الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م - ٣ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / طهران ترفض مطالب واشنطن بتعديل الاتفاق النووي .. وموسكو تنتقد
طهران ترفض مطالب واشنطن بتعديل الاتفاق النووي .. وموسكو تنتقد

طهران ترفض مطالب واشنطن بتعديل الاتفاق النووي .. وموسكو تنتقد

اعتبرت العقوبات (سياسة فاشلة)
طهران ـ عواصم ـ وكالات: ذكرت إيران أن الاتفاق النووي لعام 2015، غير قابل لإعادة التفاوض، بعد أن هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق، إذا لم يتم إصلاح ما وصفه بـ”عيوبه الرهيبة”. يأتي ذلك على وقع انتقاد موسكو لضغوط الرئيس الأميركي من أجل تغيير الاتفاقية النووية مع إيران.
وقالت وزارة الخارجية في طهران في بيان أمس “الاتفاق النووي، اتفاق مبرم معترف به دوليا، وغير قابل لإعادة التفاوض”. وأضاف البيان أن طهران لن تقبل بتغييرات ولاالتزامات جديدة. ووقعت الولايات المتحدة الأميركية عام 2015، الاتفاق المعروف باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة” بالإضافة إلى إيران والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا. كما وصف العقوبات بـ:”الخطوة العدائية وغير القانونية لإدارة ترامب بإدراج رئيس السلطة القضائية في ايران صادق آملي لاريجاني على قائمة العقوبات تجاوُز للخطوط الحمراء الناظمة لعمل المجتمع الدولي والقانون الدولي
والتعهدات الأميركية الثنائية والدولية
وسيواجه بردّ ايراني جدي وعلى الحكومة الأميركية تحمل تبعات”. مؤكدة أن “فرض عقوبات غير قانونية واطلاق تصريحات
والقيام بخطوات عدائية من قبل الحكومة الأميركية ضد المسؤولين والشعب في إيران سياسة فاشلة، ولا قيمة لها تؤكد ماهية أميركا الاستكبارية وتعزز صحوة الرأي العام والضمير العالمي”.
وفي وقت سابق، واعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ان تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في شان الاتفاق النووي الإيراني هي “محاولات يائسة” لتقويض اتفاق غير قابل لإعادة التفاوض. وكتب ظريف على تويتر بعدما حذر ترامب من أن قراره تمديد تعليق العقوبات على إيران قد يكون الأخير أن “سياسة ترامب وإعلان اليوم، يشكلان محاولات يائسة لتقويض اتفاق متين متعدد الأطراف”. وأكد انه “لا يمكن اعادة التفاوض على الاتفاق، وبدلا من تكرار الخطاب المتعب، يجب على الولايات المتحدة ان تحترم نفسها تماما مثل إيران”. واتهم ظريف واشنطن بانها “تنتهك بخبث” ثلاثة فقرات من الاتفاق، بما فيها الفقرة 26 التي تدعو الولايات المتحدة للتصرف “بحسن نية لدعم الاتفاق” النووي والسماح لإيران بالاستفادة من رفع العقوبات عنها. وقال وزير الخارجية الإيراني إن عداء ترامب حيال الاتفاق النووي وإزاء إيران عموما يشكل أيضا انتهاكا لضرورة “الامتناع عن أي سياسات قد تؤثر مباشرة أو غير مباشرة على تطبيع العلاقات التجارية والاقتصادية مع ايران ” على النحو المنصوص عليه في الفقرة 29.
ويهدف الاتفاق إلى التأكد من أن إيران تستخدم إمكانياتها النووية للأغراض السلمية، بينما يمنعها من الحصول على أسلحة نووية. وفي المقابل، يتم رفع العقوبات الاقتصادية عنها. وقوبل الاتفاق بالهجوم من ترامب، الذي يجب أن يفي بمواعيد نهائية منظمة للتصديق على الاتفاق كل 90 يوما وأن يوافق على تنازلات فيما يتعلق بالعقوبات كل 120 و180 يوما. وقال ترامب مساء أمس الاول في إعلانه عن قراره للتنازل عن تطبيق بعض العقوبات، المتعلقة بمبيعات النفط والانظمة المصرفية في إيران، إنه يقوم فقط بالخطوة لضمان موافقة الحلفاء الاوروبيين على إصلاح “عيوب” الاتفاق.
بدورها، قالت وزارة الخارجية الألمانية في بيان إنها سوف “تواصل الدفع من أجل التنفيذ الكامل للاتفاق النووي”، مضيفة أن برلين ستلتقي شركاء أوروبيين لكي تقرر بشكل مشترك كيفية التعامل مع موقف ترامب.
من جانبه، قال سيرجي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي إن الولايات المتحدة ترغب في تغيير الاتفاقية ” بالبلدوزر”، ولفت إلى أن بلاده ستقاوم هذا، وطالب كل الأطراف الأخرى بالتمسك بالاتفاقية الموقعة في 2015، والتي وضعت حدودا للبرنامج النووي الإيراني. وأضاف ريابكوف، وفقا لما نقلته عنه وكالة أنباء (انترفاكس) الروسية، أن لديه انطباعا بأن الولايات المتحدة قررت منذ فترة طويلة الخروج من الاتفاقية، وحذر من أن هذا سيكون بمثابة ” خطأ كبير من واشنطن على مستوى السياسة الخارجية”.

إلى الأعلى