الجمعة 23 فبراير 2018 م - ٧ جمادي الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا تؤكد أن العمليات العسكرية التركية في عفرين (عدوان غاشم)
سوريا تؤكد أن العمليات العسكرية التركية في عفرين (عدوان غاشم)

سوريا تؤكد أن العمليات العسكرية التركية في عفرين (عدوان غاشم)

تزامنا مع إعلان أنقرة دخول جيشها للمدينة

الجيش يحرر مطار أبو الضهور العسكري و300 بلدة وقرية في أرياف حماة وإدلب وحلب

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أدنت دمشق بشدة العملية العسكرية التركية في عفرين. في الوقت الذي اعلنت قيادة الجيش تحرير مطار ابو الضهور. وفيما تضاربت الانباء حول دخول الجيش التركي الى عفرين. اعلنت موسكو التوصل إلى اتفاق مع إيران وتركيا على قوائم المشاركين في “سوتشي أعلنت القيادة العامة للجيش، امس، أن وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة تمكنت من السيطرة على مطار أبو الضهور العسكري في ريف ادلب الجنوبي الشرقي. وقالت القيادة في بيان ان “استعادة السيطرة على مطار أبو الضهور جاءت بعد تحرير 300 بلدة وقرية في أرياف حماة وإدلب وحلب وحصار تنظيم (داعش) الإرهابي في المنطقة الواقعة بين خناصر وأبو الضهور والسعن والحمرة وتأمين طريق رئيسي ثان بين حماة وحلب إضافة إلى طريق خناصر”.” موضحة أن وحدات الهندسة تقوم بتفكيك وإزالة الألغام والمفخخات والعبوات الناسفة التي زرعها الإرهابيون في المنطقة. وتمكن الجيش السوري والقوات الرديفة في 13 يناير الجاري، من بسط سيطرتهم على الطريق الواصل بين خناصر- تل الضمان – جبل الاربعين في ريف حلب الجنوبي بعد سيطرتهم على القرى المتموضعة على جانبي الطريق. وأضافت قيادة الجيش إن “الأعمال القتالية لوحدات الجيش في منطقة أبو الضهور أدت إلى تدمير وحدات النخبة من التنظيمات الإرهابية لما يسمى تنظيم جبهة النصرة والفصائل المرتبطة به “. ومن جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، عن سيطرة الجيش على مطار أبو الضهور بالكامل، مبينة ان “قوات تابعة للجيش النظامي، التقت على طريق حماة حلب بوحدات أخرى من الجيش في منطقة خربة الغجر ورسم الحرمل، وأطبقت بذلك الحصار على مجموعة كبيرة من عناصر التنظيم الإرهابي في الجزء الشرقي من محافظة إدلب”. وذكرت الدفاع الروسية أنه “ونتيجة للعمليات الهجومية، أجبرت القوات النظامية مسلحي النصرة على الفرار من أراضي مطار أبو الضهور الذي كان تحت سيطرة المسلحين منذ أيلول 2015″. يشار إلى ان مطار أبو الضهور العسكري، ثاني أكبر قاعدة بعد مطار تفتناز العسكري، ويمتد على مساحة تقدر بـ 16 كيلومتراً مربعاً في ريف ادلب الجنوبي الشرقي، وله موقع جغرافي هام، حيث يتوسط ثلاث محافظات هي حماة، وحلب، وادلب، كما يعتبر مدخلاً إلى البادية من جهة الشرق. وتتيح السيطرة على مطار أبو الضهور، توسيع منطقة الأمان حول محافظة حماة، وحماية مدينة حلب من جهة الجنوب، فضلا عن انه يبعد عن مدينة سراقب معقل المعارضة بريف ادلب حوالي 23 كلم، وبالتالي إمكانية فتح الطريق وفك الحصار عن الفوعة وكفريا. في سياق متصل أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن العمليات العسكرية التركية على مدينة عفرين “عدوان غاشم”، وأن الأمر لا يمكن فصله عن سياسة أنقرة تجاه دمشق منذ اليوم الأول للأزمة السورية. وجاء هذا خلال استقباله امس كمال خرازي رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الايرانية. ونقلت وكالة ” سانا ” عن الرئيس الاسد قوله:” أن العدوان التركي الغاشم على مدينة عفرين السورية لا يمكن فصله عن السياسة التي انتهجها النظام التركي منذ اليوم الأول للأزمة في سورية والتي بنيت أساسا على دعم الإرهاب والتنظيمات الإرهابية على اختلاف تسمياتها. واكد خلال اللقاء أن الانتصار على الإرهاب في سورية والعراق وصمود إيران في الملف النووي أفشل المخطط الذي تم رسمه للمنطقة بغية تفتيت دولها وانتهاك سيادتها والسيطرة على قرارها المستقل. مشيرا إلى أن الدعم الإيراني لسورية في كل المجالات وخصوصا في مكافحة الإرهاب ساهم في النجاحات التي يحققها الجيش العربي السوري ضد الإرهابيين. بدوره هنأ خرازي الرئيس الأسد والشعب السوري على الانتصارات المتلاحقة على الإرهابيين وآخرها استعادة مطار أبو الضهور معربا عن الثقة بأن هذه الانتصارات سوف تتوج بالمزيد من الإنجازات سواء على الصعيد العسكري أو السياسي. وكانت الخارجية السورية نددت ، في وقت سابق امس، بـالعدوان التركي على مدينة عفرين، نافية اعلامها بالامر، فيما أعلن مصدر عسكري تركي أن طائرات حربية قصفت 108 أهداف في منطقة عفرين. وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية في تصريح لـ سانا إن “الجمهورية العربية السورية تدين بشدة العدوان التركي الغاشم على مدينة عفرين التي هي جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية” مؤكدة أن هذا العدوان يمثل الخطوة الأحدث في الاعتداءات التركية على السيادة السورية. وأضاف المصدر أن “سورية تنفي جملة وتفصيلا ادعاءات النظام التركي بإبلاغها بهذه العملية العسكرية التي هي جزء من مسلسل الأكاذيب التي اعتدنا عليها من النظام التركي”. وكان رئيس الوزراء التركي بنعلي يلدريم قال إن بلاده تسعى لإنشاء منطقة آمنة عرضها 30 كيلومترا في عفرين، لافتا أن موسكو “لم تعترض” على العملية التركية، وأن أنقرة على اتصال بدمشق عبر موسكو بشأن الأحداث الجارية، حسب تعبيره. من جهته قال رئيس الحكومة التركية ان “قوات الجيش التركي دخلت عفرين”، في حين نقلت وكالة (رويترز) عن متحدث باسم “وحدات حماية الشعب الكردية” بروسك حسكة قوله إن “المزاعم التركية التي تفيد بأن الجيش قد دخل المدينة غير صحيحة”. مشيرا الى ان “القوات التركية وحلفاءها حاولوا عبور الحدود إلى عفرين ولكن فشلوا بعد اشتباكات ضارية”. من ناحيتها دعت وزارة الدفاع الأميركية إلى “عدم تصعيد التوتر” فيما يتعلق بعملية “غصن الزيتون” التركية في عفرين شمالي سوريا، مشيرة إلى تفهمها مخاوف تركيا الأمنية في المنطقة. وقال أدريان رانكين-جالواي المتحدث باسم البنتاجون: “ندعو جميع الأطراف إلى عدم تصعيد التوتر، وأن يتوجهوا إلى المهمة الأكثر إلحاحا والمتمثلة في القضاء على داعش”.بدوره، قال متحدث آخر باسم وزارة الدفاع الأميركية وهو، اريك باهون عشية انطلاق عملية “غصن الزيتون”، إن تركيا دولة حليفة لبلاده، وعملية عفرين لن تتسبب في الفوضى أو انهيار علاقات الولايات المتحدة وأنقرة، كما أنها لن تؤدي إلى صراع إقليمي. من جانبها، اتهمت وزارة الدفاع الروسية واشنطن بأن سياساتها الاستفزازية حيال الأكراد وتركيا، كانت وراء اندلاع النزاع حول عفرين وقالت الوزارة في بيان: “العوامل الرئيسية التي أسهمت في تطور الأزمة في هذا الجزء من سوريا، هي الخطوات الاستفزازية التي اتخذتها واشنطن بهدف عزل المناطق التي يسكنها الأكراد”.. “رد الفعل السلبي لأنقرة نتج عن محاولة واشنطن إنشاء “قوات حدودية” في المناطق المجاورة لتركيا، إضافة لإجراءات أخرى يقوم بها الأمريكيون لكسر الدولة السورية ودعم الجماعات المسلحة”. وقالت مصادر ميدانية إن روسيا بدأت بالفعل سحب قواتها من المدينة، وذلك بعد يوم واحد من مباحثات رئيسي أركان الجيش والاستخبارات التركيين في موسكو، مؤكدة إن القوات الروسية خرجت على دفعتين من نقطتها في كفرجنة الخاضعة لسيطرة «وحدات حماية الشعب «الكردية باتجاه مدينة حلب الخاضعة لسيطرة قوات نظام الأسد. من ناحية اخرى أعلن الممثل الخاص للرئيس الروسي بشأن سوريا “ألكساندر لافرنتييف”، امس، أن كلا من بلاده وتركيا وإيران توصلت لاتفاق بخصوص القوائم التي ستشارك في مؤتمر “الحوار السوري” المزمع عقده بمدينة سوتشي الروسية يومي 29 و30 يناير الجاري.وقال لافرنتييف، في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع التشاوري بين الدول الثلاثة في مدينة سوتشي، إن الاجتماع تناول الملفات الأساسية بخصوص المؤتمر. وأعرب لافرنتييف عن أمله في مشاركة مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا ستيفان دي مستورا بمؤتمر سوتشي، لافتا إلى أن المؤتمر سيساهم في إحياء مفاوضات جنيف. وأكد على ضرورة ألا يؤثر استمرار الاشتباكات في بعض المناطق على الساحة السورية على مسار المباحثات في مؤتمر “سوتشي”، موضحا أننا نحتاج إلى “يوم أو يومين” لتنسيق التفاصيل الأخيرة. وأضاف المسؤول الروسي “بعد ذلك سنرسل الدعوات إلى المشاركين في المؤتمر”. وتسعى موسكو إلى حشد أوسع مشاركة سورية في مؤتمر “سوتشي”، وأوسع دعم دولي له، حيث دعت إلى حضوره الأمم المتحدة والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

إلى الأعلى