الأحد 24 يونيو 2018 م - ١٠ شوال ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / المدخل إلى دراسة العقيدة الإسلامية في طبعة جديدة

المدخل إلى دراسة العقيدة الإسلامية في طبعة جديدة

القاهرة-العمانية:
صدرت عن دار ابن الجوزي في القاهرة، طبعة جديدة من كتاب “المدخل الى دراسة العقيدة الإسلامية”، للدكتور أحمد القاضي.
ويقول المؤلف إن العلم بالله هو أشرف العلوم على الإطلاق، لأن شرف العلم مبني على شرف المعلوم، والله تعالى أشرف معلوم، فالعلم به إذن أشرف العلوم، وهو أفضل ما أدركته العقول، وانطوت عليه القلوب.
ويضيف بقوله إن تحصيل هذا العلم الشريف من أوجب الواجبات، وأهم المهمات، ولهذا أمر الله به قبل القول والعمل، قال تعالى: (فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) (محمد: من الآية 19).
ويستعيد المؤلف ما قاله ابن أبي العز الحنفي، رحمه الله، في مقدمة شرحه للعقيدة الطحاوية، بأن العلم بالله هو الفقه الأكبر بالنسبة إلى فقه الفروع، ولهذا سمى الإمام أبو حنيفة، رحمه الله، ما قاله وجمعه في أوراق من أصول الدين “الفقه الأكبر”. ويؤكد أن حاجة العباد إلى هذا العلم فوق كل حاجة، وضرورتهم إليه فوق كل ضرورة، لأنه لا حياة للقلوب ولا نعيم ولا طمأنينة، إلا أن تعرف ربها ومعبودها وفاطرها، بأسمائه وصفاته وأفعاله، ويكون مع ذلك كله أحب إليها مما سواه، ويكون سعيها فيما يقربها إليه، دون غيره من سائر خلقه.
ويوضح المؤلف أن هذا العلم الشريف يسمّى لدى السلف بأسماء متعددة، منها: العقيدة أو الاعتقاد. والعقد لغة: الربط والجزم. واصطلاحًا: حكم الذهن الجازم. وأصله مأخوذ من عقدَ الحبل إذا ربطه، ثم استُعمل في عقيدة القلب وتصميمه الجازم. ومن هذه الأسماء: السنّة. وهي لغة: السيرة والطريقة. واصطلاحًا: ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الاعتقادات والأقوال والأعمال. ثم اختصت عند السلف المتقدمين بالاعتقادات السالمة من البدع والشبهات.
ويشير إلى أن من أسماء هذا العلم أيضًا: الإيمان. وهو لغة: التصديق. واصطلاحًا: التصديق القلبي بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره. فهكذا عرفه النبي صلى الله عليه وسلم، بعد أن عرف الإسلام بالأعمال الظاهرة. وعند الإطلاق: قول باللسان، واعتقاد بالجنان، وعمل بالأركان.
وبحسب المؤلف، تظهر أهمية دراسة العقيدة الإسلامية من خلال أن العقيدة أصل الدين، وأساس دعوة المرسلين. قال تعالى: (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) (الأنبياء: 25).

إلى الأعلى