الخميس 18 أكتوبر 2018 م - ٩ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / عمانيتان تستطيعان تصميم أبواب ونوافذ تراثية عبر استخدام تقنية ألمانية ذات جودة عالية تعد الأولى من نوعها بالمنطقة
عمانيتان تستطيعان تصميم أبواب ونوافذ تراثية عبر استخدام تقنية ألمانية ذات جودة عالية تعد الأولى من نوعها بالمنطقة

عمانيتان تستطيعان تصميم أبواب ونوافذ تراثية عبر استخدام تقنية ألمانية ذات جودة عالية تعد الأولى من نوعها بالمنطقة

الفكرة انبثقت من الاهتمام السامي بتراثنا وإحياء للموروث العريق بمعايير جديدة

نصرة السابقية وغني الصبحية:
ـ نطالب “الإسكان” و”ريادة” بتسهيل حصول مؤسستنا على أرض صناعية لنتمكن من محاكاة نماذج جديدة للأبواب والنوافذ التراثية تلبية للطلب المحلي المتنامي على منتجاتنا

ـ نسعى ضمن توجهاتنا المستقبلية لافتتاح فروع في الدقم والبريمي وتوظيف الكوادر الوطنية لنصل إلى مؤسسة عمانية بنسبة 100%

ـ “الوطن” كان لها زمام المبادرة في الأخذ بيد المؤسسة من حيث توفير مساحات إعلانية مجاناً وهذا الأمر كان دافعاً للأمام لتعريف المجتمع بمنتجاتنا

ـ نشارك حالياً في مهرجان مسقط 2018 بالقرية التراثية .. وفبراير المقبل سنحط رحالنا بمهرجان الجنادرية بالمملكة العربية السعودية

حاورهما ـ يوسف الحبسي:
مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، وتجاوز العقبات والتحديات لا يتأتى إلا من الإصرار الذي يقود إلى حصد ثمار النجاح، وهذا الأمر ينطبق على رائدتي الأعمال نصرة بنت زاهر بن سيف السابقية، وغني بنت علي بن سعيد الصبحية، اللتين أسستا أول مؤسسة متخصصة في محاكاة صناعة الأبواب والنوافذ التراثية باسم مؤسسة شمس الأبيض للتجارة نماذج تفتح حية تفتح الآفاق نحو إحياء هذا التراث العريق في السلطنة ودول المجلس باستخدام تقنية “upvc” الألمانية والتي تعتبر الأول من نوعها في منطقة الخليج العربية.
“الوطن الاقتصادي” اقترب منهما أكثر لمعرفة سر هذه التقنية الألمانية في محاكاة صناعة الأبواب والنوافذ التراثية، والإقبال المنقطع النظير على هذه المنتجات، وأهم التحديات التي تواجهما في تلبية الطلب المحلي على هذا الإرث العريق، والتوسع نحو إيجاد منافذ بدول مجلس التعاون والدول العربية.
وفي مستهل الحوار مع نصرة السابقية، وغنى الصبحية قالتا: إن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ أولى الاهتمام بالثراث العماني، وطالما تمتلك مؤسسة عمانية فكرة الاهتمام بإحياء الأبواب والنوافذ الأثرية فمن الأجدر دعم مثل هذه المؤسسات في النهوض بهذا الموروث العريق، ومؤسسة شمس الأبيض للتجارة هي مصنع متخصص في صناعة الأبواب والنوافذ التراثية، وهذا المصنع الأول من نوعه في السلطنة والخليج، حيث يضم تصاميم مستوحاة من النوافذ والأبواب العمانية والخليجية ذات الطابع القديم، ونستخدم تقنية ألمانية تسمى “upvc” بالإضافة إلى اكسسوارات ألمانية بضمان يمتد بين 5 حتى 40 عاماً، وتتخذ المؤسسة من ولاية بركاء موقعاً لمعرضها ومصنعها حالياً.
وأشارتا إلى أن تقنية “upvc” الألمانية المستخدمة في صناعة الأبواب والنوافذ التراثية تتميز بمقاومتها لتسرب الماء والهواء، وعازلة للغبار، ومقاومة للأملاح والرطوبة العالية، وكذلك الصدمات، وذات مظهر جذاب، كما تمتلك قدرة عالية على عزل الكهرباء، ومقاومة لمخاطر الحريق، وقدرتها على خفض معدل التمدد الحراري، والضوضاء، بالإضافة إلى عازل للحرارة وتوفير الطاقة.
وأضافتا: إن عمل المؤسسة منصب على الأبواب والنوافذ التراثية، حيث تصنع هذه الأبواب والنوافذ من النحاس باستخدام تقنية “upvc” الألمانية باستخدام الإكسسوارات الألمانية، وهذا النوع من الصناعات يوفر ضماناً للعملاء بعدم تأثرها لفترة تمتد بين 5 ـ 40 عاماً .. مشيرتا إلى أن توجهنا إلى هذه الصناعة عدم توفر الأبواب والنوافذ في المنطقة سواء من منفذين حول العالم هما الصين وتركيا، وبالنسبة للأبواب والنوافذ التراثية لا يوجد مصنع متخصص في السلطنة والخليج سوى مصنع شمس الأبيض للتجارة المتخصصة في محاكاة وصناعة الأبواب والنوافذ التراثية التي تشتهر بها السلطنة والخليج، حيث نقوم بجلب الأبواب والنوافذ الأثرية سواء من السلطنة أو من دول مجلس التعاون الخليجي، أو تصوير تفاصيلها وصنع نسخة طبق الأصل منها، وهذا الأمر مع مرور الوقت يساهم في إحياء هذا التراث العريق خلال السنوات الخمس المقبلة في السلطنة وكذلك في دول الخليج، واليوم تفتح تقنية “upvc” الألمانية آفاقاً أوسع عبر مصنع شمس الأبيض للتجارة الذي يمتلك قدرة هائلة في المقاومة والصمود أمام تقلبات الطقس.
وقالتا: إن الأيدي العاملة الوافدة في المصنع لم تتقبل في بداية المشروع محاكاة وصناعة الأبواب والنوافذ التراثية طبق الأصل، وبعد قناعة هذه الأيدي العاملة بأهمية هذا الأمر في خروج المنتجات بجودة عالية بل حتى أفضل من الأصل، أسهم ذلك بإقبال منقطع النظير من قبل العملاء على شراء الأبواب والنوافذ التي تحاكي التراث العماني .. مضيفتين: أن المؤسسة لها الشرف باختيارها لتمثيل السلطنة في مهرجان الجنادرية بالمملكة العربية السعودية في السابع من فبراير المقبل، كما أننا نتواجد اليوم في القرية التراثية بمهرجان مسقط 2018، وهذه الفعاليات تتيح لنا التعريف بالمنتج والمؤسسة في هذه المحافل للتسويق بأهمية الحفاظ على إحياء هذه التراث العريق.
وأشارتا إلى أن كل العملاء أشادوا بجودة المنتج وسعره مقارنة بالأبواب والنوافذ التراثية من الخشب، ولنا تجارب شاهدة على متانة وقدرة مؤسسة شمس الأبيض للتجارة في محاكات الأبواب والنوافذ طبق الأصل ومنها على سبيل المثال جلبنا نافذة أثرية من ولاية منح وقمنا بتصنيع نسخة طبق الأصل منها باستخدام تقنية “upvc” وصناعة أحد الأبواب الأثرية باستخدام ذات التقنية من ولاية دما والطائيين، كما جلبنا نافذة أثرية من زنجبار التي صممت في حقبة سلاطين زنجبار هناك وتم صناعة نافذة تطابقها بكامل تفاصيلها، كما استقدمنا أبوابا أحدها من جبرين والآخر من بهلاء وباستخدام التقنية الألمانية استطعنا الخروج بمنتج مطابق للأصل، بالإضافة إلى نافذة قديمة من جعلان بني بوعلي، كما قمنا بصناعة باب نجدي وهو من الأبواب التراثية التي صنعها العمانيون في المملكة العربية السعودية خلال الحقبة التي تواجدوا فيها هناك، وحصلنا عليه من منطقة الدرعية بالسعودية، وكل الأبواب والنوافذ الأثرية التي استقدمناها بعد استخدام التقنية الألمانية خرجنا بمنتج أجمل من النسخة الأصلية لها.
وأضافتا: إن جريدة “الوطن” ممثلة بالأستاذ محمد بن سليمان الطائي، المدير العام رئيس التحرير، كان لها زمام المبادرة في دعم مؤسسة شمس الأبيض للتجارة مع بداية عهد المؤسسة من خلال منحنا مساحة إعلانية في الجريدة بالمجان، وعبر المسؤولين في جريدة “الوطن” استطعنا الوصول إلى السوق المحلي، وهذه المبادرة لا تقدر بثمن، ونلتمس في هذا المقام أن نرفع وافر الشكر والتقدير للأستاذ محمد بن سليمان الطائي على مبادرته في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والفترة المقبلة نتوقع أن تكون زاخرة بالإنجازات لمؤسستنا نظراً للاهتمام الكبير من قبل المؤسسات الإعلامية وشركات القطاع الخاص بمنتجاتنا، ولا ننسى أيضاً أن نثمن وقفة مجموعة شركات دبليو تاول مع مؤسستنا، ممثلة في الأستاذ حسين جواد رئيس مجلس الإدارة بالمجموعة، ونقدر دعم وزارة التراث والثقافة وبلدية مسقط، ونتمنى مساندتنا من باقي الجهات للحفاظ على الإرث التراثي العريق.
وأكدتا أننا نتحمل مهمة التصميم للأبواب والنوافذ التراثية، والأيدي العاملة الوطنية في المؤسسة هم من يقومون بمهام الإشراف على هذه المنتجات، ولدينا حالياً مصنع في ولاية بركاء، ونطمح إلى التوسع مستقبلاً محلياً وخليجياً، ولدينا توجه لفتح فروع للمؤسسة في ربوع السلطنة لكن الخطة الحالية لنا فتح فرعين في ولايتي الدقم والبريمي، والرؤية المستقبلية للمؤسسة انتشار مثل هذه المنتجات في كافة المحافظات والولايات وبأسعار في متناول الجميع بلا استثناء، ويبدأ سعر الباب الواحد من 200 ريال عماني يشمل كافة الإكسسوارات التراثية الخارجية وهي جلها من النحاس.
وعن أهم التحديات التي تواجه المؤسسة في الوقت الراهنة قالتا: الحصول على أرض صناعية عبر المؤسسة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “ريادة” ووزارة الإسكان لكي نتمكن من شراء المزيد من الآليات للمؤسسة التي لاشك أنها ستسهم في رفع إنتاجية المصنع بدلاً من 5 نوافذ في اليوم إلى 15نافذة يومياً، لمواكبة الطلب المتنامي على الأبواب والنوافذ التراثية في السوق، وبهذا نستطيع إحياء هذا التراث والمحافظة عليه من الاندثار بتقنية حديثة عالية الجودة، كما أن وجود أرض صناعية سواء أكانت انتفاعا أو ملكا سيسهم في فتح أسواق خارجية لمؤسسة عمانية متوسطة سواء في دول مجلس التعاون أم في الدول العربية خاصة والمنتج ذات جودة عالية جداً.
وأشارتا إلى أن الطلب على الأبواب والنوافذ التراثية فاق التوقعات وهناك طلب من مختلف محافظات السلطنة، والمؤسسة اليوم لا تعتمد على الأيدي العاملة الوافدة في المصنع بشأن محاكاة تصنيع الأبواب والنوافذ التراثية بل ثمة كوادر وطنية تضع بصمتها في خروج المنتجات بشكل مميز وبجودة عالية .. مشيرتا إلى أن المؤسسة منذ انطلاقها إلى اليوم لم تتلق دعماً من المؤسسة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “ريادة” سواء اختيار مؤسسة شمس الأبيض للتجارة للمشاركة في مهرجان الجنادرية بالمملكة العربية والسعودية في السابع من فبراير المقبل، وقام المسؤولون من وزارة التراث والثقافة بزيارة المصنع والشكر لهم على اختيار مؤسستنا للمشاركة في هذا المحفل بالمملكة العربية السعودية في فبراير المقبل، ونتمنى من “ريادة” في الفترة المقبلة تسهيل حصول مؤسستنا على أرض صناعية لها لكي تتمكن من تلبية الطلب المتنامي، وتقديم منتجات جديدة ونماذج أخرى من الأبواب والنوافذ التراثية، والحقيقة أن لدينا مجموعة كبيرة من النماذج لم نستطع صناعتها بسبب ضيق الموقع الحالي للمصنع، كما أننا في الفترة القادمة نتجه إلى توظيف المزيد من الكوادر الوطنية في المصنع سواء كمصممين أو محاسبين أو غيرها لأنه من المهم أن نكون شركة عمانية بنسبة 100%.

إلى الأعلى