الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م - ٣ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / نتنياهو الغارق في الفساد

نتنياهو الغارق في الفساد

د. فايز رشيد

” كعادته ,يلجأ نتنياهو للهروب من قضايا الفساد التي جرى التحقيق معه بشأنها 7 مرّات, بالتركيز وتحويل الأنظار إلى الصراع الفلسطيني العربي – الصهيوني, فقد كشف النقاب مؤخراً عن خطة عرضها على الإدارة الاميركية السابقة برئاسة باراك أوباما, تقضي بسلخ منطقة من صحراء سيناء لقطاع غزة, مقابل ضم المستوطنات في الضفة لما يسمى بـ “السيادة الإسرائيلية”. ”
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
المكالمة التي كشف عنها غاي بيليغ في دولة الكيان بين يائير نتنياهو(ابن نتنياهو) وبين ابن أحد رجال الأعمال عن صفقات الغاز, وقد تعهد الأول بتسهيل صفقة لدى والده يريدها والد الثاني. المكالمة تحولت إلى حديث الشارع الإسرائيلي. المكالمة أضيفت إلى التهم الموجهة إلى رئيس الوزراء الصهيوني وهي: العلاقات الفاسدة مع رجال أعمال وتلقي الهدايا منهم , مرورا بفضائح في مكتبه والتحقيق معه وزوجته ومع مقربيه, وانتهاء بالهجوم عليه والتظاهرات التي قامت ضده في تل أبيب وغيرها, والمطالبة بمحاكمته. المكالمة الليلية شكلت وثيقة عن فساد نتنياهو وعائلته. تقول صحيفة “هآرتس” (الخميس 11 يناير 2018) عن الحادثة: “لو أن يائير نتنياهو كان يقضي وقته في مساعدة الطائفة, وزيارة دور العجزة ويساعدهم بدل الاستجمام في نوادي العاريات, لكان يمكن الافتراض أننا لم نكن لنهتم بمسألة لماذا يجب على الدولة تمويل حراسته وتوفير سائق له,عند ذهابه إلى الاستجمام. لو أن المحادثة بين الشابين جرت عن الرومانسية أو الاقتصاد, لكان يمكن الافتراض أننا سنمل منها, لكنها ذهبت أبعد من هذه المواضيع – مومسات, عاريات,تطبيق فتيات وبالطبع “والدي رئيس الحكومة الذي دبر لك تسهيلات اقتصادية”.
في المكالمة فإن يائير ذكّر صديقه بما دبره والده رئيس الحكومة لوالد نير ميمون صفقات بلغت قيمتها (20 مليار دولار) هذا التسجيل للمكالمة يضاف إلى شهادات الاشخاص الذين عملوا في محيط نتنياهو, بدءا بالعاملين في منزله ومرورا بمديري مكتبه وانتهاء بسياسيين رفيعي المستوى عملوا معه. إن الاسرار والاتهامات التي كشفت في القضية تجسد مرة اخرى إلى أي درجة وصل نتنياهو في فساده.من ناحية أخرى, يأخذ الإسرائيليون على المستشار القضائي للحكومة, افيحاي مندلبليت مماطلته الطويلة في توجيه التهم لرئيس الوزراء الصهيوني! ويقارنون بينه وبين النائبة العامة الإسرائيلية في التسعينيات دوريت بينيش التي امتلكت قبضة حديدية في التحقيق مع آرييه درعي, ولم تخش حتى عندما اندلع الشجار بين اسحق رابين وخصومه حول القضية. بينيش تمسكت يومها برأيها, أنه يجب التحقيق وتوجيه الاتهام إلى الوزير. معروف أيضا أن الفاشي أفيغدور ليبرمان بريء من قبل المستشار القانوني مندلبيت.
كعادته ,يلجأ نتنياهو للهروب من قضايا الفساد التي جرى التخقيق معه بشأنها 7 مرّات, بالتركيز وتحويل الأنظار إلى الصراع الفلسطيني العربي – الصهيوني, فقد كشف النقاب مؤخراً عن خطة عرضها على الإدارة الاميركية السابقة برئاسة باراك أوباما, تقضي بسلخ منطقة من صحراء سيناء لقطاع غزة, مقابل ضم المستوطنات في الضفة لما يسمى بـ “السيادة الإسرائيلية”. في حين أعلن نتنياهو أنه سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد شهرين, وقبل ذلك سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. لقد نقلت صحيفة “هآرتس” عن اربع شخصيات رفيعة المستوى في الادارة الأميركية السابقة, قولها إن نتنياهو عرض في العام 2014 خطته هذه على ادارة اوباما .وحسب هذه الشخصيات, قال نتنياهو لرئيس الولايات المتحدة ووزير الخارجية جون كيري إنه يعتقد ان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سيوافق على هذه الخطة, لكن في الفحص الذي قام به الأميركيون لدى مصر, حصلوا على رد سلبي على هذه الفكرة. وحسب المصادر الأميركية ذاتها, فإن الخطة التي عرضها نتنياهو على اوباما وكيري تشبه في تفاصيلها ما تم تفصيله في عدد من التقارير التي نشرت مؤخرا عن المقترحات التي تخطط لها إدارة ترامب. هذا هو العدو الصهيوني ,الذي يحاول تصوير دولته “بمدينة أفلاطون الفاضلة”!.

إلى الأعلى