الإثنين 26 فبراير 2018 م - ١٠ جمادي الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / كفاءة وثقة في سوق المال

كفاءة وثقة في سوق المال

كواحدة من ركائز دعم التنمية الاقتصادية بالسلطنة، تمضي سوق مسقط للأوراق المالية في تفعيل دورها في جذب الاستثمارات وتحريك المدخرات بما يصب في صالح التنمية، الأمر الذي يقتضي العمل دومًا على تعزيز ثقة المتعاملين على النحو الذي يرفع من مستوى كفاءة السوق، وذلك من خلال ترسيخ القيم الأساسية للشفافية.
وانطلاقًا من الدور الحاسم الذي تلعبه المعلومات في التأثير على قرارات المتعاملين في أسواق المال، سواء كان بالبيع أو الشراء وغيرها من التعاملات، تحرص سوق مسقط للأوراق المالية على تعزيز مستوى الشفافية في مجال الإفصاح، وتنمية الوعي لدى المعنيين من الجهات المصدرة للأوراق المالية حول الإجراءات المتبعة في الإفصاح عن البيانات الدورية والمعلومات الجوهرية في الأسواق المالية.
وفي هذا الصدد يتعاظم دور الإفصاح المحاسبي كونه يعد جوهر العملية المحاسبية الذي من خلاله تتعرف الأطراف من خارج المؤسسة على المعلومات المفيدة والضرورية عن المؤسسة ونشاطها ونتائج هذا النشاط.
وبما أن الأطراف الخارجية لا تملك إمكانية الوصول إلى هذه المعلومات، كان لا بد من قواعد حاكمة تلزم المؤسسات بالإفصاح عن هذه المعلومات على النحو الذي يؤدي إلى رفع كفاءة سوق المال، وما ينسحب على ذلك من جذب للاستثمار، خصوصًا وأن افتقاد الشفافية والإفصاح المحاسبي يسهم بشكل كبير في ضعف قدرة المؤسسات على توفير مناخ ملائم للاستثمار.
وقد حرصت حلقة العمل التي نظمتها الهيئة العامة لسوق المال حول أهمية الإفصاح في أسواق المال على التأكيد على أهمية مواكبة أحدث معايير المحاسبة، والتشديد أيضًا على ضرورة فهم القائمين على المؤسسات بما هو واجب الإفصاح عنه ومتى وكيف يتم الإفصاح عنه.
وإذا كانت التشريعات المنظمة لسوق المال بالسلطنة أبرزت أهمية مبدأ الإفصاح عن المعلومات التي يجب الإفصاح عن نشرها للمستثمرين، وبيان الأوقات المناسبة التي يجب الإفصاح خلالها، فإن الأمر الأهم هو متابعة مدى الالتزام بتطبيق هذه التشريعات من قبل جميع الأطراف أصحاب العلاقة، مع ضرورة أن يكون التقرير المالي هو انعكاسًا حقيقيًّا لحالة المؤسسة، وبأرقام حقيقية وواضحة، مع توعية المستثمرين بكيفية قراءة التقارير المالية وتحليلها بصفة مستمرة.

المحرر

إلى الأعلى