الجمعة 15 نوفمبر 2019 م - ١٨ ربيع الاول ١٤٤١ هـ
الرئيسية / أشرعة / قصص الصغار .. ضوء في عتمة البحر

قصص الصغار .. ضوء في عتمة البحر

في يوم من الأيام وفي مساء جميل كنا أنا وأصدقائي في تحدٍ وبينما أنا تحت الماء شعرت بشيء ما يسحبني للأسفل، وأنا أنادي ساعدوني! ساعدوني! لكن لاجدوى من ذلك.
رأيت نفسي في قاع البحر، في عالمٍ خلابٍ لم أرَ مثله من قبل.
فجأة؛ سمعت صوتا يجلجل لا أعلم مصدره، قال لي: تمتع أيها الإنسان واستكشف عالمنا الكبير.
جاءني دولفين وحملني على ظهره وأنا أرتجف خوفاً.
أكملنا مسيرتنا أنا والدولفين، ثم طلب مني النزول، لأنه مضطر للعودة، فقلت له : وأنا ماذا أفعل؟ أين سأذهب؟ قال لي: ابحث عن المخرج بنفسك.
صرخت بكل قوتي: ساعدوني، ساعدوني. ولكن لا أحد يسمعني.
بدأ اليأس يدب في نفسي وصرت أفكر في طريقة للخروج.
بعدها بدأ الظلام يعم القاع وأنا في حيرة من أمري، جلست مسترخيا وجاءتني فكرة عظيمة، ذهبت الى كهف ممتلئ بالأسماك ورأيت نوعا من الأسماك يضئ في الظلام وأمسكت بسمكةٍ وبدأت بأخذ الجينات منها وزرعتها في قاع البحر وفي الأشجار وفي كل مكان.
بدأ القاع يضئ بالنور كالسماء وتحول الظلام إلى ما يشبه الشروق، رأيت الكائنات البحرية وحوريات البحر حولي تتلألأ كالنجوم، بعد ذلك رأيت الغواصات البحرية وبها مجموعة من العلماء؛ ففرحت كثيرا.
يبدو أن خطتي قد نجحت، وأن الضوء انبثق من البحر إلى الأرض، فرآه العلماء، وانبهروا به، وتساءلوا عن مصدره، فأخبرتهم بما حدث معي.
فجأة عاد ذلك الصوت الغريب وقال لي وهو يضحك : أحسنت أيها الإنسان لقد نجحت في المهمة. رددت عليه قائلا: من أنت؟ وماذا تريد مني ؟ قال لي : أنا المستقبل ياولدي، أنا الذي سحبتك إلى هنا لتنطلق منك شرارة البداية، لأن الناس في عام 2050 سيعيشون في قاع البحر .
فرحت كثيرا بقدر صدمتي وربما أكثر لأنني قدمت شيئاً ينفع البشرية، وعدت إلى اليابسة بسلام .

________________

الغمامة السوداء

قبس بنت راشد السرحي*
طالب في مدرسة اليرموك للتعليم الأساسي

كنت أسبح وأخوتي بالبحر قريباً من الشاطئ، قررنا أن نتحدى بعضنا فيمن يستطيع البقاء تحت سطح الماء أكثر، فجأة وأنا تحت الماء شعرت بشيءٍ ما يسحبني للأعماق.
فقدت وعيي وحين استيقظت رأيت أسماكاً جميلة تسبح حولي، كل سمكة تختلف عن الأخرى، وبينما أنا أتأملها سمعت نداءً ينادي باسمي، بحثت عن مصدر الصوت، وسألت الأسماك فلم يجبنني إلا سمكة واحدة أجابتني بسؤال آخر: من أنت؟ ومن أين أتيتِ؟
أخبرتها عني، وعن اليابسة التي أتيت منها والأشجار والبنايات والألعاب والأصدقاء.
قالت السمكة: يبدو أن اليابسة جميلة فعلاً، ما رأيك لو أصبحنا صديقتين؟
أجبتها بالقبول، وأعدت عليها سؤالي عن مصدر الصوت؟
فأجابتني بارتباك: إنه وحش البحر، وأخبرتني أنه أكبر وحش في البحر، وإذا غضب مني فسوف يأكلني.
شعرت بالخوف، ولم أعرف ما يمكنني فعله، فنصحتني بأن أذهب إليه، لأنني إن لم أذهب فلن أشعر إلا بجيشه وقد أحاط بنا، ثم وصفت لي مسكنه الذي كان عبارة عن سفينة كبيرة غرقت منذ زمن بعيد.
ذهبت إليه والخوف يسيطر علي، وكلما فكرت بالتراجع خفت مما قد يفعله بي وبالأسماك التي تحيط بي، فأستجمع قواي وأواصل طريقي لأصل إليه.
تفاجأت لحظة وصولي بصوت بكاء شديد، وأكثر ما فاجأني أن الذي يبكي هو الوحش نفسه الذي تخافه جميع الأسماك، ولكنه تمالك نفسه حين رآني، وقال لي:
ـ أريدك أن تساعديني، واعلمي أن لا أحد غيرك من البشر أو الأسماك يستطيع مساعدتي، وإنقاذ البحر.
ـ إنقاذ البحر؟! ولكن كيف؟ وممن؟
أجبته، فقال:
ـ أريدك أن تذهبي إلى سمكة سوداء ليست كبيرة ولا صغيرة، سمكة لا تشبه الأسماك الأخرى أبداً، ولا أحد يستطيع مخاطبتها سواك، واطلبي منها أن ترافقك إلى سحابة الماء، لتتوقف عن سحب مياه البحر، لأنها إن استمرت سينضب ماء البحر خلال ثلاثة أيام، وسنموت جميعاً.
فعلت ما طلبه مني، وذهبت للسمكة التي رافقتني للسحابة، التي اتفقنا معها على أن تُمطر ما تسحبه من ماء البحر ليعود للأرض.
لم أشعر بنفسي إلا والسحابة تجذبني إليها، حاولت التمسك بأي شيء، ولكن كل شيء حولي كان ينزلق من يدي. بدأت أفقد وعيي، وحين استيقظت وجدت نفسي في اليابسة.

_________________

الأمنية الثالثة

هبة بنت راشد المقبالية*
* طالبة في مدرسة اليرموك للتعليم الأساسي

كنت أسبح وأخوتي بالبحر قريباً من الشاطئ، قررنا أن نتحدى بعضنا فيمن يستطيع البقاء تحت سطح الماء أكثر، فجأة وأنا تحت الماء شعرت بشيءٍ ما يسحبني للأعماق بسرعة هائلة، لم أرَ إلا السواد من حولي.
وسط تلك العتمة رأيت ضوءًا يشع من بعيد، ظننتُ أنه الموت، ولكنني تفاجأت أن القوة التي تجذبني تقل شيئاً فشيئاً كلما ازدادت حدة الضوء.
سرت باتجاه الضوء، وعندما اقتربت وجدت باباً؛ فدخلت منه، وهناك تفاجأت بعالمٍ آخر .
لم تصدق عيناي ما رأته، كان شيئاً عجيباً يشبه الجنة، كل ما فيه جميل، وكل من فيه يلبسون البياض. اقتربت منهم، وتحدثت إليهم، ولكن أحداً لم يرد عليّ وكأنهم لا يرونني، أو ربما هم لا يرونني فعلاً.
تجولت في المكان، وبينما أنا كذلك ظهر لي من خلف الأشجار شيء غريب، له أجنحة بريشٍ ملون بألوان قوس قزح، ولكن أحدها كان مكسوراً فأسرعت لمعالجته، وتعجبت من تمكنه من رؤيتي عكس كل من صادفتهم قبله، ولكنه أخبرني أنه يستطيع رؤيتي، وقراءة أفكاري أيضاً، كما أخبرني أنني انتقلت لعالم المستقبل، ولكن هذا المستقبل ليس كما يتوقعه الناس، إنه عالم خالٍ من كل ما يمكنه أن يُكدِّر صفاء قلوب البشر، ولكن رجلاً شريراً جاء من عالم الظلام تحكّم في هؤلاء الناس الطيبين، وسيطر على تصرفاتهم، حتى أنهم لا يرون غيره، ولا يسمعون صوتاً غير صوته.
أخبرني الطائر أن بإمكانه أن يُحقق ثلاث أمنياتٍ لي، وطلب مني الذهاب للتفاوض مع ذلك الشرير للحصول على ترياقٍ يعيد الناس لطبيعتهم الملائكية، ولكنني حين ذهبت تفاجأت بقصرٍ كبير عليه حرس أشداء، فلم أتمكن من الدخول، فطلبت أمنيتي الأولى لأصبح قوية وأتمكن من هزيمة الحرس، وفعلتها، ودخلت للملك وحدثته، ففاجأني بتقبله للأمر، وكان شرطه الوحيد أن يصبح لديه أصدقاء.
خرجت معه إلى المملكة، ولأنني كنت معه رآني الناس، فعرقته عليهم، وتمنيت أمنيتي الثانية بأن يعيشون في سعادة وهناء.
رغم جمال الحياة في ذلك المستقبل إلا أن أمنيتي الثالثة كانت عودتي إلى الماضي لأحيا حياتي كما هي، وقبل أن تتحق رن جرس المنبه لأتفاجأ أن كل ذلك مجرد حلم.

سليمان بن خليفة البشري
طالب في مدرسة الإمام ناصر بن مرشد

إلى الأعلى