الأحد 27 مايو 2018 م - ١١ رمضان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الاحتفال بتدشين أول محطة شحن للسيارات الكهربائية في السلطنة
الاحتفال بتدشين أول محطة شحن للسيارات الكهربائية في السلطنة

الاحتفال بتدشين أول محطة شحن للسيارات الكهربائية في السلطنة

كتب ـ عبدالله الشريقي:
احتفل أمس في فندق انتركونتيننتال ـ مسقط بتدشين أول محطة شحن للسيارات الكهربائية بالتعاون مع المنظمة العالمية (غلوبال إفرت) والتي ستشكل بعدا هاما في مجال التنويع الاقتصادي للسلطنة وفقا لرؤية البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي “تنفيذ” .
رعى حفل التدشين سعادة الدكتور حمود بن خلفان الحارثي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم والمناهج وبحضور عدد من أصحاب السعادة والمهتمين في القطاعين العام والخاص.
ويأتي تدشين محطة الشحن في السلطنة عقب النجاح الذي حققته رحلة السيارات الكهربائية سيارات تيسلا الجديدة ومجموعة كبيرة من السيارات الكهربائية والتي انطلقت من إمارة أبوظبي بدولة الامارات العربية المتحدة الى ولاية صحار ومن ثم تدشين محطة الشحن الكهربائي في محافظة مسقط لتخوض رحلة تجريبية على مسافة 1217 كيلومترا عبر دولة الإمارات وصولا الى السلطنة.
وتهدف رحلة السيارات الكهربائية إلى تسليط الضوء على أفضل ما توصلت إليه التقنيات الكهربائية في قطاع السيارات، وجاء تنظيم الرحلة في إطار التشجيع على استخدامها وتعتبر مثل هذه المبادرة خطوة جديدة نحو مستقبل مستدام خال من انبعاثات الكربون ومن أجل تحسين جودة الهواء والحفاظ على الموارد المائية واعتماد الطاقة النظيفة.
وسوف تستكشف السيارات الكهربائية المشاركة في الرحلة الطرقات التي تسير عليها قبل التوقف لزيارة المعالم الطبيعية الرائعة في السلطنة، وستزور بعض مشاريع الطاقة المستدامة ومن بينها محطة شمس 1 للطاقة الشمسية. بالإضافة إلى ذلك يمكن شحن السيارات الكهربائية التي تتميز بقدرتها على عبور مسافة تصل إلى 400 كم عندما تكون مشحونة بالكامل (حسب نوع المركبة)، من خلال شبكة محطات شحن السيارات الكهربائية “جرين باركينج” المتوفرة في مجموعة فنادق انتركونتيننتال.
وقال سعادة الدكتور حمود بن خلفان الحارثي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم والمناهج: إن تدشين الشاحن الكهربائي يجسد توجه السلطنة الى الطاقة الجديدة سواء المتمثلة في الطاقة الشمسية او الطاقة الكهربائية، داعيا الشباب العماني ورواد الأعمال إلى اغتنام الفرص في مجال الاقتصاد الأخضر والبحث عن تأسيس مؤسسات صغيرة ومتوسطة للاستفادة من هذا المجال مؤكدا أن التوجه العالمي الحالي بشكل عام بات نحو الطاقات النظيفة.
بدوره قال المهندس عبدالله بن سعيد البدري الرئيس التنفيذي لشركة مسقط لتوزيع الكهرباء: ان رحلة السيارات الكهربائية من إمارة ابوظبي بدولة الامارات العربية المتحدة الى ولاية صحار ومن ثم تدشين محطة الشحن الكهربائي في محافظة مسقط بلا شك تصب في التعريف بمثل هذا النوع من السيارات والتقنيات المرتبطة بها وتبادل وجهات النظر مع المصنعين والجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة.
وأكد البدري ان مجموعة “نماء” حريصة على معرفة كيفية المساهمة في ايجاد البنية الأساسية لهذا النوع من السيارات، موضحا ان الأمر يتطلب تكاتف الجهات التشريعية والمنظمة والمشغلة من أجل بلورة الضوابط المنظمة لمثل هذا النوع من السيارات وضمان سهولة توسعها في السلطنة مستقبلا.
من ناحيته قال خالد بن الصافي الحريبي القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “ريادة”: تم خلال حلقة العمل التطرق الى وجود شراكات عالمية ومحلية لتعريف الجمهور بأهمية التوجه نحو السيارات الكهربائية حيث أن هذا النوع من السيارات هي صديقة للبيئة والتماشي مع التوجه العالمي نحو الاستخدام الامثل للتكنولوجيا ..متوقعا بحلول عام 2019م أن تكون البيئة بصورة عامة في السلطنة مهيأة لاستقبال السيارات الكهربائية سواء من ناحية وكالات العرض أو من ناحية نقاط الشحن لهذه السيارات.
وأوضح خالد الحريبي أن الهدف من تدشين أول محطة شحن للسيارات الكهربائية هو تعريف الجمهور بأهمية هذا الشاحن ويجب أن تكون هناك نقاط شحن متوفرة بصورة كبيرة في مختلف الأماكن ..مؤكدا أن هذه السيارات لا تعتمد على الوقود الاحفوري وإنما تعتمد على الشحن الكهربائي كما أن هذه السيارات مداها بين 150 إلى 400 كيلومتر.
وأشار القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة قائلا: هناك خطة يجب العمل عليها لتهيئة البيئة التشريعية والقانونية حيث يجب أن تكون مهيأة لترخيص السيارات الكهربائية وتوفير محطات شحن كافية لهذا النوع من السيارات، داعيا المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى الاستفادة والتوجه الى هذا القطاع من خلال العمل في محطات الشحن الخاصة بالسيارات الكهربائية وتوفير نوعية البطاريات الخاصة بهذه السيارات.
وأضاف: هناك شراكات بين “ريادة” مع عدد من الجهات الحكومية مثل وزارة البيئة والشؤون المناخية وشرطة عمان السلطانية ومع عدد من الشركات المحلية مثل شركة “نماء” و”اسياد” وأيضا مع شركات عالمية مثل جنرال موتور إحدى أكبر الشركات العالمية.

حلقة عمل
وعلى هامش تدشين أول محطة شحن للسيارات الكهربائية في فندق انتركونتيننتال ـ مسقط نظمت الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “ريادة” حلقة عمل حول (مستقبل السيارات الكهربائية في السلطنة) بالتعاون مع عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة وشركة غوبال إفرت. تحت رعاية سعادة نجيب بن علي الرواس وكيل وزارة البيئة والشؤون المناخية وبحضور عدد من أصحاب السعادة.
وتهدف حلقة عمل الى نشر التوعية حول المركبات الكهربائية وفوائدها وفرصة التعرف الى كل ما يتعلق بصناعة السيارات الكهربائية والمدن الذكية وتطوير التنقل الذكي والمستدام في السلطنة والشرق الأوسط من خلال تجربة قيادتها، والمشاركة في حلقة العمل ولقاء الشركات العارضة لهذه التقنيات الحديثة والمبتكرة بالاضافة إلى التعريف بالشركات المصنعة للسيارات الكهربائية وتجربة قيادة السيارات الذكية.
وخلال حلقة العمل أوضح المتحدثون في الحلقة أن سوق المركبات الكهربائية شهد نموا هائلا خلال العام الماضي في دولة الإمارات العربية المتحدة، ونحن سعيدون لرؤية التوجهات الطموحة للجهات الحكومية الأخرى في المنطقة، كالـسلطنة التي باشرت العمل على تطوير المدن الذكية، والتي سوف تحتضن شوارعها السيارات الكهربائية في المستقبل القريب. مؤكدين قدرة هذه السيارات عبور التضاريس الصعبة والوعرة وتعتبر دليلا على أنها أكثر من مجرد سيارات صديقة للبيئة صممت لتناسب التوجهات المستقبلية، فهي أيضا مركبة مثالية تناسب الجميع، كونها مزودة بتقنيات وتكنولوجيا مبتكرة ومذهلة.

إلى الأعلى