسة استماع حول الاحتجاجات العنيفة المرتبطة بما يعرف بأحداث الخبز التي اجتاحت تونس عام 1984. وقالت الهيئة في بيان لها، إن جلسة استماع لشهادات من ضحايا أحداث الخبز ستنظم الخميس بمقرها في العاصمة، لتتزامن بذلك مع الذكرى الرابعة والثلاثين لتلك الأحداث. كانت الهيئة التي تم تأسيسها بقانون بعد ثورة 2011 بدأت أولى جلسات الاستماع لضحايا الاستبداد والعنف في نوفمبر عام 2016 ، في مسعى للكشف عن الحقائق المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان وتعويض المتضررين ومن ثم التمهيد لمصالحة وطنية. وشملت الجلسات منذ ذلك الحين سجناء سياسيين وضحايا العنف الممنهج من السلطة. وتعد أحداث الخبز التي تعرف أيضا بانتفاضة الخبز، من بين الأحداث الفارقة في تونس خلال الفترة الأخيرة من حكم الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة باني الدولة الاستقلال، في ثمانينات القرن الماضي.وكانت الاحتجاجات التي انطلقت من مدن الجنوب التونسي بنهاية ديسمبر عام 1983لتعم بعدها أغلب أنحاء تونس وصولا إلى العاصمة، قد اندلعت على خلفية قرار الحكومة آنذاك إلغاء الدعم الحكومي عن “العجين ومشتقاته”، ما يعني آليا رفع أسعار الخبز وهي مادة استهلاك رئيسية للتونسيين. وبلغت الاحتجاجات ذروتها بدءا من اليوم الثاني من يناير عام 1984 مع اعلان وزارة الداخلية عن سقوط قتلى وجرحى في مواجهات بين محتجين والشرطة. ومع اتساع رقعة الفوضى وأعمال العنف والتخريب وسقوط قتلى وجرحى من بين المتظاهرين أعلن الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة حالة الطوارئ في تونس كما فرضت السلطات حظر تجوال. وانتشر الجيش في العاصمة والمدن الكبرى لاستعادة النظام بينما شنت قوات الأمن حملة اعتقالات واسعة في صفوف المتظاهرين والنقابيين والمعارضين.
واضطر بورقيبة إلى إعلان التراجع عن الزيادات التي أقرتها الحكومة في خطاب له يوم السادس من يناير، بعد أسبوع من الاحتجاجات لتخرج بعدها مسيرات مرحبة بالقرار. ورغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على اندلاع الاحتجاجات فإن السلطات لم تصدر إحصائيات رسمية لعدد قتلى المتظاهرين. ويقدر الاتحاد العام التونسي للشغل، المنظمة النقابية الأكبر في تونس، عدد الضحايا الذين سقطوا برصاص الأمن والجيش في تلك الأحداث بالمئات.
على صعيد اخر، أفادت مصادر إعلامية تونسية، بأنه تم رفع الحصانة عن وزير الداخلية الأسبق، محمد الغرسلي، خلال اجتماع عقده المجلس الأعلى للقضاء من أجل طرح رفع الحصانة القضائية على التصويت. ووفقا لهذه المصادر، فإن نتيجة التصويت على رفع الحصانة عن الغرسلي كانت على النحو التالي: صوت 5 أعضاء لصالح حجب الحصانة، وصوت 4 آخرون بالرفض، فيما امتنع عضوان عن التصويت. وقد انعقد المجلس التونسي الأعلى للقضاء أمس الأول للتصويت على سحب الحصانة من وزير الداخلية الأسبق بناء على طلب رسمي من القضاء العسكري، وذلك في إطار التحقيقات الذي يجريها القضاء العسكري حول ملف القضية التي تعرف إعلاميا بـ “التآمر على أمن الدولة”. وأوقفت السلطات التونسية على ذمة التحقيق في هذه القضية رجل الأعمال التونسي، شفيق الجراية، والمسؤولين الأمنيين السابقين، عماد عاشور وصابر العجيلي.

إلى الأعلى