الخميس 18 أكتوبر 2018 م - ٩ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / كوريا الشمالية تعيد فتح «الخط الساخن» مع الجنوب .. وسط ترحيب سيئول

كوريا الشمالية تعيد فتح «الخط الساخن» مع الجنوب .. وسط ترحيب سيئول

سيئول ــ عواصم ـ وكالات:
أعادت كوريا الشمالية أمس فتح خط حدودي ساخن مع كوريا الجنوبية وذلك بعد يوم من اقتراح كوريا الجنوبية إجراء مناقشات رفيعة المستوى وسط خلاف محتدم حول برامج بيونج يانج النووية والصاروخية. كما صدر البيان بعد خطاب كيم بمناسبة العام الجديد والذي قال فيه إنه مستعد للحديث مع سيئول وسيبحث إرسال بعثة إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي ستقام على الجانب الآخر من الحدود في مدينة بيونج تشانج الشهر المقبل. وقال مسؤولون أميركيون إن واشنطن لن تأخذ أي محادثات بين الكوريتين على محمل الجد إذا لم يسهم هذا الحوار في نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية. وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إن بيونج يانج «ربما تحاول دق إسفين ما». وقالت وزارة الوحدة الكورية الجنوبية في رسالة نصية إن كيم أصدر أوامره بإعادة فتح الخط الساخن في قرية بانمونجوم عندما استقبل مسؤولون كوريون جنوبيون عند الحدود مكالمة من الشطر الكوري الشمالي.ويفحص مسؤولون من الجانبين الخط وأجروا مكالمة لنحو 20 دقيقة ولم تكشف الوزارة عن فحوى المكالمة. وبدا أن كيم يفتح الباب أمام مناقشة المشاركة في الأولمبياد الشتوي لتكون هذه هي أول مفاوضات مباشرة بين الكوريتين منذ ما يربو على عامين لكن زعيم كوريا الشمالية هدد بأنه سيمضي قدما في إنتاج «كميات كبيرة» من الرؤوس الحربية النووية في تحد لعقوبات الأمم المتحدة. وأدلى كيم بخطاب العام الجديد بعد زيادة كبيرة في إطلاق بيونج يانج للصواريخ في 2017 وكذلك في أعقاب التجربة النووية السادسة والأقوى للشمال. وقال كيم إن لديه زرا نوويا على مكتبه متوعدا بتطوير صاروخ له رأس نووي ويمكنه الوصول إلى الولايات المتحدة.

كانت كوريا الشمالية أغلقت الخط الساخن مع الجنوب في فبراير 2016 ردا على إغلاق مجمع كايسونج الصناعي الحدودي الذي كانت تديره الكوريتان. ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن ري سون جون رئيس لجنة (الوحدة السلمية لوطن الآباء) في كوريا الشمالية قوله «سنحاول الإبقاء على اتصالات وثيقة مع الجانب الكوري الجنوبي بشكل مخلص وصادق بما يتماشى مع نية قيادتنا العليا والتعامل مع الأمور العملية المتعلقة بإرسال بعثتنا» للأولمبياد. وتتولى اللجنة الكورية الشمالية القضايا المتعلقة بكوريا الجنوبية. وقال ري إن المحادثات ستهدف إلى إجراء حوار رسمي بشأن إرسال بعثة كورية شمالية إلى دورة الألعاب الشتوية في بيونجتشانج. وقال يون يانج ـ تشان المتحدث باسم الرئاسة الكورية الجنوبية إن قرار الشمال فتح الخط الساخن «له معنى كبير» لأنه قد يؤدي إلى اتصال مستمر بين الجانبين. أما قنغ شوانج المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية فقال إنه ينبغي للشطرين الكوريين انتهاز فرصة الأولمبياد لتحسين العلاقات وبذل جهود ملموسة تجاه تخفيف التوتر. وأضاف في إفادة صحفية يومية في بكين «على جميع الأطراف المعنية اغتنام هذا الموقف الإيجابي في شبه الجزيرة الكورية والتحرك في نفس الاتجاه».
من جانبها، رحبت سيئول باعلان كوريا الشمالية اعادة فتح خط الاتصال بين الكوريتين، معتبرة انه خطوة «مهمة جدا» لاستئناف الحوار المتوقف مع بيونغ يانغ. وقال رئيس المكتب الصحافي للرئاسة يو يونغ-شان ان «اعادة العمل بالخط الساخن امر مهم جدا». واضاف ان هذه الخطوة «تخلق اجواء تسمح بالاتصال (بين سلطات الكوريتين) في كل الأوقات».
في وقت سابق، اكدت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي ان الولايات المتحدة مستعدة لفرض مزيد من العقوبات الدولية على كوريا الشمالية اذا اجرت اختبارا صاروخيا جديدا. وقالت هيلي امام صحافيين في الأمم المتحدة «نسمع معلومات مفادها ان كوريا الشمالية تستعد لاختبار صاروخي جديد، آمل بالا يحصل هذا الامر». واضافت «اذا حصل ذلك علينا ان نتخذ اجراءات جديدة بحق النظام الكوري الشمالي. على العالم المتحضر ان يبقى موحدا ويقظا حيال تطوير دولة مارقة لترسانة نووية». وتابعت «لن نقبل ابدا بان تملك كوريا الشمالية سلاحا نوويا»، معتبرة انه يمكن القيام بمزيد من العمل لتطبيق العقوبات التي سبق ان اقرها مجلس الأمن.

إلى الأعلى