الجمعة 17 أغسطس 2018 م - ٦ ذي الحجة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / اختتام الدورة التدريبية في مجال الاستزراع السمكي بجامعة السلطان قابوس

اختتام الدورة التدريبية في مجال الاستزراع السمكي بجامعة السلطان قابوس

مسقط ـ “الوطن”:
اختتمت بجامعة السلطان قابوس الدورة التدريبية في مجال الاستزراع السمكي بمشاركة 19 متدرباً من وزارة الزراعة والثروة السمكية وتأتي هذه الدورة ضمن التعاون مع جامعة السلطان قابوس وسنغافورة ممثلة في المركز الإقليمي لتطوير البنية التحتية RIID .
وتصنّف السلطنة الدولة الأولى الأكثر استهلاكا للأسماك في الشرق الأوسط بمعدل يصل إلى37 كيلوجراما للفرد الواحد في العام، وتعتبر المصائد السمكية المصدر الرئيسي لتداول الأسماك، وقامت وزارة الزراعة والثروة السمكية بتطوير هذا القطاع لما له من دور أساسي في دعم الاقتصاد الوطني ورفع المستوى المعيشي للصيادين، وبالرغم من التطوير، إلا أن إحصائيات الإنتاج لبعض الأسماك الهامة كالصفيلح والروبيان والشارخة والكنعد والهامور وغيرها تشير بالتناقص الملحوظ لهذه الثروات أدت الى استنزافها، ومن أهم العوامل المؤثرة على الثروة السمكية محليا وعالميا هما تغير المناخ والتي تشمل الظواهر الطبيعية كالأعاصير والمد الأحمر وغيرها، وأنشطة الإنسان سواء كانت المباشرة كالصيد الجائر وغير المباشرة كالتلوث والتمدن عند السواحل، وعليه فقد وضعت وزارة الزراعة والثروة السمكية ضوابط وقوانين للصيد لبعض من هذه الثروات وفي ذات الوقت أبدت اهتماما خاصاً بالاستزراع السمكي.
وتشير النتائج العالمية لاستغلال الأسماك بأن 25% من الثروة السمكية في حالة استنزاف وأن 52% غيرها قد تم استغلالها استغلالا تاما، وتقدّر النسبة التي لم تستغل من الثروة السمكية بحوالي 3% فقط، وهذا يعني أننا في خطر محتم إذا لم يتم إدارة هذه الثروة بشكل يؤكد استدامتها وتطورها، فالتناقص المتزايد لكمية الأسماك في بيئتها الطبيعية وتفاقم الكثافة السكانية في العالم نتج عنهما عجز شديد في توفير الأسماك وقد أدى البعض منها الى الانقراض، بالإضافة الى ظهور أمراض متعددة على الدواجن والمواشي في وقتنا الحاضر، كإنفلوانزا الطيور ومرض الحمى القلاعية وجنون البقر وأخيرا إنفلوانزا الخنازير، تدفعنا بشدة الى اللجوء الى الثروة السمكية كغذاء صحي، مما جعل المختصين في هذا المجال يسعون قدما لإيجاد الحلول التي تصون وتحفظ هذه الثروة لهم وللأجيال القادمة .

إلى الأعلى