الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م - ٨ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / كن خير سفير لوطنك في وسائل التواصل الاجتماعي

كن خير سفير لوطنك في وسائل التواصل الاجتماعي

يوسف الحبسي

نحن إذ نعيش في كنف الإنجازات والنهضة المباركة التي أرسى أركانها باني عمان الحديثة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ينبغي أن نكون سفراء لبلادنا في هذه الوسائل التي تفتح آفاقا لا حدود لها، للاستفادة منها وتحقيق الرسالة السامية التي انتهجها العمانيون، ألا وهي السلام مع القاصي والداني في ربوع هذا العالم الفسيح..

ما أن تفتح حسابك في إحدى وسائل التواصل الاجتماعي، التي باتت اليوم منصات للتقارب والحوار ومعرفة الآخر في هذه القرية الافتراضية الواسعة الاتجاهات والمتعددة الثقافات، تلمح جزءا لا يستهان به من الحسابات والأفراد الذين لا همَّ لها سوى صب الزيت على النار، وتقويض أواصر الترابط بين الشعوب والدول، وتعكير صفو الأمن المجتمعي.
يدرك القاصي والداني أهمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الرأي العام في أي دولة، وتأخذ الحكومات بجدية ما يثار اليوم، وما يطرح ويتداول في هذه الوسائل، ولنا تجارب كثيرة في العالم وليس فقط على المستويين المحلي والإقليمي، إذ انهارت حكومات من جراء استخدام هذه الوسائل وتفكك مجتمعات وإشعال فتن، من خلال العزف على وتر العاطفة تارة، وتحريض الشعوب على حكوماتها واستغلال الوضع الاقتصادي في بعض الدول.
ونحن إذ نعيش في كنف الإنجازات والنهضة المباركة التي أرسى أركانها باني عمان الحديثة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ينبغي أن نكون سفراء لبلادنا في هذه الوسائل التي تفتح آفاقا لا حدود لها، للاستفادة منها وتحقيق الرسالة السامية التي انتهجها العمانيون، ألا وهي السلام مع القاصي والداني في ربوع هذا العالم الفسيح، ولزاما علينا البعد كل البعد عما تمر به المنطقة من أوضاع كان لها أثر واضح في وسائل التواصل الاجتماعي، وأنتم أبناء عمان اليوم سفراء لوطن عاهدنا قائدنا المفدى ـ أبقاه الله ـ على السلام، وتشربنا من حكمته وسياسته بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.
اليوم التنافر ومستوى الحوار أقل ما يقال عنه تجاوز الأخلاق التي تربى عليها الفرد مجتمعيا وواقعيا، ونحن نمثل جزءا من العالم الافتراضي، فالحذر كل الحذر من الانسياق خلف الحسابات الخفية والوهمية التي تريد إشعال عود الكبريت، واختلاق الخلافات وتأجيج الفتن، وهذه ليست من شيمة العماني الغيور على وطنه والحريص على حب الخير له وللآخرين.
أن تكون سفيرا لوطنك لا يقتصر على الواقع، بل يشمل العالم الافتراضي أيضا، و”التفاعل مع الأحداث التي لا صلة بها ببلدك تكون نتائجها غير محمودة ويفضل الصمت عنها” هذه رسالة وطني لأبنائه المستخدمين لوسائل التواصل الاجتماعي، فلا ناقة لنا ولا جمل في الأحداث الواقعة خارج ربوع بلادي، وكن أنت وأنا وأنتم خير سفراء لعُمان في وسائل التواصل الاجتماعي، فلا يغرنك المغردون خارج سرب السلام والوئام، حاملو معاول الهدم وشق الصفوف، فالوطن غالٍ، وأغلى منه أن نتشرب من حكمة باني عمان الحديثة، ونسير في ركب السلام كالبنيان المرصوص في الذود عن الوطن وقطع دابر الفتن، والحفاظ على منارة السلام التي منها أشرقت عمان في تاريخها الحديث.

إلى الأعلى