السبت 26 مايو 2018 م - ١٠ رمضان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سكان قبرص اليونانية ينتخبون رئيسهم
سكان قبرص اليونانية ينتخبون رئيسهم

سكان قبرص اليونانية ينتخبون رئيسهم

نيقوسيا ـ ا.ف.ب: توجه القبارصة اليونانيون أمس الاحد الى مراكز الاقتراع لانتخاب رئيس جديد علماً أن الرئيس الحالي نيكوس اناستاسياديس يعد الأوفر حظا للفوز بولاية ثانية رغم فشل الجولة الأخيرة من مفاوضات اعادة توحيد الجزيرة المقسمة منذ أكثر من 40 عاما. وفي ختام الحملة الانتخابية، حصل الزعيم المحافظ الذي وعد باعادة تحريك مفاوضات توحيد الجزيرة على 30% من نوايا التصويت في آخر الاستطلاعات. ويتوقع ان يعاد انتخابه رئيسا لولاية جديدة للجزيرة التي تحسن اقتصادها بعد ان تجنبت الافلاس في 2013. ويتوقع أن تنظم دورة ثانية ينافس فيها هذا المحامي السابق في الحادية والسبعين من العمر في الرابع من فبراير ستافروس مالاس المدعوم من الحزب الشيوعي او نيكولاس بابادوبولوس وهو وسطي ونجل رئيس سابق يدافع عن مواقف أكثر صرامة في مفاوضات السلام. ويفترض ان يكون الفوز من نصيب الرئيس الحالي الا اذا اتفق خصومه وهو خيار ممكن بحسب محللين. وكما كان مرتقبا تركزت الحملة حول تقسيم الجزيرة منذ احتلال الجيش التركي ثلثها الشمالي في 1974 وبالتالي فإن جمهورية قبرص العضو في الاتحاد الاوروبي ومنطقة اليورو، لا تبسط سلطتها سوى على ثلثي الجزيرة حيث يقيم القبارصة اليونانيون في الجنوب. وفي الشطر الشمالي يعيش القبارصة الاتراك في “جمهورية شمال قبرص التركية” التي لا تعترف بها سوى انقرة.
في يوليو 2017 بعد عامين من المفاوضات المدعومة من الامم المتحدة لاعادة توحيد الجزيرة راى المراقبون أن اناستاسياديس وزعيم القبارصة الاتراك مصطفى اكينجي كانا أقرب اكثر من اي وقت مضى من اتفاق. لكن العملية تعثرت حول عدة نقاط خلافية مثل تقاسم الأراضي وانتشار 40 الف جندي تركي في الشمال. ورغم الفشل اكد اناستاسياديس انه مصمم على استئناف المفاوضات مع اكينجي. وقال ميخاليس سوفوكليوس المسؤول عن مكتب الرئيس لوكالة الصحافة الفرنسية “نأمل في استئناف جهودنا فورا بعد الانتخابات في الاسابيع المقبلة”. لكن على تركيا ان توضح مواقفها قبل اي تفاوض. ويعتبر انصار اعادة التوحيد ان الاقتراع سيكون اختبارا مصيريا.
وقالت اندروماخي سوفوكليوس الناشطة في تحرك “يونايت سايبرس ناو” (وحدوا قبرص الان) ان “هذا الاقتراع سيبين ان كنا سنحصل على حكومة جاهزة للمضي في المفاوضات حتى النهاية”. وفي الاشهر الاخيرة ضاعف المجتمع المدني الذي يضم قبارصة يونانيين واتراكا، المبادرات لصالح التوحيد. لكن بعد تقسيم دام لعقود على الرئيس المنتخب ان يرفع تحديا كبيرا لاقناع المشككين الذين يزداد عددهم. ومطلع الشهر الحالي تقدمت في الانتخابات التشريعية في الشمال الاحزاب المعارضة لخطة السلام التي وضعتها الامم المتحدة. وفي الجنوب شهد الاقتراع بروز مرشح لحزب من اليمين المتطرف الذي فاز بمقعدين في البرلمان في 2016. ويراهن الرئيس المنتهية ولايته على ورقة الاقتصاد للتقدم على خصومه وجذب قسم كبير من الناخبين وعددهم 550 الفا. ولدى توليه مهامه مطلع 2013 كان القطاع المصرفي في أزمة وتفاوض بشأن خطة انقاذ بقيمة 10 مليارات يورو مقابل تدابير تقشف صارمة واعادة هيكلة القطاع المصرفي. وفي الاثناء شهدت البلاد نهوضا اقتصاديا سريعا لم يكن متوقعا لا يزال مستمرا منذ 2015 مدعوما بالقطاع السياحي الذي سجل العام الماضي مداخيل قياسية. واعتبرت فيونا مولن خبيرة الاقتصاد المسؤولة عن مكتب “كونسالتنتس سابينتا ايكونوميكس” ان “الاقتصاد اضطلع بدور اساسي في الحملة أكثر من القضية القبرصية”. ويريد اناستاسياديس تشكيل صندوق للمساعدة في إعادة قسم من الاموال التي خسرها المودعون في 2013 بسبب ازمة المصارف. وتأمل السلطات الاستفادة من استثمار الغاز قبالة سواحل الجزيرة. وقالت مولن لوكالة الصحافة الفرنسية ان “النهوض نسبي” رغم كل شيء مشيرة الى ان الاقتصاد لا يزال أدنى من مستواه في 2012 رغم وتيرة نموه السريعة. واضافت “لكن النقاش لم يذهب بعيدا ما اتاح للرئيس اناستاسياديس التأكيد بانه ورث أوضاعا اقتصادية سيئة وتمكن من النهوض بها”.

إلى الأعلى