السبت 17 نوفمبر 2018 م - ٩ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / عباس يدعو دول (الأوروبي) إلى الاعتراف سريعا بفلسطين كدولة مستقلة
عباس يدعو دول (الأوروبي) إلى الاعتراف سريعا بفلسطين كدولة مستقلة

عباس يدعو دول (الأوروبي) إلى الاعتراف سريعا بفلسطين كدولة مستقلة

فيما أكدت موجيريني أن الرئيس الفلسطيني يحظى بدعم الاتحاد
بروكسل ـ وكالات: دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الاثنين الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي الى الاعتراف “سريعا” بفلسطين كدولة مستقلة معتبرا ان ذلك لا يتناقض مع استئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل. وقال عباس الذي يزور بروكسل سعيا للحصول على دعم الاوروبيين بعد اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل “إن أوروبا شريك حقيقي للسلام في المنطقة، ونطالبها بالاعتراف بدولة فلسطين سريعا”. من جهتها أكدت فيدريكا موجيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي للرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماع في بروكسل امس الاثنين أن الاتحاد يدعم تطلعه لأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية. في المقابل جدد عباس دعوته لأن تصبح القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية وحث دول الاتحاد الأوروبي على الاعتراف بدولة فلسطين فورا قائلا إن ذلك لن يعرقل المفاوضات مع إسرائيل بشأن السلام في المنطقة. ودعت موجيريني، فيما بدا أنه إشارة خفية لاعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، الضالعين في العملية للحديث والتصرف “بحكمة” وإحساس بالمسؤولية. ولم يشر عباس إلى قرار ترامب ولا إلى التصريحات التي أدلى بها نائبه مايك بنس بشأن الأمر امس الاثنين في القدس. وفي تصريح له قبيل وصول الرئيس عباس قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ان محمود عباس سيطلب من الاتحاد الأوروبي “الاعتراف بدولة فلسطين” ردا على قرار الرئيس الاميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل. و
ردا على القرار الاحادي الذي اعلنه ترامب بشأن القدس، باتت القيادة الفلسطينية ترفض “الاحتكار الاميركي” في عملية السلام، وان كان محمود عباس “يريد ان يكرر التزامه بعملية السلام، وسيقول لن انسحب من عملية السلام، وسأبقى ملتزما”، حسب المالكي. ويريد الاتحاد الاوروبي المساهمة في اعادة اطلاق عملية السلام المتوقفة منذ 2014 لانقاذ “حل الدولتين”، لكن من الواضح ان الاعتراف بدولة فلسطينية، المرهون بموقف كل دولة على حدة، ليس مطروحا اليوم. لكن مصادر دبلوماسية ذكرت ان بعض الدول الاعضاء مثل سلوفينيا يمكن ان تقوم بخطوة من هذا النوع. وقالت مصادر دبلوماسية ان اقصى ما يمكن ان يقدمه الاوروبيون هو اقتراح امكانية ابرام “اتفاق شراكة” بين الاتحاد والسلطة الفلسطينية مثل ذاك الموقع مع اسرائيل او كوسوفو. وتؤيد فرنسا واسبانيا خصوصا الفكرة. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان عند وصوله الى الاجتماع “نريد تمرير اتفاق انتقالي الى اتفاق شراكة وان نبدأ من الآن عملية في هذا الاتجاه”.
من جهته، قال وزير الخارجية الاسباني الفونسو داستيس “اعتقد انه علينا ان نطلب (من عباس) الرد باعتدال على القرارات (الاميركية) التي رفضناها بانفسنا، والمساعدة بذلك قدر الامكان”. وصرح مسؤول اوروبي كبير بشأن اتفاق شراكة “لسنا سوى في مرحلة تمهيدية جدا”، موضحا ان اتفاق شراكة لا يمكن ان يتم توقيعه والمصادقة عليه الا اذا اعترف الاتحاد الاوروبي بفلسطين دولة مستقلة. على الرغم من تذكير الاتحاد الاوروبي مرارا “بمواقفه الثابتة” — حول حل الدولتين داخل حدود 1967 والاستيطان الاسرائيلي ووضع القدس –، قالت مصادر في بروكسل ان الدول ال28 لا يمكنها اخفاء “الخلاف في وجهات النظر والاختلافات في الطرح”.
ورد المالكي الاحد قائلا ان اتفاقا من هذا النوع لا يمكن ان يكون “بديلا” لاعتراف حسب الاصول بفلسطين. وسيكون النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين محور اجتماع بروكسل، ولم تكشف الدول الاوروبية الثلاث الموقعة للاتفاق (فرنسا وبريطانيا والمانيا) وموغيريني كيف تنوي الرد على المهلة التي حددها الرئيس الاميركي الذي يريد بحلول 12 ايار/مايو اتفاق متابعة لجعل بعض بنود الاتفاق دائمة ويريد ايضا منع ايران من تطوير صواريخ بالستية. واعترف دبلوماسي اوروبي بان “هذه المهلة باغتتنا”. واضاف ان مشاورات بدأت لمحاولة “التوصل الى صيغة سحرية تسمح “بالابقاء على ترامب” في الاتفاق “لكن لم ينجز اي شيء نهائيا بعد”.

إلى الأعلى