الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 م - ٢٣ صفر ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الرياضة / أبطالنا في نهائي (خليجي 23) بمؤازرة جماهيرية وطموحات التتويج
أبطالنا في نهائي (خليجي 23) بمؤازرة جماهيرية وطموحات التتويج

أبطالنا في نهائي (خليجي 23) بمؤازرة جماهيرية وطموحات التتويج

رسالة الكويت : صالح البارحي :
على بركة الله وتوفيقه … ووسط دعوات مئات الآلاف من العمانيين … ووسط حشود جماهيرية تعشق النبض الواحد … يدخل منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم مواجهة نارية أمام نظيره منتخب الإمارات … وذلك في نهائي خليجي 23 بدولة الكويت … حيث ينطلق صراع الأشقاء عند السادسة والنصف بتوقيت مسقط الحبيبة … مشهد الختام ستجري أحداثه على ساحة إستاد جابر الدولي … حيث يأمل المنتخب الوطني في خطف اللقب الثاني بتاريخه الخليجي والتساوي مع نظيره الإماراتي … فيما الأخير يأمل في معانقته للمرة الثالثة في مشوار الأشقاء الإماراتيين .. وبين هذا وذاك أهداف عدة يسعى لتحقيقها كلا الطرفين في لقاء لا يقبل القسمة على اثنين .

تدريب أخير
أنهى منتخبنا الوطني الأول بقيادة مدربه الهولندي بيم فيربيك تحضيراته لمواجهة اليوم المثيرة من خلال الحصة التدريبية الأخيرة التي خاضها في تمام الساعة السابعة مساء أمس بتوقيت مسقط ، وذلك عبر ساحة ملعب نادي الكويت بمدينة كيفان ، حيث واصل المدرب تطبيق نهجه الذي اعتمده لمسيرة منتخبنا في البطولة منذ انطلاقتها وحتى الآن ، وركز بشكل مباشر على كيفية الحد من مفاتيح خطورة المنتخب الإماراتي ، وكذلك بناء الهجمات عبر وسائل مختلفة للأحمر .
حضر تدريبات المنتخب افراد البعثة الرسمية للأحمر وسعادة الدكتور سفير السلطنة في الكويت عدنان الأنصاري الذي لم يترك شاردة ولا واردة إلا وتواجد فيها ، مقدما كافة التسهيلات للبعثة منذ وصولها إلى الآن .
غابت الاصابات المؤثرة عن صفوف الأحمر باستثناء إصابة سامي الحسني الذي فاتته مباريات هذه البطولة بسبب الإصابة التي تعرض لها في الحصة التدريبية للأحمر والتي خاضها بملعب نادي كاظمة .

صراع مثير
صراع مثير للغاية تنتظره جماهير خليجي 23 وقبلها جماهير الفريقين … لقب متفرد يطمح لمعانقته كلاهما دون جدال كل لتحقيق أهدافه رسمها لنفسه قبل التواجد في الكويت بهذه البطولة الساخنة من كافة الجوانب … منتخبنا في لقاء اليوم لديه عدة أهداف ويسعى لضرب أكثر من عصفو بحجر واحد … فهو يلعب من أجل اللقب الثاني في تاريخه والفرصة بيده لأنه الأفضل من كافة الجوانب حتى يتساوى مع الإمارات ويدخل اسمه مرة أخرى في السجل الذهبي … وهو – منتخبنا – يلعب من أجل رد الاعتبار في هذه البطولة تحديدا بعد أن خسر لقاء الافتتاح مع ذات الفريق بركلة جزاء مشكوك في صحتها وما زالت حديث البطولة حتى الآن … وهو الفريق الذي يدخل اللقاء بهدف الرد على اللجنة الفنية لخليجي 23 والتي حرمت منتخبنا من نتيجة اللقاء الأول بسبب مشاركة اللاعب محمد احمد في المباراة وهو الموقوف دوليا بحسب لائحة الفيفا … وقبل ذلك واضعا نصب عينيه أنه يخوض لقاء ديربي أزلي له الكثير من الاعتبارات بين أبناء البلدين … ففوز طرف على حساب الآخر هو بمثابة تاريخ مختلف تماما ويحقق الكثير من المكاسب بسبب التنافس الأزلي بين الفريقين على مدار التاريخ وخاصة بين جماهير الفريقين التي تنظر لمباريات الإمارات وعمان بنظرة دربي لا يقبل القسمة على اثنين .

قوة المنافس
الإمارات صعد للنهائي بدعم من الحظ والاداء الضعيف للغاية مقارنة بمنتخبنا الذي تعرض للكثير من المطبات القوية في مشوار الصعود … الخطة الدفاعية (المحكمة) التي يلعب بها الإيطالي زاكيروني مدرب الإمارات هي السبب الرئيسي في صعود منتخب بلاده للنهائي دون أي اعتبارات أخرى … فقد اختفى الأداء الجمالي للامارات … واكتفى بالدفاع بشكل مباشر رغم أنه يمتلك فريقا خبيرا به مجموعة كبيرة من اللاعبين المجيدين … معتمدا على تمريرات عموري الطويلة خلف المدافعين لعلي مبخوت ومن بعده جاء احمد خليل رفقة الأول في خط المقدمة … هدفا واحدا فقط ومن ركلة جزاء وبشباك منتخبنا هو الذي تسبب في تجاوز الامارات لدور المجموعات … فقد أنهى مواجهته أمام الأحمر العماني بهدف نظيف وحصد ثلاث نقاط … فيما أنهى مباراتيه أمام السعودية والكويت بالتعادل السلبي ليحصد (5) نقاط ويأتي خلف منتخبنا في الترتيب … وفي المربع الذهبي تعادل مع العراق سلبيا قبل أن ينهي اللقاء بركلات الترجيح ليصعد لهذه المباراة بشكل (غريب) وعجيب من الصعب تكراره في بطولات سيناريوهات مشابهة ..

إذن … يتضح بأن الإمارات لديه قوة في الخط الخلفي وبالأخص في الدفاع ومن بعده بنسبة أقل حراسة المرمى التي يتواجد فيها (قليل الخبرة) علي عيسى الذي ساهم بتأهل فريقه لهذه المباراة بعد أن تصدى لركلات الترجيح في لقاء العراق وهي سهلة في الأساس … فيما يتضح ضعف الشق الهجومي له والذي يعتمد على طريقة واحدة باتت محفوظة لكل المدربين ولا تحتاج إلى الكثير من الجهد باستثناء مراقبة (عموري) وتحركات (مبخوت) وإن تواجد (خليل) غير الجاهز إطلاقا للبطولة … وهذا باعتقادي الذي عمل عليه فيربيك في الفترات السابقة …

الابتعاد عن المنغصات
المنغصات في لغة كرة القدم وأعني المباريات على وجه الخصوص هي كثيرة ومعروفة … وليست بحاجة إلى الكثير من التفسير والتوضيح … وبطبيعة الحال فإن أول المنغصات هي الخسارة التي تأتي على شكل أوجه مختلفة وبأسباب مختلفة كذلك ..
ومن باب أولى فإن الأمور التي يجب اتخاذها من أجل تلافي هذا الأمر تحتاج إلى عمل متقن ، ودراسة عميقة ومتأنية لتحويلها إلى عوامل نجاح … وإلى الآن فإن هذه العوامل يجيدها منتخبنا ولاعبونا بنسبة كبيرة للغاية ، ولم تشهد أي تراجع أو هبوط في نسب نجاحها التي تحققت حتى الآن … وبات علينا التأكيد على أن أهم الاسباب التي يجب على لاعبينا ومدربنا الالتفات لها هي التركيز المثالي طول المباراة وهو ما يميز منتخبنا ولله الحمد طيلة المباريات الماضية ، ولم نشهد (هفوات) سواء في خط الدفاع أو حراسة المرمى فالكل كان في قمة تركيزه إلا فيما ندر ، وبات علينا السير قدما في ذات النهج حتى نحقق ما نصبو إليه في نهاية المطاف .العامل الثاني هو الهدوء ، وهذا الآخر أصبح منتخبنا يجيده بشكل مثالي جدا حتى في عز الضغط الذي تعرض له الأحمر في اللقاءات الثلاثة الأخيرة سواء مع السعودية أو الكويت أو البحرين ، فالأحمر يكون متقدما بهدف يتيم ويتعرض لضغط قوي ومن كافة الجوانب لكن الهدوء والتعاطي مع الحدث كان علامة فارقة في السير بالمباريات إلى بر الأمان ، والهدوء في مثل هذه الأوقات مطلب رئيسي للحفاظ على المكتسبات التي تحققت حتى تلك اللحظة ومنها الوصول للنهاية السعيدة .

العامل الثالث الذي نبحث عنه بشكل افضل في لقاء اليوم ، وهو استغلال الفرص السانحة للتسجيل ، فما شاهدناه في المباريات الماضية من ضياع فرص سهلة لمنتخبنا بداخل منطقة الجزاء للمنافسين تعتبر محبطة للغاية ، حيث إن بإمكان منتخبنا إنهاء المباراة بأكثر من تلك النتائج التي خرجت بها ، لكن التعامل لم يكن جيدا في تلك المناسبات وضاعت الفرص تباعا ، ولو لا قدر الله سجل الفريق المنافس هدفا مثلا لتغير الوضع بطبيعة الحال ، اليوم يجب أن نخرج من هذه الدائرة السلبية ونصبح إيجابيين أكثر في التعامل مع الفرص ، لأن مثل هذه المباريات تعتبر مباريات الهدف الواحد ومن الصعب تكرار الفرص مثلما شاهدناها في لقائي البحرين والكويت على وجه الخصوص .

قراءة فيربيك
قراءة فيربيك مدرب منتخبنا لأدق تفاصيل المنتخب الاماراتي يجب أن تكون حاضرة بنسبة تزيد عن 100% ، وذلك لعدة جوانب واضحة للجميع ، أولها أن المنتخبين التقيا في دور المجموعات وبالمواجهة الاولى التي تعتبر (غامضة) وتفوق الامارات بهدف مشكوك في صحته من ركلة جزاء ، مع أفضلية مطلقة لمنتخبنا وضياع فرص كثيرة للأحمر ، الأمر الثاني أن منتخب الامارات لعب خلف مباراة منتخبنا الافتتاحية (3) مباريات أمام السعودية والكويت والعراق وأصبح كتابا مفتوحا للمدرب من كافة الجوانب
بطبيعة الحال ، فإن هذا الأمر ينطبق على مدرب الامارات زاكيروني الذي سيقوم بنفس المهمة ، ويعلم تماما بأنه مطالب بأن يثبت للجميع أن طريقة لعبه التي يلعب بها حاليا مناسبة للطموح الاماراتي وللإمكانيات الفنية التي تتواجد بالفريق الأبيض ، عدا ذلك فإنني أعتقد أنه سيجد نقدا لاذعا ربما يؤدي به إلى خارج حدود مدينة أبوظبي سريعا .

تنويع اللعب
في كل مباراة أتحدث عن ضرورة تنويع اللعب … وضرورة البحث عن بدائل تنتهي في شباك المنافسين … فكما أشرت أعلاه بأن المنتخب الاماراتي أصبح كتابا مكشوفا للجميع بما فيهم فيربيك من خلال الاعتماد على اسلوب اللعب الدفاعي والاعتماد على الكرات الطويلة خلف المدافعين ، فإن أسلوب منتخبنا اصبح مكشوفا للجميع كذلك ، وهو اللعب بشكل مباشر على الاطراف وانطلاقات سعد سهيل وعلي البوسعيدي والعرضيات لمنطقة جزاء المنافسين ، هذا الأمر لم يجد نفعا في لقاء الامارات الاول وذلك بسبب طول قامة مهند العنزي واسماعيل أحمد على وجه التحديد الذين استبسلوا في إبعاد الكرات دون صعوبة بالغة في هذا الجانب ، لذلك فإن تنويع اللعب مطلب رئيسي في لقاء اليوم ، فهو لقاء لا يحتمل الهفوات وربما هي فرصة لن تتكرر في القريب العاجل للأحمر .

التسديد من خارج منطقة الجزاء هذا أحد الحلول وهو ما أربك حسابات المنتخب البحريني في اللقاء الماضي ولولا تألق حارس مرماه السيد شبر في التصدي لتسديدة جميل اليحمدي وكذلك تسديدة محسن جوهر التي جانبها الحظ قليلا لكان الوضع مختلفا ، الحل الثاني هو التمرير في العمق خاصة وأن دفاعات الإمارات الاثنين (اسماعيل ومهند) على وجه الخصوص هم الأضعف في عامل السرعة مقارنة بلاعبينا وهذا ما شاهدناه في المباراة الاولى بعد أن حصل أحدهما على بطاقة صفراء بسبب (جذب) قميص جميل اليحمدي الان الذي تجاوزه بسرعة فائقة ، والحل الثالث هو الاستفادة من الأخطاء المباشرة التي تحتسب للأحمر وما أكثرها في لقاء اليوم شريطة الاكثار من اللعب في العمق الدفاعي للإمارات (البطيء) جدا ، ناهيك عن الضعف الواضح في حراسة المرمى لخالد عيسى في التصدي للتسديدات المباشرة التي أربكته في مناسبات عديدة لولا سوء الحظ الذي جانبها .

إلى الأعلى