الخميس 24 مايو 2018 م - ٨ رمضان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / كوريا الشمالية تعتزم إرسال 230 مشجعا لـ(الأولمبياد الشتوي) بالجنوب
كوريا الشمالية تعتزم إرسال 230 مشجعا لـ(الأولمبياد الشتوي) بالجنوب

كوريا الشمالية تعتزم إرسال 230 مشجعا لـ(الأولمبياد الشتوي) بالجنوب

واشنطن وحلفاؤها يتفقون على تشديد إجراءات تطبيق العقوبات ضدها
سيئول ـ عواصم ـ وكالات: قالت بيان لوزارة الوحدة في كوريا الجنوبية بعد اجتماع مسؤولين من الكوريتين أمس الأربعاء إن بيونج يانج سترسل نحو 230 مشجعا إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في الجنوب الشهر المقبل. ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن وزارة الوحدة في سيئول القول إن جولة ثانية من المباحثات بدأت في قرية بانمنجوم الحدودية صباحا. وقال مسؤول بالوزارة “كوريا الشمالية أبلغت جارتها الجنوبية بخطتها الموسعة بإرسال وفد لدورة الأولمبياد الشتوية والبارالمبية”. ومن المقرر أن تجرى أولمبياد بيونجتشانج البارالمبية في الفترة من 9 إلى 18 مارس المقبل.
وكانت كوريا الشمالية قد تعهدت الأسبوع الماضي خلال أول مباحثات مباشرة مع سيئول منذ عام 2015 بإرسال وفد من الرياضيين والمسؤولين البارزين لبيونج تشانج للمشاركة في الأولمبياد المقرر عقدها في الفترة من 9 إلى 25 فبراير المقبل.
على صعيد متصل، تعهدت الولايات المتحدة وحلفاؤها تشديد الاجراءات لمنع الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على كوريا الشمالية ومنها العمليات الأمنية البحرية لمنع التهريب البحري. وحث وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ونظيرته الكندية كريستيا فريلاند اللذين ترأسا محادثات في فانكوفر، دول العالم على دعم اجراءات “الحظر البحري”. وكررت الدولتان الى جانب اليابان وكوريا الجنوبية ودول اخرى شاركت في الاجتماع الرفيع المستوى، التزامها “نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية بشكل كامل ويمكن التحقق منه ولا عودة عنه”. ويعد التحذير بتشديد اجراءات اعتراض الشحنات غير الشرعية لمواد نووية او واردات تنتهك العقوبات، أكثر التدابير الملموسة التي خرج منها الاجتماع الذي استمر يومين ولم تدع اليه الصين وروسيا. وشكك العديد من المراقبين، بينهم بكين وموسكو، في جدوى عقد اجتماع لحلفاء سابقين في الحرب الكورية لمناقشة مسألة عندما يبقى دعم الصين مفتاح النجاح الدبلوماسي. ولفت آخرون الى اختلاف واضح للهجة بين الموفد الياباني المتشدد وزير الخارجية تارو اورو ونظيرته الكورية الجنوبية الأكثر حذرا كانغ كيونغ-وا التي قالت ان المحادثات الكورية-الكورية الاخيرة دليل على ان العقوبات تقوم بعملها. لكن بعد انتهاء الاجتماع أكد تيلرسون على تكاتف الحلفاء ومواصلتهم العمل مع الصين وروسيا لتطبيق العقوبات الدولية واجبار كيم ونغ اون على التفاوض لنزع اسلحته النووية. وقال تيلرسون”ستبقى وحدتنا وهدفنا المشترك مع آخرين في المنطقة، وخصوصا الصين وروسيا، قائمة رغم محاولات كوريا الشمالية المتكررة لتفريقنا وزرع الخلاف بيننا”. واضاف “ناقشنا أهمية العمل سويا لمواجهة الالتفاف على العقوبات وعمليات التهريب كما وجهنا نداء للتحرك لتعزيز الحظر البحري بغية احباط عمليات النقل غير الشرعية التي تتم من سفينة الى اخرى”.
وتُتهم كوريا الشمالية بالسعي للالتفاف على العقوبات القاسية التي فرضت على النظام المعزول، عن طريق نقل شحنات من سفن اجنبية الى سفنها في عرض البحر. ويقول بعض الخبراء ان الاجراءات البحرية لاعتراض السفن التجارية سيتم تفسيره كعمل حربي ويتسبب في رد كوري شمالي يحتمل ان يكون مدمرا. وتشير التقارير في واشنطن الى ان القوات الاميركية تخطط على الاقل لتسديد ضربة محتملة محدودة بهدف اقناع كيم ان اكثر خياراته الامنة هي التفاوض على اتفاق. ورفض تيرلسون مناقشة مسائل التخطيط العسكري ولم يعلق على ما اذا كان الرئيس دونالد ترامب على اتصال مع بيونج يانج، لكنه حذر من ان الازمة تتصاعد. وحذر قائلا “فيما يتعلق بما اذا كان على الأميركيين ان يشعروا بالقلق إزاء اندلاع حرب مع كوريا الشمالية، اعتقد انه علينا جميعا ان نكون واقعيين وواضحين بشأن الوضع الراهن” وذلك بعد ايام على انذار خاطئ في هاواي يحذر من ضربة صاروخية. وقال تيلرسون ان التجارب الاخيرة الكورية الشمالية لرأس حربي حراري نووي ولصاروخ عابر للقارات، تظهر “تقدمها المتواصل” في تطوير ترسانة تمثل تهديدا عالميا. واضاف “أعتقد ان مقاربتنا لجعل كوريا الشمالية تختار الخطوة الصحيحة هي بالقول لها ان المحادثات هي أفضل حل، وان الحل العسكري لن يأتي بنتيجة جيدة لها”.
كما أكد الامين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريش انه بالإمكان تفادي الحرب مع كوريا الشمالية، داعيا الى اجراء محادثات مباشرة بين القوى الرئيسية من اجل وضع حد للبرنامج النووي الكوري الشمالي.وإذ نوّه جوتيريش بأن الخطوات الأخيرة المتبادلة بين الكوريتين كانت على قدر من الأهمية، شدد على “وجوب ان لا ننسى ان المشكلة الأساسية لم يتم حلها بعد”. وقال “اعتقد ان بالإمكان تفادي الحرب”، محذرا في الوقت نفسه من “انني لست واثقا بعد من ان السلام بات مضمونا”.واوضح الأمين العام للأمم المتحدة ان هدفه هو ضمان ان “يتمكن المعنيون الرئيسيون في النزاع من اجراء محادثات جدية وايجاد سبيل لنزع السلاح النووي”.

إلى الأعلى