الخميس 19 أبريل 2018 م - ٣ شعبان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / سيف الرحبي يوثق أسفاره في “صالة استقبال الضواري”

سيف الرحبي يوثق أسفاره في “صالة استقبال الضواري”

مسقط ـ العمانية :
صدر مؤخرًا عن دار العين للنشر بالقاهرة كتاب جديد للشاعر سيف الرحبي بعنوان “صالة استقبال الضواري: رحلات وأسفار” يضم بين دفتيه نصوصا لرحلات وأسفار قام بها الشاعر الرحبي إلى أماكن متفرقة من بريطانيا وجنوب شرق آسيا.
يتكون الكتاب من سبعة فصول ويقع في 173 صفحة وقد جاءت عناوين الفصول كالآتي: في وصف رحلة …. شظايا بشر وأمكنة، وعن البلاد البعيدة والقريبة، ومن صحراء الكوكب إلى أعماق الغابة، وغروب آسيوي الحلم والمتاه، وصالة استقبال الضواري، والمرأة التي يرتجف في قلبها الغزال، وفي ضوء صباح آسيوي.
تعكس نصوص هذا الكتاب جملة من القضايا التي ركزّ عليها الرحبي في توثيقه لرحلاته وأسفاره.. كما نجد كذلك حضورا لذكرياته مع أسفار ورحلات قديمة قام بها مثل تجربة السفر المبكرة في حياته إلى بريطانيا. هذا عدا عن سرده لجملة من التشابكات والعلاقات والاختلافات المكانية والثقافية بين مختلف المدن التي عاش فيها انطلاقا من عمان فالقاهرة فدمشق وبيروت، والمغرب وفرنسا ولندن وبين لحظة الكتابة التي يجسد فيها دور الزائر والمتأمل.
لا تكاد نصوص الكتاب تنفصل عن الشاعر واهتماماته القرائية والثقافية حيث نجد أن الكتاب زاخر بجملة من نقاشات الشاعر ومسائلاته لعدد من الكتاب والشعراء والفلاسفة والتي يستحضرها الشاعر مثل إليوت، وبيرس، وإيتيل عدنان، وعبدالله طرشي، وكولن ويلسون، وديستويفسكي، ود.ه.لورنس، وكازو إيشيجورا، وهربرت مركيوز، وماكس إرنست، وسيلفيا بلاث، وشكسبير، وبول شاؤول، وساباتو، ولوركا، وكونديرا، وميلر، وأناييس نن، وإدوارد سعيد، ونيتشه، وألبركامو.
كما تحضر عناوين الكتب للكتاب المشار إليهم ونقرأ اقتباسات من ذلك الكتاب بحسب موضع الاستشهاد وسياق المساءلة. ونجد الكاتب يستعيد مشاهداته السينمائية السابقة ويكتب عنها مثل فيلم هاتش، وفيلم ثمانية ونصف، وفيلم برسونا لبيرجمان، وعلى من نطلق الرصاص لكمال الشيخ، والتانجو الأخير للمخرج الإيطالي برتولوتشي.
سيف الرحبي لا يفارقه الكتاب في رحلاته في مختلف الأماكن التي زارها وكتب عنها لذلك يقول: ” لا تكتمل الرحلة، أي رحلة، في الأصقاع والأمكن بمختلف أصنافها وتسمياتها إلا بفعل جوهري، كي ينعتق الفرد من أسر المكان الواحد الضيق مهما كان اتساعه، وإكراهاته الكبيرة، إلا بالكتب والقراءة والكتابة ليست إلا مكملة لفعل القراءة الرئيس. إنها رحلة داخل الرحلة تضفي عليها أبعاد الجمال والبهاء والحرية، وفي ضوئها، تتجلى الكلمات، والعبارات والأفكار الأكثر صفاء ورهافة واستيعابًا”.
ولذلك تصبح القراءة وإعادة القراءة عند الرحبي ” فعل نشوة وإشراق تحت تلك الشجيرة على شاطئ البحر الممتد في الفضاء والأفق، أو فوق ذروة جبل غابي حيث هواء القمم الصافي بعيدا عن لزوجة هواء المستنقعات والمخلوقات القذرة، هنا تبدو متوحدا مع ذاتك المبعثرة، في الكتب والعزلة التي لا تبدو ثقيلة ومحبطة في هذا المناخ الإشراقي، بل تبدو محلقة في ملكوتها مع النجوم”.
وتشكل المقاهي أكثر من مكان للجلوس وتناول مشروبك المفضل بل فرصة لتأمل البشر والحياة والقراءة والكتابة وتختلف المقاهي باختلاف الثقافات والأماكن كما يشير إلى ذلك سيف الرحبي قائلا: ” المقاهي في إنجلترا مفصولة على الأغلب فصلاً بينا عن الحانات (البابز) الإنجليزية العتيقة التي تفوح من جنباتها روائح القدم العطنة، وروائح القراصنة يشقون عباب المحيطات، إلى جزر الحلم والكنوز الذهبية المحروسة من أولئك الأمازونيات المحاربات.
وفي باريس يختلف النمط اليومي لمفردات حياة المدينة، إذ تشتمل المقاهي على المشارب، على الأغلب في مكان واحد بزواياه وردهاته المختلفة الإضاءة والتصميم. أخرج من المقهى بعد ساعات من الجلوس والقراءة المصحوبة بالكتابة لتزجية الوقت، ولتخفيف ثقل مرور الزمن كما عبر بورخيس”.
/العمانية/ ع خ

إلى الأعلى