الأحد 25 فبراير 2018 م - ٩ جمادي الثاني ١٤٣٩ هـ

مبتدأ

هل يجد القتلة بأرضنا لذة؟! هكذا انطلق الزميل الشاعر أحمد الهاشمي متسائلا في رؤيته لكتاب “كيدها” لعبد الحميد الطائي الذي أطل بكتاب جديد من منشورات (الوطن) .. كتاب بحجم (الكف) يحاول استقراء ما لم تدركه الحواس.. مدعم بصور مؤثرة جارحة وبلغة مقطرة من صميم الوعي أكثر جرحا وتأثيرا وتصيب أهدافها في مقتل .. أراد “الطائي” ربما أن يوجه صفعة لأهل الكيد ورعاة المكيدة .. زارعي الشرور والفتن والدسائس لتدمير الإنسان والوشائج وتخريب الأوطان.
حيث يجلد عبدالحميد الطائي في كتابه بشذرات حروفية مسننة بالغة الرهافة والقسوة أعداء الحياة المفترضين .. ويسحل دون هوادة كل من يكيد ويبيت للأمة أسباب الضعف والهون والهبوط والسقوط والعجز .. ينبه إلى مغبة الكيد للٱمنين الأبرياء وخطورة ضرب قيم التعايش وهدر الموارد وتهشيم ألأخلاق باعتبارها الركيزة الحضارية للأمة.كما يقدم وصفة تليق بعيش الانسان الحر الكريم كما يفترض أن يعيش على أرض حرة كريمة غير منتهبة ولا مسحوقة أو مدنسة بقدم مستبد أو مستعمر .
اما الزميل خميس السلطي فيقدم في هذا العدد حواره مع السينمائي السوداني سليمان محمد إبراهيم والذي يعد من بين أهم الأسماء السودانية التي اشتغلت على واقع السينما وخصوصيته، فقد حاول من خلال مسيرته إيجاد مساحة خاصة لهذا الواقع الثقافي الإنساني، متحديا مع العديد من زملائه في الجانب الكثير من الإشكاليات والعراقيل التي واجهها، سواء كان ذلك على مستوى (السوداني) أو حتى الخارج وهو في الرحلات الدراسية،
وحول “دفاتر الدكاكين.. تركة في بطون المناديس” يطرح الكاتب عبدالله الشعيبي هذا الموضوع الشيق متحدثا عما خلف حجب الوقت، غرقا في (السحاحير) و(المناديس) القديمة، حيث الذاكرة تحمل بعض فتات ما كان جزءا من يوميات (التطريش) بين البيوت وما كان يعرف في زمن سابق (دكان)، وإن كان المصطلح يتشابه مع غرف أخرى في البيوت ذات وظيفة مختلفة، ولكن الأول كان يحمل دلالة واحدة فحسب، هي مرايا الصلة المركزية مع البيوت، سواء كانت طينية أو من سعف، وسواء استكنّت الأغراض المحمولة من (الدكاكين) في الخيمة (المُوَرْا) أو تحت ظل منامة (دعن) أو (عريش) مربع الشكل أو مستطيله من السعف، لكون الحياة كانت قائمة عليه، وهو يسع الشرائح المكانية المجتمعية كاملة، بمختلف مراحلها العمرية.
وفي العدد تقدم منال بنت حمد القطيطية الباحثة في التاريخ العماني موضوعها “دير القديس أوغستين بمسقط” هذا الدير الذي قام البرتغاليون بإنشائه في مسقط أبان احتلالهم السواحل العُمانية وسيطرتهم عليها في القرن السادس عشر الميلادي، سُمي بهذا الاسم نسبةً إلى القديس أوغستين ـ اغستينوس باتريكوس (354-430 ب.م) حيث جرت العادة أن تُسمى المباني والمنشآت الدينية بأسماء أشخاص مسيحين كان لهم دورٌ بارز في قيام ونشر المسيحية كالحواريين الأوائل أو من تلاهم من القديسين والقديسات بعد ذلك.
ويقدم الكاتب فراس حج محمد رؤيته في كتاب “اصعد إلى عليائكَ فيّ” للشّاعرة فاطمة نزّال الذي يقول عنه انه الكائن الشّعريّ الأوّل للشّاعرة فاطمة نزّال النّابض بالحياة والحيويّة، يتشكلّ بالعبارة المدهشة والصُّورة الطّازجة المبتكرة، ويتوشّح بالجمال، ويكتنز بالأفكار الإنسانيّة، ويشفّ عن النَّفْس البشريّة بكلّ تجلِّياتها الوجدانيّة والفكريّة، يحمل صوت الشّاعرة وإحساساتها وفكرها واختباراتها الجماليّة الخاصّة، لتدخل إلى عوالم الشّعر بثبات واطمئنان وزهو.
اما الكاتب المصري المقيم في السلطنة هشام مصطفى فيقدم في دراسته أبعاد الحقيقية لقصيدة “لي ما يبرر وحشتي هذا الصباح” لـ يحيى السماوي من منظور الشعر السياسي حيث يتناول دراسته في عدة اجزاء ستنشر تباعا في “أشرعة” .

مبتدأ

إلى الأعلى