الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أفغانستان: عبد الله يصعد تجاه (الرئاسية) وغني يبدي الحذر
أفغانستان: عبد الله يصعد تجاه (الرئاسية) وغني يبدي الحذر

أفغانستان: عبد الله يصعد تجاه (الرئاسية) وغني يبدي الحذر

واشنطن تلوح بقطع المساعدات حال تجاوز القانون
كابول ـ عواصم ـ وكالات: اعلن عبد الله عبد الله انه الفائز في الانتخابات الرئاسية الافغانية رافضا نتيجتها التي افادت عن فوز خصمه اشرف غني بفارق كبير، ما ينذر بفوضى في الالية الانتخابية وربما اعمال عنف قبلية فيما قالت الولايات المتحدة انها لن تتردد في حجب المساعدات المالية والامنية عن أفغانستان حال رصدها اي محاولة للاستيلاء على السلطة بطرق غير قانونية من اي طرف.
وقال عبد الله عبد الله امام الالاف من انصاره المتجمعين في كابول “نحن الفائزون بهذه الانتخابات من دون ادنى شك!”.
واعلنت المفوضية المستقلة للانتخابات ان اشرف غني الاوفر حظا ليصبح رئيسا اذ انه حصل على 56,4 بالمئة من الاصوات، مقابل 43,5 بالمئة لعبد الله عبد الله وفق النتائج الجزئية لاقتراع 14 يونيو.
غير ان رئيس المفوضية المستقلة للانتخابات احمد يوسف نورستاني اوضح ان تلك النتائج ليست “نهائية” وانها “لا تعلن الفائز” بالانتخابات، وما زالت هناك مرحلة النظر في الطعون التي ستقوم بها لجنة الطعون كما قال.
وسارع فريق عبد الله الذي ما انفك يندد بحشو صناديق الاقتراع لصالح غني، الى التاكيد انه “انقلاب” على ارادة الشعب حاكته المفوضية المستقلة للانتخابات، في حين اكد غني انه فاز “طبق الاصول”.
وكان عبد الله عبد الله يعتبر الاوفر حظا للفوز في الدورة الثانية بعد ان حصل في الاولى على 45% من الاصوات مقابل 31,6% لاشرف غني، في أبريل، في هذا الاقتراع الذي سيعين خليفة حميد كرزاي الذي قاد افغانستان منذ سقوط نظام طالبان في نهاية 2001.
وقد انسحب عبد الله في الانتخابات الرئاسية الاخيرة عام 2009 من الدورة الثانية منددا بعمليات تزوير مكثفة لصالح منافسه حميد كرزاي الذي انتخب مجددا تلقائيا، لكنه هذه المرة بدا عازما على عدم ترك الانتصار لخصمه.
وقال الناطق باسمه مجيب الرحمن رحيمي ان “النتائج التي اعلنتها المفوضية تشكل مساسا بارادة الشعب”، لافتا الى انه لدى اعلان النتائج قطع فريقه الاتصالات التي اجراها في الايام الاخيرة مع فريق المرشح المنافس.
واثارت هذه التوترات قلق المجتمع الدولي ابتداء من الولايات المتحدة اكبر جهة مانحة وداعمة عسكريا لافغانستان منذ 2001.
وحذر وزير الخارجية الاميركي جون كيري أمس من اي محاولة استيلاء على السلطة بشكل غير مشروع في افغانستان مهددا بقطع المساعدة المالية والامنية، كما حذر من احتمال تشكيل “حكومة موازية” تحدث عنها فريق عبد الله عبد الله.
وكان انصار عبد الله عبد الله الثلاثة الاف المجتمعين أمس في كابول في خيمة كبيرة تأوي عادة اجتماعات اللويا جيرغا (المجلس التقليدي الافغاني) منقسمين بين مشاعر التوتر والخيبة والعزم.
وقال احدهم المدعو امين الله انوش (27 سنة) “اتينا هنا لنستمع لزعيمنا وما سيأمر به سنفعله” منددا “بالاصوات المسروقة” و”عمليات التزوير المكثفة”.
وتحت الخيمة ازال بعض انصار عبد الله صور الرئيس كرزاي المتهم بالتلاعب بالانتخابات لصالح اشرف غني.
وقد بدأ انصار عبد الله يعبرون عن استيائهم عبر بعض التجمعات التلقائية في كابول.
واعترف رئيس المفوضية بحصول تزوير وقال “ان المفوضية المستقلة للانتخابات تقر بانه رغم بذلها اقصى جهودها لضمان افضل انتخابات، حصلت اخطاء تقنية وثغرات في العملية الانتخابية”.
وشارك اكثر من ثمانية ملايين شخص في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الافغانية في 14 يونيو بحسب ارقام المفوضية، مقابل نحو ستة ملايين في الدورة الاولى من اصل عدد ناخبين مقدر ب13,5 مليون ناخب.
من جهتها ، تفادت ازيتا رافات المتحدثة باسم حملة غني ابداء اي شعور بالانتصار وصرحت لوكالة الانباء الفرنسية “نرحب بإصدار المفوضية النتائج الاولية. لقد بذلنا جهدا كبيرا لكننا لا نستطيع توقع النتائج النهائية التي سنقبلها مهما كانت بعد النظر في الشكاوى”.
ولم يخف انصار غني فرحتهم فرقصوا في شوارع كابول وقندهار. وفي العاصمة سمع ليلا اطلاق نار ابتهاجا.
ويخشى بعض المراقبين ومنهم الامم المتحدة ان تواجه العملية الانتخابية مازقا يسفر عن توترات او حتى اعمال عنف في مرحلة حساسة حيث تستعد قوات حلف شمال الاطلسي لمغادرة افغانستان في نهاية العام الحالي مع استمرار حركة التمرد التي يشنها عناصر طالبان.
وفي حال استمرار المازق السياسي يخشى بعض المراقبين عودة التوتر بين الطاجيك الذين يشكلون الغالبية في الشمال، معقل انصار عبد الله، وبين الباشتون في الجنوب والشرق الذين ينتمي اليهم غني. ويعيد هذا السيناريو شبح الحرب الاهلية الدامية من 1992 الى 1996 التي سبقت استيلاء طالبان على السلطة.

إلى الأعلى