الخميس 19 أبريل 2018 م - ٣ شعبان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا تقول إن مواطنيها المسافرين لأميركا يواجهون خطر الاعتقال التعسفي

تركيا تقول إن مواطنيها المسافرين لأميركا يواجهون خطر الاعتقال التعسفي

أنقرة ـ وكالات:
حذرت تركيا مواطنيها من السفر إلى الولايات المتحدة وقالت إنهم يواجهون خطر الاعتقال التعسفي وعليهم أن يعيدوا النظر في خططهم للسفر واتخاذ احتياطاتهم إذا قرروا ذلك.
تأتي هذه التصريحات بعدما أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تحذيرا مماثلا لمواطنيها هذا الأسبوع وقالت إن على الأميركيين الراغبين في زيارة تركيا إعادة النظر في خططهم بسبب “الإرهاب والاعتقالات التعسفية”.
وتوترت العلاقات بين أنقرة وواشنطن، العضوين في حلف شمال الأطلسي والائتلاف الذي يحارب تنظيم داعش، بعد اعتقال وإدانة مصرفي تركي في الولايات المتحدة في قضية انتهاك عقوبات مفروضة على إيران. ووصفت تركيا القضية بأن لها دوافع سياسية.
وقالت الوزارة في بيان بتاريخ الخميس “قد يصبح المواطنون الأتراك المسافرون إلى الولايات المتحدة عرضة لاعتقال تعسفي بناء على شهادات مصادر غير معتد بها”. وقالت أنقرة إن القضية ضد المصرفي التركي? ?محمد خاقان عطا الله استندت إلى أدلة غير صحيحة ودعمتها شبكة رجل الدين فتح الله كولن الذي تتهمه بالتخطيط لمحاولة الانقلاب في عام 2016. ونفى كولن المقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999 هذا الاتهام وندد بمحاولة الانقلاب.
وتأتي تحذيرات السفر بعدما ألغت الولايات المتحدة وتركيا جميع قيود تأشيرات السفر بينهما في نهاية ديسمبر مما أنهى نزاعا استمر شهورا بشأن التأشيرات بدأ عندما علقت واشنطن خدمات إصدار تأشيرات السفر في بعثاتها الموجودة بتركيا بعد احتجاز اثنين من الموظفين الأتراك في القنصلية الأميركية للاشتباه في صلتهم بالانقلاب.
إلى ذلك أدان نائب رئيس الوزراء التركي “القرار الخاطئ” للمحكمة الدستورية العليا بالافراج المشروط عن صحفيين يشتبه بصلتهما بمحاولة الانقلاب في 2016، بعد أن قررت ان توقيفهما يشكل انتهاكا انتهاك لحقوقهما.
ووجهت اتهامات للصحفيين شاهين الباي ومحمد التان في قضيتين مختلفتين، بالارتباط بالداعية التركي فتح الله جولن الذي تتهمه انقرة بانه العقل المدبر لمحاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016. وهي المزاعم التي ينفيها جولن.
ويأمل حقوقيون أن يشكل قرار المحكمة الدستورية سابقة قانونية رئيسية تساعد في إطلاق سراح عشرات الصحافيين الآخرين الذي اوقفوا في حملة القمع التي تلت محاولة الانقلاب.
لكن محكمتين جنائيتين في اسطنبول تحدتا الحكم مساء الخميس وقررتا استمرار احتجاز الصحفيين.
واتهم نائب رئيس الوزراء والمتحدث باسم الحكومة بكر بوزداق المحكمة بتجاوز سلطاتها بالتصرف كمحكمة استئناف عليا.
وكت بوزداق على تويتر “بهذا القرار فإن المحكمة الدستورية تجاوزت حدودها التشريعية والدستورية”، مؤكدا أن “هذه المحكمة يجب ألا تتصرف كمحكمة استئناف”.
ووصف القرار “بالسيئ والخاطئ”، قائلا إنه يذكر بالحكم الصادر عن المحكمة نفسها في فبراير 2016 بالافراج عن رئيس التحرير السابق لصحيفة جمهوريت اليومية كان دوندار.
واثار هذا القرار حينها غضب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي قال إنه لا يكن “أي احترام” للقرار.
والمحكمة الدستورية العليا، أعلى محكمة في تركيا، واحدة من المؤسسات القليلة في تركيا التي لا يسيطر عليها اردوغان المدعوم من الجيش، والبرلمان، والحكومة.
وتم تعيين غالبية اعضائها الـ17 اثناء حكم سلف اردوغان عبد الله جول او الرئيس السابق احمد نجدت سيزر.
وصرحت ايما سنكلير مديرة مكتب منظمة هيومن رايس ووتش في تركيا بعد ورود تصريحات بوزداق “الآن نعرف لماذا لم يفرج عنهما ليلة الأمس”.
وقالت محكمتا اسطنبول إن الصحفيين لا يمكن الإفراج عنهما إذ أن المحكمة الدستورية العليا لم تبلغها رسميا.
لكن المحكمة الدستورية العليا ردت في رسالة نادرة على تويتر بقولها إن حكمها يمكن لأي احد الوصول له وقراءته على الانترنت.
وعبر هارليم ديزير ممثل منظمة الأمن والتعاون الأوروبية بخصوص حرية الإعلام عن “بالغ قلقه” حيال قرار محكمة اسطنبول، داعيا “لإطلاق سراح الصحافيين فورا”.
وشاهين الباي (73 عاما) استاذ علوم سياسية وكاتب سابق في صحيفة “زمان” التي اغلقت لعلاقتها المفترضة بالداعية غولن. وقد اعتقل اثر هذه المحاولة.
اما محمد التان (65 عاما) فقد وضع العديد من المؤلفات عن السياسية التركية واعتقل في سبتمبر 2016 مع شقيقه أحمد التان (67 عاما) الروائي والصحفي في عدد من كبرى الصحف التركية.
وثمة عدد كبير من الصحافيين بين اكثر من 55 الف شخص اعتقلوا منذ محاولة الانقلاب، ما يثير قلق الشركاء الغربيين لتركيا التي تحتل المرتبة الـ155 من اصل 180 في ترتيب حرية الصحافة لمراسلين بلا حدود.

إلى الأعلى