السبت 26 مايو 2018 م - ١٠ رمضان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش يتقدم في إدلب وروسيا تدعو الأكراد إلى (سوتشي)
سوريا: الجيش يتقدم في إدلب وروسيا تدعو الأكراد إلى (سوتشي)

سوريا: الجيش يتقدم في إدلب وروسيا تدعو الأكراد إلى (سوتشي)

الهجوم التركي على عفرين مستمر
دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
تابعت وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الرديفة عملياتها ضد تنظيم جبهة النصرة بريف إدلب وقضت على آخر تجمعاتهم في 4 قرى جديدة شرق مطار أبو الضهور. ونقلت سانا عن مصدر عسكري بأنه بعد استعادة وحدات الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة مطار أبو الضهور واصلت عملياتها المركزة ضد فلول إرهابيي تنظيم جبهة النصرة والمجموعات المنضوية تحت زعامته المتقهقرة تحت الضربات المركزة لسلاحي المدفعية والطيران الحربي والفارة أمام مجموعات الاقتحام والعمليات الخاصة. وبين المصدر أن وحدات الجيش أضافت 4 قرى جديدة إلى خارطة السيطرة شرقي مطار ابو الضهور خلال الساعات القليلة الماضية بعد القضاء على تجمعات الإرهابيين وتدمير تحصيناتهم في قرى قرع الغزال وأم الحوتة وشويحة أبو عيسى وأبو مرير. ولا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة بين قوات سوريا الديمقراطية من جانب، ومقاتلي الفصائل والقوات التركية من جانب آخر، على محاور في الشريط الحدودي الشمالي لعفرين مع تركيا والشريط الحدودي الغربي لها مع لواء إسكندرون، إذ تتركز المعارك العنيفة بينهما على 6 محاور هي باليا وقرنة في ناحية بلبلة، وقريتي شنكال وأدمانلي في شمال غرب بمنطقة عفرين، وقريتي سوركة وشادية في الجهة الغربية من عفرين. وكان الجيش التركي أعلن عن بدء العمليات العسكرية من منطقة اعزاز باتجاه منطقة عفرين ضمن عملية “غصن الزيتون” التي أطلقتها تركيا بالتعاون مع الجيش الحر. وأسفرت العملية التركية في منطقة عفرين (غصن الزيتون) أمس عن تشكيل خطوط دفاع عبر السيطرة على 11 نقطة في مدينة عفرين، حيث تمكنت فصائل الجيش الحر المدعومة من الجيش التركي من السيطرة على قرى (شنكال وكورني وبالي وإدامانلي)، إضافة إلى مزراع (كيتا وكوردو وبينو) علاوة عن تحرير أربع تلال استراتيجية منها تلتي (سوريا وتلة 240) حيث بثت فصائل الجيش الحر صوراً ومقاطع تظهر السيطرة على عدد من القرى في ريف عفرين. بدوره كشف وزير الدفاع الأمريكي، جيم ماتيس، أن الحكومة التركية أبلغت واشنطن بضرباتها الجوية على مدينة عفرين قبل شنها.وقال ماتيس في تصريحات للصحفيين “كانت تركيا صريحة.. أبلغوننا قبل شن الحملة الجوية التي كانوا يعتزمون القيام بها وبالتشاور معنا. نحن نعمل الآن بشأن كيفية المضي قدما”. دعت الولايات المتحدة الأميركية في وقت سابق تركيا إلى ضبط النفس خلال عملياتها العسكرية في عفرين السورية لتجنب حدوث خسائر في صفوف المدنيين. من جانبه ادان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ما تقوم به الولايات المتحدة على الحدود السورية التركية، معتبرا أن ذلك إما “عدم فهم للوضع أو استفزاز متعمد”.وقال الوزير بهذا الخصوص “منذ فترة طويلة نلفت الانتباه إلى أن الولايات المتحدة تتبع نهجا لإنشاء أجهزة سلطة بديلة على جزء كبير من الأراضي السورية, وتقوم واشنطن بتوريد الأسلحة إلى سوريا بشكل معلن وغير معلن لتسليمها إلى الفصائل التي تتعاون معها، وخاصة (قوات سوريا الديمقراطية) التي تعتمد على قوات حماية الشعب الكردية”.وتابع قائلا “وتطويرا لهذا النهج الذي يمثل تدخلا فظا في شؤون سوريا، تم الإعلان عن إنشاء قوة أمنية معينة على امتداد الحدود السورية مع تركيا والعراق, وبعد ذلك تم نفي هذه المعلومات بشكل غير مقنع، ولكن في الحقيقة كان هذا النشاط للسيطرة على الحدود مستمرا. وهذا إما عدم فهم للوضع أو استفزاز متعمد”. على الصعيد السياسي قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن بلاده وجهت الدعوة إلى ممثلين أكراد للمشاركة في مؤتمر حول سوريا في سوتشي، والمتوقع انعقاده الأسبوع المقب وتابع لافروف في مؤتمر صحفي، امس، أن ممثلين أكراداً على لائحة السوريين المدعوين للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني السوري. وشدد لافروف على ضرورة ضمان دور للأكراد في التسوية السياسية للأزمة. وفي سياق متصل، هاجمت روسيا الولايات المتحدة، اليوم، على لسان وزير خارجيتها الذي قال إن التصرفات الأميركية في سوريا إما «استفزاز متعمَّد» وإما دليل على عدم فهم واشنطن للوضع هناك. وقال لافروف: «الولايات المتحدة، تحث بكل السبل ومنذ زمن بعيد، الأكراد الذين تتعامل معهم، على عدم التحاور مع دمشق. واشنطن شجعت بنشاط وما زالت تشجع المزاج الانفصالي بين الأكراد، متجاهلةً تماماً الطابع الحساس والأبعاد الإقليمية للمشكلة الكردية».وأضاف: «نحن منذ فترة طولية نولي اهتماماً إلى حقيقة أن الولايات المتحدة شرعت بإنشاء سلطات بديلة في جزء كبير من الأراضي السورية. وتقوم واشنطن بعمليات غير ظاهرة لنقل أسلحة إلى تلك الفصائل التي تتعاون معها، أولاً وقبل كل شيء، لقوات سوريا الديمقراطية، على أساس الميليشيات الكردية».
بدورها اكدت الهيئة العليا للمفاوضات تلقت دعوة الى مؤتمر سوتشي دون أن تحدد موقفها النهائي من المشاركة. مشيرة الى انها ستتوجه إلى موسكو امس لحسم موقفها في مؤتمر سوتشي. في سياق متصل قال لافروف, أن المبادرة الفرنسية لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا متحيزة، معرباً عن القلق بشأنها. وكان وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان, قال يوم الأحد, أن مجلس الأمن الدولي سيعقد مباحثات طارئة بشأن الوضع في سوريا, مضيفا أن “فرنسا ستدعو لتسهيل عمليات الإغاثة الإنسانية ” وذلك في أعقاب توغل تركي في منطقة عفرين بشمال سوريا. وتابع لافروف أن الدول الغربية تحاول إثارة ضجة حول الوضع في الغوطة الشرقية وإدلب، وتتجاهل وجود جماعات مسلحة قريبة من “جبهة النصرة” في الغوطة الشرقية، التي تقصف دمشق، بما في ذلك السفارة الروسية. أضاف لافروف أن “الولايات المتحدة بالتحالف الذي تقوده تسعى للتعامل مع (جبهة النصرة) برحمة، لكي تحافظ على هذه الجماعة لتغيير النظام، في إطار ما يسمى بـ (خطة بي). وهذا أمر مرفوض تماما بالنسبة إلينا، وسنتصدى بشدة لهذه المحاولات”.

إلى الأعلى