الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / يوسف النحوي يسافر إلى “الغد” فيجده “جميلا” ويعود ليتقاسم المتلقي معه فرحته في “جاليري سارة” بمتحف بيت الزبير
يوسف النحوي يسافر إلى “الغد” فيجده “جميلا” ويعود ليتقاسم المتلقي معه فرحته في “جاليري سارة” بمتحف بيت الزبير

يوسف النحوي يسافر إلى “الغد” فيجده “جميلا” ويعود ليتقاسم المتلقي معه فرحته في “جاليري سارة” بمتحف بيت الزبير

دعوة إلى الفرح

يسكن الإنسان الإحساس بالجمال فيشعر بالسعادة ويستمتع به .. و”غدا كان جميلا” رسالة أردت توصيلها للمتلقي كي يستقبل غده بالتفاؤل

كتب ـ إيهاب مباشر: تصوير: كومار
’’ يقول المثل العماني (الشي يبين أو (باين) من وجهه) ويقابله في معظم دول العالم العربي إن لم تكن كلها، مثل يحمل نفس المعنى، وإن قيل بطريقة أخرى، فيقال (الجواب باين من عنوانه) في إشارة واضحة إلى أن كلمة (الجواب) هنا تأتي بمعنى (الرسالة)، هذا إن كان العنوان مباشرا، أو يحمل دلالات من السهل أن تصل إلى عقل المتلقي مباشرة، فما بالنا بعنوان يحمل الكثير من الجدل، ويحتاج إلى قراءة متأنية، لأنه بصراحة يقرأ بطريقة عكس المعتاد، فنحن تعودنا أن نقول (غدا سيكون جميلا) في إشارة إلى المستقبل، أما أن يأتي فنان عمان المبدع يوسف النحوي فيطلق على معرضه الشخصي المقام أمس في جاليري سارة، وافتتحه أحمد بن سويدان البلوشي، بمتحف بيت الزبير، عنوان (غدا كان جميلا) بصيغة الماضي، فكيف كان الغد جميلا، وكيف رآه الفنان يوسف النحوي، هذا ما سنعرفه في السطور القليلة التالية .. ،،
جرأة وخيال واسع
يقول الفنان يوسف النحوي: الفنان معروف عنه جرأته وخياله الواسع، وقد سافرت للغد فوجدته جميلا، وعدت لأبلغ الناس كي يتقاسموا معي فرحتي.
و”غدا كان جميلا” دعوة للفرح ورسالة أردت توصيلها للمتلقي لكي يستقبل غده بالتفاؤل والإحساس بالجمال، وعندما يسكنه الإحساس بالجمال، فإنه يشعر بالسعادة ويستمتع به.
ألوان زاهية وجمهور رائع
وعن جمهوره وحكايته مع ألوانه، يستهدف الفنان يوسف النحوي جمهوره الرائع الجميل الذي يتذوق فنه التشكيلي، بمعرضه الشخصي (غدا كان جميلا) وهو يستحق أن يسعده ويفرحه بباقة من الألوان الجميلة التي نعيشها دائما والمستمدة من تراث بلدنا عمان الرائع الجميل.
من خلال هذا المعرض يشعر النحوي بالسعادة التي يراها في عيون متلقيه عند تفقدهم للمعرض. زخم من الألوان الزاهية والمفرحة وهو هدفه الذي يدعو من خلاله المتلقين كي يعيشوا الشعور بالفرح، ويقضوا أمسية فنية جميلة.
أعمال النحوي .. خطوات الفرح والسعادة
في رحلتنا القصيرة، وفي سطورنا القليلة التالية، نعيش مع أعمال النحوي التشكيلية التي تحمل رؤاه الفنية المختلفة والمغايرة بمعرضه (غدا كان جميلا)، فنلاحظ أنه لم يتجاهل خصوصية المكان والموضوعات التي طرحها من خلال أعماله التي تخص عمان والتي راعى من خلالها المتذوق للوحات التشكيلية التي يطرحها فيه؛ وقد أكد النحوي من خلال فرشاته في معظم أعماله، أنه يتمنى رؤية السعادة في وجوه المتلقين باختلاف الألوان في مداخل ومخارج العمل نفسه، حيث قدم مجموعة من (الجمال) التي تعتبر خصوصية عربية بسيمفونية لونية مختلفة عن الواقع، هذه الخصوصية التي تخيلها النحوي وشعر بها وبجمالها.
ولم ينس النحوي (الخيل العربي الأصيل) الذي أبدع فيه الكثير من الفنانين، ولكنه أحب أن يقدمه برؤية لونية جديدة للخيل التي تجري في أعماله التشكيلية، فهو يشعر بجمالها فيعطيها طابعا جماليا مختلفا، حيث لم ير المتلقي هذا الأسلوب الفني من قبل، بتداخل ألوانه الذي يشعر الإنسان بالفرح.
ومن الأطروحات المهمة جدا في المعرض، أن النحوي قدم ستة أعمال عن ولاية الدقم، تحاكي الإنسان والبيئة العمانية، وقد طرح هذه الأعمال للاستمتاع بمفردات البيئة العمانية الجميلة.
هذا عدا تخصيصه عملين دخل فيهما الشعر، أحدهما به قصيدة لكامل الشناوي بعنوان (لا تكذبي) والتي تغنى بها الفنان عبدالحليم حافظ والفنانة نجاة، وهو تربطه بهذه الأغنية صلة قوية منذ مرحلة الصبا، فشعر برغبة جامحة في أن يجسد هذه القصيدة في لوحة تشكيلية بجمال ألوانها وبلاغة كلماتها.
وأحب النحوي أن يساند هذه اللوحة بلوحة أخرى وهي فلسفة الحياة التي تضم أبياتا لإيليا أبو ماضي، لأنه شعر بما يجب أن يشعر به الإنسان وهو الرضا والسعادة والفرح.
ومن الأعمال التي طرحها الفنان يوسف النحوي في معرضه (غدا كان جميلا) عمل بعنوان (رقص مع الألوان) أحب أن يسعد به الناس وبحركته، وتداخل ألوانه الزاهية مع الاستناد إلى الزخارف والنقوشات العربية بما يواكب العصر الذي نعيشه.
وبالإضافة إلى هذا العمل، هناك عمل محبب له حمل عنوان (الصراع من أجل حياة أفضل) وقد اشتغل عليه بشكل كبير وتضمن الكثير من الرموز.
وبالمعرض أعمال تحاكي الطبيعة من حولنا رسمت بالكولاج وبنفس الزخارف وتظهر بها الأرض والسماء.
ومن الأعمال التي تلفت انتباه المتلقي بالمعرض، مجموعة من الأعمال التشكيلية حملت اسم (صباح الورد) وهي عبارة عن أعمال صغيرة تتناول عمان، الأرضية بزخارف الكولاج، والخلفية باللون الوردي على البياض.
مستويات أكثر جمالا وإبداعا
يتميز الفنان يوسف النحوي ببحثه المستمر واطلاعه الدائم للرقي بأسلوبه الفني إلى مستويات أكثر جمالا وإبداعا، كما أنه دخل موسوعة جينيس من خلال أكبر لوحة رخامية في العالم لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ.
شارك النحوي في العديد من المعارض المحلية والخارجية وحاز مجموعة من الجوائز التشكيلية في مختلف المحافل الفنية. وهو أحد أعضاء الجمعية العمانية للفنون التشكيلية، وله عضوية في جمعية الفنانين الأوروبيين في ألمانيا.

راعي حفل افتتاح المعرض والحضور يستمعون إلى رؤى التشكيلي يوسف النحوي المغايرة
أعمال الفنان التشكيلي يوسف النحوي تشعر متلقيها بالفرح

إلى الأعلى