الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م - ١٢ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يصعد من عدوانه على الفلسطينيين والاستيطان يزداد توحشاً
الاحتلال يصعد من عدوانه على الفلسطينيين والاستيطان يزداد توحشاً

الاحتلال يصعد من عدوانه على الفلسطينيين والاستيطان يزداد توحشاً

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبدالقادر حماد:
صعدت قوات الاحتلال الاسرائيلي الليلة قبل الماضية ويوم أمس الجمعة، من عدوانها على الفلسطينيين في الوقت الذي أصبحت فيه قطعان المستوطنين أكثر توحشاً في اعتداءاتها التي تنفذها على الفلسطينيين بحماية جنود الاحتلال.
ففي قطاع غزة، استشهد فتى فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون بجروح، ليلة أمس الأول، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.
ونقل مراسلنا في قطاع غزة عن مصادر طبية في القطاع وشهود عيان باستشهاد الفتى أمير عبد الحميد أبو مساعد (16 عاما)، نتيجة إصابته برصاصة في صدره، إلى جانب إصابة ثلاثة آخرين بجروح، وصفت جروح أحدهم بالخطيرة، خلال مواجهات شرق مخيم البريج.
وفي الضفة الغربية، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد فتى عقب إصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال مواجهات في قرية عراق بورين جنوب محافظة نابلس، ليلة أمس الأول.
وأكدت الوزارة في بيان لها، أن الفتى علي عمر نمر قينو (16عاما) من عراق بورين، أصيب برصاصة في الرأس خلال مواجهات مع قوات الاحتلال، وجرى نقله إلى المستشفى حيث أعلن عن استشهاده لاحقا.
وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي اقتحمت فجر أمس الجمعة، عدة أحياء في المنطقة الغربية من مدينة نابلس.
وذكرت مصادر فلسطينية أن أصوات الرصاص الحي وقنابل الصوت سمعت في محيط مبنى جامعة النجاح الجديد “الأكاديمية”.
واضافت المصادر ان عدة جيبات للاحتلال اقتحمت منطقة رفيديا مع ادى الى اندلاع مواجهات مع الشبان.
وذكرت المصادر ذاتها وشهود عيان لـ (الوطن) أن قوات الاحتلال صادرت عددا من كاميرات المراقبة الخاصة بالمحال التجارية في منطقة رفيديا.
يشار الى أن مئات المستوطنين اليهود انتشروا على عدد من الحواجز العسكرية الاسرائيلية عند مداخل نابلس.
وقالت مصادر فلسطينية “ان المستوطنين اليهود تجمعوا على حاجز حوارة، وحواجز بيت فوريك وبالقرب من مفرق بيت دجن وعلى دوار ايتسهار وشارع صره الالتفافي مما أدى إلى إغلاق كافة هذه الحواجز امام المركبات الفلسطينية من كلا الاتجاهين واجبر المواطنين الفلسطينيين إلى استخدام طرق بديلة.
وأضاف الشهود والمصادر ذاتها أن المستوطنين قاموا بأعمال عربدة ضد المواطنين الفلسطينيين ومركباتهم امام مرأى جنود الاحتلال. وسجلت أعمال العربدة إصابة عدد من المركبات الفلسطينية بأضرار.
وقالت المصادر الفلسطينية إن المستوطنين اليهود اعتدوا على مواطنين اثنين من قرية بيت دجن وهما هاني سعيد حامد وعماد سليمان ابو ثابت بعد رش غاز الفلفل داخل مركبتهم وذلك على حاجز بيت فوريك شرق مدينة نابلس.
الى ذلك، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، مفرق الفوار الذي يربط بين قريتي تل وعراق بورين جنوب نابلس، بالمكعبات الاسمنتية.
وأوضح مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية غسان دغلس في تصريحات صحافية أن قوات الاحتلال اغلقت المفرق بالمكعبات الاسمنتية، ومنعت المواطنين من المرور.
وأشار دغلس إلى تواجد لجيبات جيش الاحتلال برفقة شاحنة تحمل مكعبات اسمنتية أمام مداخل بلدتي بيتا، وبيت فوريك، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال ما زالت تغلق طريق “يتسهار” الواصلة بين نابلس، ورام الله، وحاجز عورتا.
ويشهد حاجزا حوارة وزعترة العسكريان جنوب مدينة نابلس إجراءات مشددة من قبل قوات الاحتلال حيث تجري تفتيشا للمركبات وتدقيقا بهويات المواطنين.
واعتدى مستوطنو “جلعاد” الجاثمة عنوة على اراضي محافظة قلقيلية ليلة أمس الأول، على مواطني بلدة فرعتا شرق قلقيلية.
وذكر رئيس مجلس قروي اماتين-فرعتا هيثم صوان في تصريحات صحافية أن عشرات المستوطنين اليهود وبحماية قوات الاحتلال هاجموا القرية من جهتيها والشمالية والشرقية، الا ان يقظة الأهالي الذين تصدوا لهم حالت دون تمكنهم من الاعتداء على ممتلكات المواطنين.
واشار صوان إلى أن جنود الاحتلال اطلقوا قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه المواطنين ما ادى الى إصابة العشرات بحالات الاختناق.
في غضون ذلك، رشق عدد من المستوطنين اليهود ليلة أمس الأول، سيارات المواطنين الفلسطينيين المارة على حاجز الحمرا، الذي يربط مدن الضفة الغربية بالأغوار الفلسطينية، بعد أن تجمهروا بالقرب منه.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن مستوطنين تجمعوا بحماية جنود وشرطة الاحتلال، ورشقوا سيارات المواطنين التي تجتاز الحاجز، بالحجارة.
وأضافت المصادر ذاتها، أن الاحتلال احتجز عددا من المركبات الفلسطينية بينها سيارة إسعاف.
وفي ذات السياق، نصبت قوات الاحتلال الاسرائيلي ليلة أمس الأول، حاجزا عسكريا على مدخل قرية عزبة الطبيب شرق قلقيلية.
وذكرت مصادر فلسطينية وشهود عيان ان جنود الحاجز قاموا بتفتيش المركبات الداخلة والخارجة من العزبة والتدقيق في بطاقات ركابها بعد اجبارهم على النزول منها واجبارهم على الوقوف لفترات طويلة في البرد القارس.
واضاف الشهود ان هذا الإجراء ادى الى اصطفاف طوابير طويلة من المركبات على مدخل العزبة وفي كلا الاتجاهين.
واعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر أمس الجمعة، خمسة مواطنين من عائلة واحدة في بلدة علار شمال طولكرم، بعد مداهمة منازلهم، وتفتشيها وسرقة مبالغ من المال منها، والاعتداء على أفرادها بالضرب.
وقال مؤيد طقاطقة والد أحد المعتقلين في تصريحات صحافية “إن قوة عسكرية كبيرة، داهمت منزله في ساعة مبكرة من فجر أمس، بشكل وحشي، وفتشته تفتيشا دقيقا، وعبثت وحطمت بعض محتوياته، قبل أن تقوم باعتقال نجله يزن (17عاما)، في الوقت الذي سرق فيه جنود الاحتلال مبلغا من المال قدر بـ (17400) شيقل، و(750) دينار، إضافة إلى (600) دولار.
وأضاف، أن قوات الاحتلال اقتحمت منازل أشقائه المجاورة لمنزله، واعتدت على ابن شقيقه الأسير المحرر عرفات نزار طقاطقة (25 عاما) بالضرب المبرح مما تسبب في كسر يده ونقله والده إلى مستشفى الشهيد ثابت بطولكرم لتلقي العالج، كما قامت بتكسير زجاج سيارته، وسرقة قطع مركبات خاصة بهم. واعتقال شقيقيه إياد معروف طقاطقة (40 عاما)، وابنه محمد إياد طقاطقة (20 عاما)، ونهاد معروف طقاطقة (52 عاما)، وابن شقيقه معروف نزار طقاطقة (36 عاما). ولفت أن قوات الاحتلال انسحبت من منازلهم الساعة الخامسة فجرا.
واحتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ليلة أمس الأول، ثلاث شقيقات من مخيم العروب شمال الخليل، قرب الحرم الإبراهيمي الشريف، بحجة العثور على سكين بحوزتهن. ومنعت قوات الاحتلال حراس الحرم من الاقتراب والتدخل.
واندلعت مواجهات بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال الإسرائيلي، على المدخل الغربي لبلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، أمس ، عقب تركيب الاحتلال كاميرات مراقبة قرب المدخل.
وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه الشبان، دون أن يبلغ عن إصابات.
من ناحية اخرى شدد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله على أن القدس وقضية اللاجئين من قضايا الحل النهائي، وهي خطوط حمراء لن نقبل التنازل عنها أو المساومة عليها.
جاء ذلك خلال استقباله وزير الخارجية الهولندي هالبي زيلسترا، بحضور وزير الخارجية رياض المالكي، ووزيرة الاقتصاد عبير عودة، والقائم بأعمال رئيس سلطة الطاقة ظافر ملحم، والممثل الهولندي لدى فلسطين بيتر موليما، في مقر مجلس الوزراء بمدينة رام الله، أمس .
وأشار إلى أن إعلان الإدارة الأميركية القدس عاصمة لإسرائيل، وتلويحها بقطع المساعدات عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا”، سيزيد من حدة تدهور الأوضاع الأمنية في فلسطين والمنطقة برمتها.
وأطلع الحمد الله ضيفه على آخر التطورات السياسية والاقتصادية، ووضعه في صورة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، خاصة الاقتحامات اليومية للمناطق الفلسطينية، واعتقال المواطنين، لا سيما الأطفال منهم.
وشدد على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي، لا سيما الاتحاد الأوروبي، خطوات فاعلة للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وإنقاذ حل الدولتين، خاصة في ظل الخطوات الإسرائيلية الممنهجة في الاستيطان والحصار والتي تهدف من خلالها إلى تقويضه، وتقويض أسس عملية السلام.
وبحث الحمد الله مع الضيف، تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وثمن الدعم الهولندي لفلسطين في العديد من القطاعات.
وفي السياق، قال وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي خلال لقاءه نظيره الهولندي هالبي زيلسترا إن لجوأنا لمؤسسات المجتمع الدولي سيتوقف فور انتهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.
وعاتب المجتمع الدولي الذي لم يقم بتطبيق قراراته الداعية لإنهاء الاحتلال ووقف كل نتائجه المدمرة. وطالب أوروبا بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، لأن في ذلك إشارة أمل للفلسطينيين وتطلعاتهم، وضرورة تقديم كل ما يلزم لضمان نجاح زيارة الرئيس محمود عباس أواخر هذا الشهر لبروكسل.
وأطلع المالكي ضيفه، على آخر المستجدات عقب إعلان الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتكثيف الاستيطان، والقوانين البائسة التي تسعى الحكومة الاسرائيلية لإقرارها، وعمليات الإعدام الميدانية وإعاقة الحركة عبر الحواجز المنتشرة في الضفة الغربية، وتوجهاتها لفصل جنوب الضفة عن شمالها، والاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك، والحفريات التي تنذر بسقوطه.
وأكد المالكي، أن الجانب الأميركي أنهى دوره كوسيط نزيه للعملية السياسية، ما يستدعى تشكيل آلية دولية لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي. وبين أن أعضاء مجلس الأمن يمكنهم تحمل مسؤولية هذا الأمر بصفة عمل المجلس الخاصة بحفظ الأمن والسلم الدوليين.
واستدرك أن فلسطين لا تريد إقصاء الولايات المتحدة عن المشاركة بتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولكنها لا تقبل بالاستفراد بهذه الوساطة التي استغلتها إدارة ترمب للإجحاف بحقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته.
وتطرق المالكي إلى الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه أوروبا، لما لها من ثقل سياسي واقتصادي. وطلب من هولندا كعضو في الاتحاد الأوروبي، دعم توقيع اتفاقية شراكة كاملة، والعمل على عقد المنتدى الاقتصادي الثالث، وحرص الجانب الفلسطيني على تطوير العلاقات الثنائية مع هولندا.

إلى الأعلى