الأحد 25 فبراير 2018 م - ٩ جمادي الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا تؤكد أن تشكيل واشنطن ميليشيا يأتي في إطار سياستها التدميرية
سوريا تؤكد أن تشكيل واشنطن ميليشيا يأتي في إطار سياستها التدميرية

سوريا تؤكد أن تشكيل واشنطن ميليشيا يأتي في إطار سياستها التدميرية

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:

أعربت سوريا عن إدانتها الشديدة لإعلان الولايات المتحدة تشكيل ميليشيا مسلحة شمال شرق سوريا مؤكدة أنه يأتي في اطار سياستها التدميرية في المنطقة لتفتيت دولها وتأجيج التوترات فيها وإعاقة أي حلول لأزماتها. وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية في تصريح لوكالة الانباء الرسمية السورية سانا أمس: تعرب الجمهورية العربية السورية عن إدانتها الشديدة لإعلان الولايات المتحدة الأميركية تشكيل ميليشيا مسلحة في شمال شرق سورية والذي يمثل اعتداء صارخا على سيادة ووحدة وسلامة الاراضي السورية وانتهاكا فاضحا للقانون الدولي. وأضاف المصدر: إن ما أقدمت عليه الإدارة الأميركية يأتي في إطار سياستها التدميرية في المنطقة لتفتيت دولها وتأجيج التوترات فيها وإعاقة أي حلول لأزماتها ويوضح في نفس الوقت عداءها المستحكم للامة العربية خدمة للمشروع الأميركي الصهيوني في المنطقة. وتابع المصدر: إن الجمهورية العربية السورية تدعو المجتمع الدولي إلى إدانة الخطوة الأميركية والتحرك لوضع حد لنهج الغطرسة وعقلية الهيمنة التي تحكم سياسات الإدارة الأميركية والتي تنبىء بأسوأ العواقب على السلم والأمن الدولي برمته. وأكد المصدر أن سوريا تعتبر أن كل مواطن سوري يشارك في هذه الميليشيات برعاية أميركية خائنا للشعب والوطن وستتعامل معه على هذا الأساس وأن هذه الميليشيات ستعرقل الحل السياسي للوضع في سورية لأنها تنحو باتجاه الحل العسكري. وختم المصدر بالقول: تؤكد سوريا أن شعبها وجيشها اللذين سطرا أروع ملاحم الصمود والانتصارات ضد الإرهاب التكفيري وأدوات المشروع الأميركي هما أكثر عزيمة وصلابة على إسقاط المؤامرة المتجددة وإنهاء أي شكل للوجود الأميركي في سورية وأدواته وعملائه وبسط السلطة الشرعية على كل أراضي الجمهورية العربية السورية والحفاظ على سيادتها ووحدتها أرضا وشعبا. وتوعدت الحكومة السورية بإنهاء الوجود الأميركي في سوريا. واتهمت تركيا واشنطن، حليفتها في حلف شمال الأطلسي، بتشكيل “جيش ترويع” على الحدود التركية وقالت إنها ستتخذ خطوات لحماية نفسها. وقالت روسيا الحليف الرئيسي للرئيس بشار الأسد إن الخطط الأميركية تكشف عن مؤامرة لتقسيم سوريا. وقال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يوم الأحد إنه يعمل مع فصائل سورية متحالفة معه، خاصة قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، لتشكيل قوة حدودية جديدة تضم 30 ألف شخص. وستعمل القوة على امتداد الحدود مع تركيا والعراق وداخل سوريا على امتداد نهر الفرات الذي يفصل أغلب أراضي قوات سوريا الديمقراطية عن تلك التي تسيطر عليها الحكومة. وأغضبت الخطة تركيا التي تعتبر أن القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة تمثل تهديدا لأمنها القومي. وتقول إن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني ووحدات حماية الشعب التابعة له والتي تشكل القوة الأساسية في ائتلاف قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة في سوريا حليفان لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن هجمات مسلحة في جنوب تركيا. وقال بكر بوزداج نائب رئيس الوزراء التركي امس “الولايات المتحدة بمثابة من يلعب بالنار … بتشكيلها ما قد يصبح جيش ترويع تحت مسمى ’قوة أمنية حدودية سورية‘”. وأضاف “الدعم الذي قدمته الولايات المتحدة حتى الآن لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني ووحدات حماية الشعب وهما ذراع جماعة حزب العمال الكردستاني الإرهابية والخطوات التي أعلنت عنها لا تفيد الصداقة أو التحالف أو الشراكة النموذجية أو الشراكة الاستراتيجية”. وتابع “تركيا لن تحجم عن اتخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة لحماية أمن بلادنا ومنطقتنا. وأستخدم تعبير الرئيس القائل ‘قد نأتي فجأة ذات ليلة’.” ميدانيا أحكمت وحدات من الجيش بالتعاون مع القوى الحليفة سيطرتها الكاملة على قرية حجيلة وتلة مشرفة بريف حماة الشمالي الشرقي وذلك في إطار عملياتها للقضاء على آخر أوكار وتجمعات إرهابيي “داعش” المنتشرة في ريف حماة. وذكر مراسل سانا في حماة أن “وحدات الجيش بالتعاون مع القوى الحليفة تابعت عملياتها في ريف حماة الشمالي الشرقي وخاضت خلال الساعات الماضية مواجهات عنيفة ضد إرهابيي تنظيم (داعش) في المنطقة تمكنت خلالها من استعادة السيطرة على قرية حجيلة وتلة مشرفة غرب قرية الزنكاحية”. ولفت المراسل إلى أن “عمليات وحدات الجيش والقوى الحليفة أسفرت أيضا عن القضاء على أعداد من الإرهابيين وتدمير مواقع وآليات لهم”. ولا تزال لتنظيم “داعش” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية في بعض قرى ريف حماة الشرقي جيوب متفرقة يتخذ منها منطلقا للاعتداء على القرى والبلدات الآمنة بالقذائف الصاروخية والتي تسببت خلال الأشهر الماضية بارتقاء العديد من الشهداء ووقوع أضرار مادية بالممتلكات العامة والخاصة والبنى التحتية. من جهة اخرى استقبل السيد الرئيس السوري بشار الأسد امس رؤساء الوفود المشاركة في اجتماع الامانة العامة للاتحاد العام للادباء والكتاب العرب. ودار الحديث حول قضية الثقافة والفكر العربي ودورها وتأثيرها المهم في المجتمعات العربية والمشاكل التي تعاني منها هذه المجتمعات. واعتبر الرئيس الأسد أنه لا يمكن فهم الأزمات والحروب التي تتعرض لها بعض الدول العربية بمعزل عن فهم مشكلة الفكر العربي مؤكدا أنه يجب خلق حالة من الوقاية الفكرية لدى المجتمعات العربية وهذا يتطلب وجود فكر تجديدي وحوار منهجي بين المثقفين العرب لوضع الاولويات الملحة للنهوض ثم التواصل المستمر مع الناس. وأشار الرئيس الأسد إلى أن الأجيال الجديدة ذهبت اما باتجاه التطرف او التغرب وهنا يأتي دور المثقف لأن المقاومة الحقيقية هي أولا فكرية عبر مقاومة إلغاء الهوية والانتماء معتبرا أن الفكر كان عاملا من عوامل صمود السوريين لأن الحرب التي شنت على سورية هي حرب فكرية وإعلامية. بدورهم اعتبر اعضاء الوفد أن ما تعرضت له الدول العربية في السنوات الأخيرة كان بهدف خلق مواطن عربي جديد يتنكر لهويته وأن الهوية الكبرى وهي العروبة لا يمكن الحفاظ عليها دون سورية لذلك فإن الاستهداف الخارجي الذي تعرضت له سورية هو لضرب دورها فكريا ونضاليا وعروبيا إلا أن السوريين تمكنوا من إفشال هذه المخططات.

إلى الأعلى