الجمعة 17 أغسطس 2018 م - ٦ ذي الحجة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب يؤكد على عروبة القدس ويدعو إلى خروج الثقافة العربية من عزلتها النخبوية
الاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب يؤكد على عروبة القدس ويدعو إلى خروج الثقافة العربية من عزلتها النخبوية

الاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب يؤكد على عروبة القدس ويدعو إلى خروج الثقافة العربية من عزلتها النخبوية

دمشق ـ “الوطن” :
أكد المكتب الدائم للاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب على كل ما جاء في بياناته السابقة بشأن عروبة القدس، وما جاء تفصيلا في بيانات الاتحاد والروابط والجمعيات والأسر والمجالس العربية في الشأن نفسه، وأدان بأشد عبارات الإدانة قرار الإدارة الأميريية بخصوص القدس العربية، أنه جاء مخالفا للمواثيق والأعراف الدولية كافة.
جاء ذلك في ختام مؤتمر المكتب الدائم للاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب الذي أقيم في العاصمة السورية دمشق، بمشاركة وفود من خمس عشرة دولة عربية، بينها السلطنة ممثلة في الجمعية العمانية للكتاب والأدباء.
وأصدر المؤتمر ثلاثة بيانات، هي بيان القدس، والبيان الثقافي وبيان الحريات، وأشار البيان الأول الذي قرأه الدكتور علاء عبدالهادي رئيس نقابة اتحاد كتاب مصر أن اختصار القضية الفلسطينية في القدس يقوم على رؤية مخلة لحقوق هذا الشعب البطل، ومناقضة للضمير الوطني، ذلك لأن القضية الفلسطينية أكبر من القدس، ومن أية صراعات جزئية على مقدسات أو عواصم.
وأشار بيان القدس، أن الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب سينطلق إلى إجراءات عملية وهي: رفع العلم الفلسطيني بجوار علم كل اتحاد قطري فإن سقط بقرار ظالم في عاصمة فلسطين القدس فإنه يرتفع في كل العواصم العربية، وطبع الكتاب الأسود باللغات العالمية عن الجرائم التي قامت بها إسرائيل في فلسطين والدول العربية بالبيانات والصور في نسخ مرقمة ترسل إلى الهيئات الثقافية الدولية، ووضع صورة المسجد الأقصى وشعار فلسطين عربية على كل مراسلات الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب وعلى كل أوراق الاتحادات والروابط والأسر والجمعيات العربية، وإقامة مسابقة أدبية في كل اتحاد باسم “القدس” مع طبع الأعمال الفائزة من خلال سلسلة عربية تسمى “سلسلة فلسطين عربية”، ودعوة الكتاب والمبدعين العرب إلى تدوين ذاكرة القدس وإرثها لمواجهة الروايات الصهيونية المضللة ولمحاصرة عمليات التهويد التي تستهدف هدم الوعي العربي بقضيته المركزية “القدس”.
وتبع بيان القدس البيان الثقافي الذي تلاه الدكتور جبار الكواز رئيس الوفد العراقي لاجتماع دمشق، حيث قال: إن المشروع الثقافي العربي يمر بمأزق شديد الحرج فهو يحاول النهوض بأمة لا مشروع نهضة لديها، ولا وحدة تجمعها، وبلا ديمقراطية تسند عثرتها، وأوطان غارقة في الديون وتهز أركانها الفوضى، ثقافة مشظاة اختلط فيها القديم بالحديث بلا تمحيص، حيث نمت الرجعية في ظل الحداثة، واستأنس العقل التكفيري أعلى منتجات التكنولوجيا الذكية، وعزلت الثقافة بعيدا عن الخطط التنموية للدول إن وجدت.
من هنا فإننا نرى أن المشروع الثقافي العربي العقلاني المنفتح على متغيرات الحياة الإنسانية ومستجدات العلم والتكنولوجيا ينبغي أن يمحص هذا المزيج العكر من حولنا والتصدي له بالنقد والمقارعة، وصولا إلى عزل المتخلفين عن ركب الحضارة الإنسانية فكريا وتنظيميا.
وللخروج من أزمتنا ومأزقنا التاريخي، لا مناص من خروج الثقافة العربية من عزلتها النخبوية إلى تغلغل ثقافي نقدي وإبداعي وفني، يمد غصونه وثماره في أوصال المجتمع ليصبح هو التيار المؤثر في الأجيال الشابة، مستثمرا الطفرة التكنولوجية التي وسعت دائرة التواصل والتفاعل مع وبين فئات المجتمع كافة، وصولا إلى التأثير التراكمي على المنظومة المعرفية والسلوكية والأخلاقية ومناهج التفكير ومنظومة القيم التي تؤهل شبابنا ليشاركوا بمستقبل الإنسانية وتطور البشرية.
فيما أشار بيان الحريات الذي ألقاه الدكتور الفاتح حمدتو رئيس الوفد السوداني جاء فيه: إن ما ينبغي أن نطالب به ونعمل لأجله في ظل الظروف التي تشهدها دولٌ عربية عديدة تعاني من شبح التطرف والإرهاب والجماعات التكفيرية المسلحة هو الحريات، لأن أكثر من يدفع الثمن هو هذا المواطن العربي الذي يأمل في الحياة الكريمة في ظل حرية الفكر والإبداع، وبما أن حرية الفرد ترقى إلى درجة القداسة ولا يجوز المساس بها مطلقا مهما كانت المسوغات، فإن حال الحريات في الوطن العربي تشوبه كثير من السلبيات، وهذا الإرهاب الفكري الجاثم فوق صدورنا أشد ضراوة من الإرهاب الجسدي ويعيدنا إلى عهود الظلام والجهل والعبودية.
هذا وضم وفد الجمعية العمانية للكتاب والأدباء كلا من الشاعر والمهندس سعيد بن محمد الصقلاوي رئيس مجلس إدارة الجمعية، والكاتب خلفان بن حمد الزيدي أمين سر الجمعية وعاصم بن سالم الشيدي عضو الجمعية إضافة إلى الشاعر هشام الصقري.

إلى الأعلى