السبت 20 أكتوبر 2018 م - ١١ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: الأمم المتحدة تؤكد أن 22 مليونا بحاجة إلى مساعدات
اليمن: الأمم المتحدة تؤكد أن 22 مليونا بحاجة إلى مساعدات

اليمن: الأمم المتحدة تؤكد أن 22 مليونا بحاجة إلى مساعدات

طلب سيولة سعودية مع انحدار عملته وتفاقم المعاناة من الحرب

صنعاء ـ وكالات: أعلنت الامم المتحدة أمس الثلاثاء ان اكثر من 22 مليون شخص بحاجة الى مساعدات في اليمن حيث يزداد خطر حصول مجاعة بسبب النزاع. وأشار تقرير جديد لمكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة الى ان 22,2 مليون يمني (76% من السكان) بحاجة الى المساعدة في هذا البلد الفقير بزيادة 1,5 مليون شخص خلال الاشهر الستة الماضية. وتابع التقرير ان خطر حصول مجاعة في تزايد اذ يعاني 8,4 مليون شخص من الجوع في مقابل 6,8 مليون في 2017.
وتشمل هذا الارقام اكثر من نصف محافظات البلاد من بينها 72 منطقة من اصل 95 هي الاكثر تعرضا لخطر المجاعة. واضاف التقرير ان اكثر من 1500 مدرسة في البلاد تعرضت لأضرار أو دمرت بالكامل نتيجة النزاع المستمر منذ ثلاث سنوات، كما تحتل مجموعات مسلحة بعض المدارس.
وكانت الامم المتحدة أعلنت العام الماضي ان اليمن يشهد “اسوأ أزمة انسانية في العالم”. كما اشارت منظمة الصحة العالمية الى ان انتشار وباء الكوليرا في اليمن منذ ابريل الماضي اسفر عن وفاة اكثر من 2200 شخص. وقالت وكالات إغاثة تابعة للأمم المتحدة امس الثلاثاء إن التحالف في اليمن سمح لأربع رافعات تمولها الولايات المتحدة بالعمل في ميناء الحديدة حتى يوم الجمعة داعية إلى تمديد هذا الموعد للسماح باستمرار إنزال بضائع لإنقاذ الأرواح. وقالت بيتينا ليوشر من برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في إفادة في جنيف “نناشد الأطراف على الأرض السماح لنا بمواصلة جلب الغذاء والدواء، سواء كان ذلك من ناحية إنسانية أو تجارية، بانتظام حتى يمكن درء المجاعة”. وقالت فضيلة شعيب من منظمة الصحة العالمية إن حالات الإصابة بمرض الدفتيريا “تنتشر بسرعة” في اليمن مع ظهور 678 حالة إصابة و48 حالة وفاة بالمرض خلال أربعة أشهر مضيفة أن حملة تطعيم بدأت في البلاد. على صعيد آخر قال اليمن إنه بحاجة لوديعة بملياري دولار كانت قد تعهدت بها حليفته الرئيسية السعودية في نوفمبر لتحقيق استقرار العملة التي سجلت مستويات جديدة منخفضة هذا الأسبوع مما يدفع بالشعب الذي يعاني من الفقر خطوات أكثر صوب الجوع. وأحدث الصراع أسوأ أزمة إنسانية في العالم، والتي شهدت تفشيا لوباء الكوليرا هو الأكثر فتكا في العصر الحديث بالإضافة إلى الانهيار الاقتصادي الذي أدى إلى انتشار الجوع. وسعت السلطات إلى زيادة السيولة من خلال طبع النقود لكن العملة المحلية هوت من 250 ريالا للدولار إلى 350 ريالا بعد تداول أول دفعة من النقد المطبوع حديثا العام الماضي. وجرى تداول العملة المحلية عند 440 ريالا للدولار بنهاية العام وهوت هذا الأسبوع إلى نحو 500 ريال للدولار.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن المتحدث الرسمي باسم الحكومة راجح باديان قوله أمس الاول “التحرك الحكومي في هذا الجانب يتم على عدة مسارات، وفق الخيارات المحدودة والمتاحة، وبينها تكثيف التواصل… للتسريع باستكمال إجراءات الوديعة السعودية”. ولم يرد مسؤولون سعوديون على طلب للتعليق بشأن الأموال التي يقال إن المملكة وعدت بها. كان الرئيس هادي أعلن في 11 نوفمبر أن الرياض وافقت على إيداع ملياري دولار في البنك المركزي اليمني من أجل دعم الريال وتدبير شحنات وقود تحتاجها البلاد بشدة. ونقلت حكومة هادي البنك المركزي في 2016 من العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون إلى مدينة عدن الساحلية الواقعة في جنوب البلاد والتي تتخذها الحكومة مقرا في الوقت الحالي. ويعاني البنك المركزي في عدن والآخر في صنعاء من نضوب الاحتياطي لكنهما اضطلعا بدور مهم في تخفيف المعاناة الاقتصادية المنتشرة على نطاق واسع من خلال دفع بعض أجور القطاع العام حيث ينذر ارتفاع الأسعار بألا تصبح السلع الأساسية في متناول يد الكثير من اليمنيين.
وتتهم السلطات في عدن الحوثيين بنهب احتياطيات البنك من العملة الصعبة لتمويل جهودهم الحربية عندما كان البنك يتخذ من العاصمة مقرا وهي اتهامات تنفيها الجماعة والبنك في صنعاء.

إلى الأعلى