الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / اوراق الخريف ديوان البلاط .. غير..!

اوراق الخريف ديوان البلاط .. غير..!

هناك لحظات لا تنسى وتبقى في الذاكرة ، رغم مرور الوقت على الحدث ووقوعه ولكن هذه اللحظات جعلتني اليوم أتطرق إليها من باب الأمانة الصحفية ، فالتغيرات الوزارية ليس بالضرورة أن ترضي الجميع ، ولكن من الضروري أن تأتي بنتائج لتحسين وتطوير الأوضاع وغيرها.
وهنا أود الإشارة إلى بعض الوزراء في الحكومة الذين نرى أنهم أضافوا روحا جديدة من خلال ما رأيناه وسمعناه ونثمن عملهم ونتائج ما يلمسه المواطن من تغييرات إيجابية في أروقة الوزارة.
فمن أهم العناصر التي تحرك أي جهة وتؤثر في تقدمها أو تعثرها هي القيادة والاختيار الناجح، فلسنا هنا للدفاع عن البعض ، أو كيل المديح للبعض الآخر، وتجاهل آخرين ، فإهمال بعض الوزراء في تنمية وتغذية الروح الجماعية في وزاراتهم وراء كثرة المطالب الحقوقية والقانونية وحتى القضايا المرفوعة في المحاكم الإدارية بشأن مطالبات أو تظلمات إدارية .. !
ولكن هناك شواهد شديدة التأثير مررت بها في الفترة الماضية ، من هذه الشواهد التي لا يمكن أن أنساها على سبيل المثال هو التغيير الكبير الذي حدث في ديوان البلاط السلطاني فدائرة الخدمات والدوائر الأخرى أصبحت مختلفة بالفعل في التعامل مع المراجعين، والتي سخرت أصلا لتسهيل احتياجات المواطنين وتذليل الصعاب أمامهم والتعرف على ما يأخذ بأيديهم.
أصبح العمل يدار بطريقة فعالة وسلسلة من قبل الموظفين منذ الدخول عبر البوابة الرئيسية حيث يتم توجيه المراجعين بطرق سهلة إلى حيث يفترض أن يتوجهوا ، ومع أنني أتمنى أن يكون هناك أجهزة حاسب آلي مرتبطة بكافة دوائر الديوان ليسهل على المراجع والمشرف معرفة أين وصل الموضوع برمته بدلا من استخراج بطاقة دخول له للتوجه إلى الدائرة المعنية وقد يكتشف أن موضوعه في دائرة أخرى ، كما أنه من المناسب إيجاد قاعة خارجية تتسع للأعداد الكبيرة التي تتردد هناك من كافة الأعمار.
وكلمة حق فدائرة الخدمات ، أصبحت شعلة نشاط سواء من خلال المعاملة الجيدة مع الجميع والإجراءات المتبعة أو من خلال توضيح الخطوات للمراجع ، مع ابتسامة لا تفارق وجهة العاملين ودعوات مخلصة وعفوية بأن تتسهل الأمور وينال كل مراجع ما يبحث عنه أو يتطلع إليه من الفضل أو العلاج أو الرعاية وغيرها.
ولن أستثني الدوائر الأخرى ومكتب الوزير وهؤلاء جميعا وغيرهم هم الواجهة الطيبة للعمل الناجح في أي وزارة فما بالنا بديوان البلاط السلطاني فكلنا يعلم الأعمال المنوطة بمعالي السيد وزير الديوان والاهتمامات التي تشغل كاهله صباح مساء ، وهو شخصية في موضع المسئولية ويحيط بحجم الأعمال والملفات اليومية المتراكمة التي تحتاج إلى إنهائها في أسرع وقت ممكن ومعالجة الأمور الملحة في وقتها والتي تشكل أولوية وطنية.
فوزير الديوان موجه وفق إرادة سامية وعلى علاقة وتواصل يومي مع العديد من الجهات ويتابع تنفيذ التوجيهات السامية ، مع أن البعض يحمل الوزير أحيانا أعباء أخرى ليست من اختصاصاته ومع ذلك فالرجل له مواقف إنسانية نابعة من أصالة عميقة زرعت بداخله أبا عن جد.. وفي النهاية فإن لكل قيادي في الديوان صلاحياته لتحقيق أهداف الدائرة المناط بها حسب الأنظمة المتبعة والقانون ولكن الأساليب تختلف من فرد إلى فرد إنها الحكمة والخبرة.. وبالطبع تلعب الخبرة دوراً كبيراً في تأهيل الشخص لفهم آليات العمل ، واستيعاب أسراره ومعوقاته ، خصوصاً إذا كان من المجتهدين الحريصين على الإنجاز.
من خلال الكثير من المشاهدات أعتقد أننا أمام نقلة نوعية حدثت في الديوان لإنجاز المعاملات ومتابعة التوجيهات السامية ، وهذه النقلة والتغيرات ستختصر العديد من الخطوات التي كانت متبعة من قبل عند تقديم المعاملات لحين إنهائها، وستسهل الإجراءات أمام المراجعين بشكل كبير.
هناك تفاؤل كبير والمرحلة المقبلة ستكون مرحلة تعزيز المكاسب التي تحققت طوال السنوات الماضية، والانطلاق نحو آفاق أرحب من الإنجازات التي تتطلع لها الدولة، ويتطلع لها المواطنون.

batamira@hotmail.com

إلى الأعلى