الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م - ١٠ ذي الحجة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: الأمم المتحدة تطلق نداء لجمع 2,96 مليار دولار في 2018
اليمن: الأمم المتحدة تطلق نداء لجمع 2,96 مليار دولار في 2018

اليمن: الأمم المتحدة تطلق نداء لجمع 2,96 مليار دولار في 2018

حكومة هادي تعلن عن أول ميزانية منذ 2014
صنعاء ـ وكالات: وجهت الامم المتحدة الاحد نداء للتبرع بهدف جمع 2,96 مليار دولار في 2018 لتقديم مساعدة عاجلة لأكثر من 13 مليون شخص في اليمن الغارق في نزاع مسلح ويواجه “أسوأ أزمة انسانية” في العالم. وقال منسق الشؤون الانسانية لمنظمة الامم المتحدة في اليمن جيمي مكغولدريك في مؤتمر صحافي في صنعاء ان المانحين قدموا في 2017 حوالي 1,6 مليار دولار من أصل 2,34 مليار كان يحتاج اليها سكان البلد الفقير. وقتل في النزاع أكثر من 9200 يمني، بينما اصيب اكثر من 52 الف شخص اخر، بحسب احصائيات منظمة الصحة العالمية. وكان تقرير لمكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة أشار الاسبوع الماضي الى ان نحو 22,2 مليون يمني (76% من السكان) بحاجة الى المساعدة بزيادة 1,5 مليون شخص خلال الاشهر الستة الماضية. وتابع التقرير ان خطر حصول مجاعة في تزايد اذ يعاني 8,4 مليون شخص من الجوع في مقابل 6,8 مليون في 2017. وتشمل هذا الارقام اكثر من نصف محافظات اليمن من بينها 72 منطقة من اصل 95 هي الاكثر تعرضا لخطر المجاعة. على صعيد اخر أعلن اليمن امس الأحد أول ميزانية منذ اندلاع الحرب في البلد في 2014 في مؤشر على أن الحكومة تسعى لضبط الاقتصاد الذي يعاني من حالة من الفوضى في حين يهدد الجوع الملايين. وقال رئيس الوزراء أحمد بن داغر للصحفيين إن الميزانية الجديدة تقدر إجمالي الإيرادات المتوقعة لعام 2018 عند 978 مليار ريال (2.22 مليار دولار) بينما تتوقع أن يبلغ الإنفاق 1.46 تريليون ريال (3.32 مليار دولار). وصرح بن داغر للصحفيين في عدن “إنها ميزانية تقشف. تشمل أجور العسكريين والمدنيين في 12 محافظة. الأجور في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون ستقتصر على قطاعي التعليم والصحة”. ولم تصرف الحكومة أجور معظم القطاع العام في المناطق الشمالية لما يزيد على عام متهمة الحوثيين بإدراج أسماء مقاتليها ومن عينتهم على قوائم الأجور لكن الحوثيين ينفون ذلك. وتواجه الحكومة صعوبة في صرف أجور الجنود والموظفين الآخرين حتى في الأراضي التي تسيطر عليها إذ أن سوء الوضع الأمني وتعارض الأجندات السياسية الداخلية يضعف قدرتها على الحكم. وفي ظل عدم صرف الأجور وارتفاع الأسعار أضحى الكثير من السلع الأساسية بعيدة المنال لعدد كبير من اليمنيين. وكانت إيرادات النفط تشكل أكثر من ثلثي آخر ميزانية لليمن والتي أُعلنت في يناير كانون الثاني 2014 لكن الحرب أضرت بالقطاع كثيرا ويقول المحللون إن الصادرات نزلت بنحو الربع. وسئل بن داغر عن خطط الحكومة لتغطية العجز وإنعاش قطاع النفط لزيادة الإيرادات فأجاب أن البنك المركزي ووزارة المالية يدرسان الأمر. وساهمت وديعة سعودية بملياري دولار للبنك المركزي اليمني الأسبوع الماضي في استقرار العملة اليمنية التي هوت لمستوى متدن جديد فوق 500 ريال للدولار لكنه تعافى منذ ذلك الحين ليسجل نحو 440 ريالا وهو ما يظل سعرا شديد الانخفاض مقارنة مع 215 ريالا قبل الحرب.
على صعيد اخر أعلنت المقاومة الجنوبية في اليمن ، امس الأحد، البدء بما وصفته “إجراءات إسقاط الحكومة الشرعية”، التي يرأسها أحمد عبيد بن دغر، بعد اتهامها بالفساد وعدم تلبية الخدمات الأساسية. وقالت المقاومة الجنوبية (فصائل مسلحة مؤيدة للانفصال) ، في بيان صحفي تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) نسخة منه امس الأحد ، إن “الحكومة اليمنية الشرعية مارست سياسة زرع الخلافات والإضرار بالنسيج الاجتماعي في الجنوب وخلق بذور صراعات مستقبلية”. وأضافت أن ” المقاومة الجنوبية والشعب في محافظات الجنوب صبرا كثيرا، وانتهجا سياسة ضبط النفس أمام الحكومة الشرعية، غير أن ذلك لم يعد مفيدا الآن”. وأعلنت ” البدء في إجراءات إسقاط حكومة بن دغر، والعمل على استبدالها بحكومة كفاءات وطنية” ، مشيرة إلى أن هذا القرار جاء بناء على أسباب جوهرية ومشروعة إنقاذ للشعب الجنوبي من جحيم الكارثة والموت المحقق الذي تقوم به الحكومة التي وصفها بـ”الفاسدة”. وأكدت المقاومة الجنوبية على إعلان حالة الطوارئ في مدينة عدن، التي اتخذتها الحكومة اليمنية الشرعية كعاصمة مؤقتة، بدلا من صنعاء الخاضعة سلطة مسلحي جماعة أنصار الله ورفضت أي نشاط عسكري لقوات مسلحة أو مسؤولين من شمال اليمن، على أرض الجنوب. وجاء بيان المقاومة الجنوبية خلال اجتماع عقد برئاسة اللواء عيدروس الزبيدي قائد المقاومة في الجنوب، الذي يرأس أيضا المجلس الانتقالي الجنوبي، المطالب بانفصال الجنوب عن الشمال، والذي تأسس في مايو من العام الماضي. من جهة اخرى حذر فريق الاتصال التابع لمنظمة التعاون الإسلامي من تحول اليمن إلى ملاذ للتنظيمات الإرهابية ، وأكد فريق الاتصال المعني بالوضع في اليمن ، خلال اجتماعه امس الأحد، على التزامه القوي بـ ” الوقوف مع وحدة اليمن وسيادته واستقلاله السياسي وسلامة أراضيه”، رافضا في نفس الوقت “التدخل في شؤونه الداخلية، والوقوف والتضامن مع الشعب اليمني وما يطمح إليه من حرية وديمقراطية وعدالة اجتماعية وتنمية شاملة”. وأشاد الاجتماع ، الذي عقد في مقر التعاون الاسلامي بجدة (غرب) السعودية، بالدور الذي تؤديه دول التحالف العربي وجميع الدول العربية والإسلامية في تقديم الدعم للقيادة الشرعية في اليمن والشعب اليمنى ومساندة الحل السلمي وإعادة إعمار اليمن، وحاثا الدول الأعضاء في المنظمة لتكثيف وتنسيق جهودها من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية ودعم السلطات الشرعية للدولة، وتقديم المزيد من المساعدات الإنسانية والإنمائية. وأكد الاجتماع على ضرورة مواصلة العمل المشترك والدؤوب حتى لا يتحول اليمن إلى ملاذٍ لجماعات العنف والتنظيمات الإرهابية ومصدرٍ لتهديد أمن الدول المجاورة واستقرارها واتخاذ كل الإجراءات الكفيلة لتحقيق ذلك. وشدد فريق الاتصال على دعمه لجهود المبعوث الدولي للأمم المتحدة المعني بإيجاد حل سلمي للأزمة اليمنية وتجنيب البلاد المزيد من العنف والدمار. ودعا الاجتماع المنظمة لمواصلة التنسيق مع مركز الملك سلمان للإغاثة ومنظمة الأمم المتحدة لعقد مؤتمر المانحين لإعادة إعمار اليمن بغية تعبئة الموارد العاجلة المطلوبة لمعالجة الوضع الحرج وتوفير المتطلبات المرحلية بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والشركاء الإقليميين والدوليين بما في ذلك مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والأمم المتحدة ووكالتها الإنسانية والإنمائية من خلال آلية تنسيق العمل الإنساني في المنظمة، وعقد فريق الاتصال اليوم اجتماعا على هامش الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة، في مقر الأمانة العامة للمنظمة في مدينة جدة، برئاسة الأمين العام الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين. وأكد العثيمين ، في كلمته ، أن منظمة التعاون الإسلامي تتابع عن كثب التطورات في اليمن، مشددا على مواصلة دعم وتأييد الشرعية الدستورية ممثلةً بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي. وجدد العثيمين التزام المنظمة بـوحدة اليمن وسلامة أراضيه، وفقاً للشرعية الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة، والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل.

إلى الأعلى