الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م - ١٢ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / 129% نسبة الالتزام بخفض الإنتاج وتوافق بمواصلة التعاون لما بعد 2018
129% نسبة الالتزام بخفض الإنتاج وتوافق بمواصلة التعاون لما بعد 2018

129% نسبة الالتزام بخفض الإنتاج وتوافق بمواصلة التعاون لما بعد 2018

في ختام أعمال اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة إنتاج النفط

الرمحي: اتفاق خفض المعروض يستهدف المخزونات “لا” الأسعار

الفالح: سوق النفط ستحقق التوازن مع نهاية العام الحالي

الرشيدي: الموافقة على مشروع تطوير مصفاة الدقم والبحث حاليا عن ممولين

تغطية ـ هاشم الهاشمي وسامح أمين:
أعربت اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة إنتاج النفط التي استضافتها السلطنة ممثلة في وزارة النفط والغاز عن رضاها بالنتائج التي تحققت خلال العام الأول من تطبيق اتفاقية التعاون على خفض إنتاج النفط وحثت الدول المشاركة على بذل المزيد من الجهود لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط.
رقم قياسي بالالتزام
وقالت اللجنة في ختام أعمال اجتماعها السابع ـ خلال مؤتمر صحفي عقد أمس بفندق جراند حياة مسقط بعد الانتهاء من أعمال الاجتماع ـ: ان تقرير اللجنة الفنية المشتركة لشهر ديسمبر 2017 يشير إلى ان نسبة الالتزام بخفض إنتاج النفط من قبل الدول الأعضاء في منظمة أوبك والدول المنتجة للنفط خارج المنظمة حققت رقمًا قياسيًّا بلغ 129%، فيما بلغ المتوسط الشهري لمدى الالتزام خلال العام الأول منذ إعلان الاتفاق 107%، وقد زاد مستوى الالتزام بشكل شهري من 87% في يناير 2017 إلى المستوى الفائق الحالي.
وأكدت اللجنة أن السوق تجاوب بشكل إيجابي مع الجهود المشتركة التي قامت بها الدول المشاركة في خفض كمية الإنتاج، مما ساهم في تحقيق مصالح الدول المنتجة للنفط والمستهلكين والاقتصاد العالمي.
واعتبرت اللجنة ان الأداء القوي من الدول المشاركة في عام 2017 بداية لعام آخر جديد من التعاون المثمر سيقود بلا شك إلى مزيد من النجاح خلال عام 2018. ومن المقرر أن تعقد اللجنة اجتماعها القادم في شهر إبريل المقبل في المملكة العربية السعودية.

إمكانية تمديد
وأكد معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز ان الدول المشاركة في الاجتماع قررت مواصلة تطبيق اتفاقية التعاون لخفض الإنتاج الى نهاية العام الجاري على ان تجتمع بنهاية العام لتقييم نتائج الاتفاقية والنظر في إمكانية تمديد الاتفاق إلى عام 2019 أو إيجاد آلية مناسبة إذا تطلب الأمر ذلك.
وأضاف معاليه في تصريح للصحفيين: أن منظمة “أوبك” تشجع دائما الدول في الانضمام إلى اتفاق التعاون القائم بين 24 دولة من الأعضاء في المنظمة وخارجها لخفض انتاج النفط الذي تم قبل عام في فيينا، مشيرًا إلى أن هناك دولا أفريقية وأخرى آسيوية كدولة تركمانستان والكونغو الديموقراطية اللتان انضمتا حديثا لهذا الاتفاق.
وأشار معالي وزير النفط والغاز إلى أن الأمانة العامة لمنظمة “أوبك” تتابع باستمرار انتاج أميركا من النفط الصخري وكذلك نحن في الوزارة نتابع بصفة مستمرة في هذا الجانب، موضحا معاليه أن سعر البرميل فوق 50 دولارا يعد مجديا لعمليات إنتاج النفط الصخري.
تعافي أسواق النفط
من جانبه أكد معالي المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية أن أسواق النفط بدأت بالتعافي بفضل التعاون غير المسبوق من دول أعضاء منظمة “أوبك” والدول الأخرى خارج المنظمة، مشيرًا إلى أن هناك توافقا بين منظمة “أوبك” ومنتجي النفط غير الأعضاء على مواصلة التعاون بشأن الإنتاج لما بعد عام 2018 عندما ينتهي أجل الاتفاق الحالي لخفض الإنتاج، أو عمل إطار جديد بين الدول النفطية داخل اوبك وخارجها.
وقال معاليه: ان السلطنة كانت من الدول الفاعلة التي تعمل بحرص على بلورة استراتيجيات مشتركة بين منظمة “أوبك” والدول المنتجة للنفط غير الأعضاء، وكان لها دور كبير في اتفاق خفض الانتاج بين الـ 24 دولة الذي قاد إلى النجاح الحالي من تحسن أسعار النفط، داعيًا المنتجين العالميين على مواصلة التعاون لما بعد عام 2018.
وبين الفالح أن التوازن بسوق النفط سيتحقق قرب نهاية 2018 أو في 2019، مشيرا إلى أنه من غير المؤكد إن كانت وتيرة تراجع مخزونات النفط ستستمر في الأشهر المقبلة.
مشروع مصفاة “الدقم”
من جهته قال معالي بخيت بن شبيب الرشيدي وزير النفط بدولة الكويت: إن مشروع تطوير مصفاة “الدقم” ومجمع الصناعات البتروكيماوية بالسلطنة يجري على حسب الخطة المرسومة له، مضيفا أن الكويت عازمة على المضي قدما في المشروع بالشراكة مع السلطنة.
وأكد معاليه أنه تمت خلال الأسبوع الماضي الموافقة على المشروع من قبل المجلس الأعلى للبترول بالكويت، وحاليا يتم البحث عن ممولين من السوق الدولي من خلال بنوك الصادرات العالمية والتجارية إضافة إلى بنوك المحلية والكويتية، مشيرا إلى أنهم يبحثون عن شركاء في التشغيل في حالة وجود إضافة للمشروع.

جهود
وكانت الجلسة الافتتاحية لاجتماع اللجنة الوزارية قد بدأت صباح أمس بفندق جراند حياة مسقط بتقديم عرض مرئي استعرض مشاركات السلطنة العديدة في اجتماعات دول منظمة أوبك وخارجها والجهود التي تبذلها السلطنة في سبيل تحقيق التوازن المنشود في سوق النفط العالمي علاوة على اجتماعات السلطنة في أعمال اللجنة الوزارية المشتركة المشكلة في عام 2016م لمراقبة انتاج النفط.
وألقى معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز كلمة ترحيبية في بداية الاجتماع أشاد فيها بالتزام الدول المنتجة للنفط بالاتفاق لتخفيض انتاج النفط، مضيفا أن السلطنة ملتزمة بهذا الاتفاق منذ نوفمبر 2016م. كما توقع معاليه بأن هذا الاجتماع سيشهد استمرار التعاون في الالتزام بالاتفاق لخفض انتاج النفط.
وأشار معاليه الى أن الاتفاق ليس لتثبيت سعر النفط فحسب وإنما لتنظيم سوق النفط وايجاد توازن بين العرض والطلب في السوق العالمي، مؤكدا بأن التزام الدول بهذا الاتفاق ساهم بشكل ملحوظ في تعافي سوق النفط العالمي، مضيفا أن الدول في أوبك وخارجها تتعاون فيما بينها لاستمرار الالتزام بهذا الاتفاق والسلطنة تؤيد استمرار هذا التعاون بهدف تعافي أسعار النفط.
وتوقع معاليه في تصريح على هامش الاجتماع بأن أسعار النفط ستتراوح من 65 دولارا أميركيا إلى 70 دولارا أميركيا خلال عام 2018م مشيرا أن هناك عناصر مختلفة تتحكم في أسعار النفط في السوق العالمي.
من جانبه، عبر معالي المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية والذي تترأس بلاده أعمل الاجتماع عن شكره للسلطنة في التحضير للاجتماع السابع للجنة الوزارية المشتركة لمراقبة إنتاج النفط، مستعرضا في كلمته عمل اللجنة الوزارية خلال الفترة الماضية وخلال المرحلة القادمة.
وأشار معاليه الى التزام الدول المنتجة للنفط داخل وخارج أوبك بالاتفاق، مؤكدا أن هذا الالتزام ساهم بتحسن أسعار النفط في السوق العالمي.
وأضاف معاليه: أن السوق يتجه في الاتجاه الصحيح من حيث الاستمرار في هذا الالتزام فيما يخص انتاج النفط على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجه الدول المنتجة للنفط، مؤكدا على أهمية مراقبة السوق ومدى التزام الدول المنتجة للنفط علاوة على أن النجاح الذي تم تحقيقه على مستوى اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة إنتاج النفط في عام 2017م سيتواصل في عام 2018م، مشددا على أهمية مراجعة الآليات ذات العلاقة وتطويرها لتلائم الوضع الحالي من قبل اللجنة الوزارية.

نجاح
واستعرض معالي ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي نجاحات اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة إنتاج النفط خلال عام 2017م والتحسينات التي طرأت في نفس العام من حيث توازن اسعار النفط في السوق العالمي.
وأشار معاليه الى الالتزام غير المسبوق للدول المنتجة للنفط بقرار أوبك خلال الخمسة أشهر الماضية وضرورة مواصلة العمل الناجح لتحقيق الأهداف المتمثلة في ضمان تعافي أسعار النفط.
وأشاد معالي سهيل المزروعي وزير الطاقة بدولة الامارات العربية المتحدة بتعاون السلطنة المستمر مع منظمة أوبك، مؤكدا أن بلاده ملتزمة بشكل كامل بالاتفاق لخفض انتاج النفط داخل أوبك وخارجها للتغلب على التحديات وتعزيز التعاون في توازن أسعار السوق خلال العام الحالي.
من جانبه، أشار معالي بخيت الرشيدي وزير النفط بدولة الكويت الى التزام بلاده بالاتفاق ودعم جهود اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة إنتاج النفط لتحقيق توازن السوق. كما شدد على أهمية تبني الاتفاق الحالي كإطار عمل دائم بين الدول المنتجة للنفط.
وعبر معالي محمد سنوسي الأمين العام لمنظمة أوبك عن تقديره العميق للسلطنة للتحضير للاجتماع السابع للجنة الوزارية المشتركة لمراقبة إنتاج النفط، مشيدا بالتعاون الكبير بين الدول الأعضاء في أوبك وخارجها والذي حقق الاتفاق لخفض الإنتاج.
يذكر أنه تم تأسيس اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة إنتاج النفط في ديسمبر 2016 بناء على القرار الصادر خلال الاجتماع الـ 171 لمنظمة “أوبك” في نهاية نوفمبر 2016 وإعلان التعاون الذي تعهدت فيه الدول المشاركة بتخفيض كمية الإنتاج من النفط بمليون و800 ألف برميل يوميا من دول منظمة “أوبك” ودول خارج المنظمة.
وتضم اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة إنتاج النفط دولًا من داخل منظمة أوبك وهي: المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وجمهورية فنزويلا، ودولًا خارج المنظمة وهي: السلطنة وجمهورية روسيا الاتحادية.

إلى الأعلى