السبت 24 فبراير 2018 م - ٨ جمادي الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ندوة الصيرفة الاسلامية “تنمية اقتصادية مباشرة” تناقش أثر الوعي لدى الأفراد والمؤسسات ودورة المالية الإسلامية في إدارة الأزمات الاقتصادية
ندوة الصيرفة الاسلامية “تنمية اقتصادية مباشرة” تناقش أثر الوعي لدى الأفراد والمؤسسات ودورة المالية الإسلامية في إدارة الأزمات الاقتصادية

ندوة الصيرفة الاسلامية “تنمية اقتصادية مباشرة” تناقش أثر الوعي لدى الأفراد والمؤسسات ودورة المالية الإسلامية في إدارة الأزمات الاقتصادية

الرئيس التنفيذي لـ “المركزي العماني”:
البنك يدرس مجموعة من الاستشارات لإطلاق أدوات جديدة لإدارة السيولة في قطاع الصيرفة الإسلامية

كتب ـ عبدالله الشريقي:

نظمت غرفة تجارة وصناعة عمان ممثلة في لجنة القطاع المالي والمصرفي والتأمين ندوة متخصصة في الصيرفة الاسلامية تحت عنوان “تنمية اقتصادية مباشرة” بالتعاون بنك نزوى الاسلامي وميثاق للصيرفة الاسلامية بحضور عدد من المهتمين وأصحاب وصاحبات الأعمال والمختصين في الشؤون المالية والمصرفية وذلك في فندق شيراتون ـ روي.
وقال سعادة طاهر بن سالم العمري الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني راعي فعاليات الندوة: إن نسبة استحواذ قطاع الصيرفة الإسلامية من القطاع المصرفي بلغت 12%، مشيرا إلى أن البنك المركزي يعمل على توفير كافة الأدوات بما فيها المالية والتشريعية والإجرائية لتمكين القطاع المصرفي بشكل عام وقطاع الصيرفة الإسلامية بشكل خاص مع مراعاة خصوصية القطاع في ظل النظام المصرفي.
وأضاف سعادته: القطاع المصرفي يساهم بشكل فعال في دعم الاقتصاد الوطني، موضحا أن الائتمان هو جزء مهم من النمو الاقتصادي، وبالتالي سواء كان عن طريق الصيرفة الإسلامية أو القطاع المصرفي بشكل عام معتبرا أن نسبة نمو قطاع الصيرفة الإسلامية تؤكد مدى قبول ورغبة المتعاملين مع مثل هذه المنتجات كما أن البنك المركزي العماني يعمل في الوقت الحالي على مراجعة القانون المصرفي.
وأوضح الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني أن تقييم البنوك دائما موجود بشكل سنوي وربع سنوي وتوفير الأدوات هي نتاج هذا التقييم والمناقشات مع البنوك المحلية.. مؤكدا بأن البنك المركزي العماني يدرس حاليا مجموعة من الاستشارات التي تتعلق بإمكانية إطلاق أدوات جديدة لإدارة السيولة، في قطاع الصيرفة الإسلامية، حيث تم تعيين شركة متخصصة موضحا أن المرحلة الأولى تتعلق بدراسة الأدوات والاتفاق على نوعيتها، وفي المرحلة الثانية سيتم التطبيق فيما يتعلق بالأنظمة الإلكترونية والبنية الأساسية للتعامل مع هذه الأدوات، متوقعا أن يتم التطبيق في بعد الـ6 أشهر القادمة.
بدوره قال المهندس رضا بن جمعة آل صالح نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان للشؤون الإدراية والمالية: تهدف هذه الندوة إلى بث الوعي لدى الأفراد والمؤسسات حول الأدوات المالية الإسلامية، ودور البنوك الإسلامية في إدارة الأزمات الاقتصادية والتعريف بتجربتها في تجاوز الأزمات الاقتصادية، والتعريف بتغيير التصنيف الائتماني للسلطنة وتأثيره على الخطط التنموية، وتنويع مصادر الدخل المالي للبنوك الإسلامية (صكوك، صناديق، استثمار، سوق الأسهم) وأثره على الاقتصاد.

الترويج والتسويق
وأضاف: شرعت السلطنة للترويج للخدمات المصرفية الإسلامية بعد إطلاقها وذلك إيمانا منها بأهمية هذا النوع من المعاملات في تنمية الموارد البشرية، وسعيها إلى توفير الأموال اللازمة لأصحاب الأعمال بالطرق المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بغرض دعم المشروعات الاقتصادية النافعة، كذلك لحرص قطاع الصيرفة الإسلامية إلى تشجيع الاستثمار من خلال إيجاد فرص استثمارية تتناسب مع الأفراد والشركات وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وقد توقع خبراء أن يصل حجم أصول البنوك الإسلامية إلى 10% من إجمالي أصول البنوك في السلطنة خلال عام 2018.
وأشار نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان للشؤون الإدراية والمالية: تعتبر الصيرفة الإسلامية جزءا من النظام الاقتصادي الإسلامي، حيث تتميز بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في كافة المعاملات المصرفية والاستثمارية، بالإضافة إلى تطبيق القيم والأخلاق الإسلامية في العمل المصرفي، وتتمتع الصيرفة الإسلامية بوجود فرص متزايدة لتطوير منتجاتها، بالإضافة إلى فرص استثمار على كافة القطاعات والأنشطة المالية والاقتصادية والتجارية.

أوراق العمل
استعرض الدكتور منصور علي القضاة رئيس قسم الالتزام الشرعي ببنك نزوى في ورقة عمله التي حملت عنوان “الفرص الاستثمارية للبنوك الاسلامية” حيث قال: كانت بداية البنوك والنوافذ الإسلامية مجتمعة في السلطنة برأس مال وقدره 450 مليون ريال من بينها 150 مليون ريال عماني رأسمال بنك نزوى.
وأضاف: الأدوات المالية تقوم على موجودات (المرابحة، والسلم، والاستصناع التي تقوم على بيع وشراء الموجودات، والإجارة التي تقوم على بيع منافع هذه الموجودات)، أو تقوم على المشاركة في الأرباح، (مثل المشاركة والمضاربة)، أو على الصكوك (الأوراق المالية)، والمحافظ والصناديق الاستثمارية التي يمكن أن تقوم عليها الموجودات مشيرا أن ضوابط المصارف الإسلامية والمؤسسات المالية الإسلامية عموما والتي تميزها عن المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية التقليدية يمكن إبرازها بالمحاور التالية : البعد عن الربا وقواعد التحريم الأخرى كالجهالة والغرر والشروط المنافية لمقتضى العقد وعدم المتاجرة بالديون وعدم ضمان رأس المال للمودعين و/أو تحديد الربح مقدما وهذا واضح لأنه من أحكام عقد المضاربة في الفقه الإسلامي كما يجب مراعاة القيم والأخلاق والبعد الاجتماعي قبل الجانب المادي وعدم الاعتماد على الضمانات التقليدية كالكفيل والرهونات العقارية وحجز الأسهم والسندات أو التأمينات النقدية كالمصارف التقليدية، وهذا المحور نتاج المحاور السابقة بحكم علاقة المضاربة والمشاركة بين الأطراف.
وبين في ورقته أهم المعوقات التشريعية التي تواجهها الصيرفة الإسلامية عدم قدرتها على معالجة حجم السيولة، وطرح منتجات جديدة تتناسب وحجم السيولة المتوفرة لدى المصارف الإسلامية، الأمر الذي يلزمها البحث عن الآليات والوسائل التي تمكنها من تجاوز الفجوة بين السيولة والمنتجات المطروحة، لتحقيق نتائج إيجابية على مستوى أدائها السنوي وعلى مستوى القطاعات الاقتصادية، إضافة إلى تحقيق عوائد مجدية على مستوى الأفراد الذين يستهدفون تطوير علاقاتهم بالمصارف الإسلامية لتلبية احتياجاتهم الاستثمارية والتمويلية التي تشهد المزيد من التطور.
كما استعرض يونس بن حمد السليمي رئيس وحدة الحسابات الحكومية والمطالبات بميثاق في ورقة عمله التي حملت عنوان “الصيرفة الاسلامية والتنمية الاقتصادية المحلية” احصائيات الصيرفة الإسلامية لعام 2017م حيث أشار قائلا: بلغت الأصول في السلطنة اكثر من 6ر3 مليار ريال عماني بنسبة نمو تساوي 17 بالمائة وذلك حتى الربع الثالث من العام الماضي بينما تبلغ الحصة السوقية للمصارف الإسلامية 5ر11 من اجمالي الأصول المصرفية بالسلطنة وباتت تلك المصارف منافسًا تمويليًا ذا ثقة كبيرة بالنسبة لقطاعات الافراد والشركات والقطاعات الحكومية.
وقال: ان الصيرفة الإسلامية استقطبت شريحة واسعة من المجتمع العماني ممن يتعاملون بالعقود الشرعية حيث قامت بتوفير منتجات منافسة وجاذبة مما ساهم في تنافسية القطاع المصرفي بالسلطنة كما انها اثبتت قدرتها على تمويل المشاريع الكبيرة والمتوسطة والصغيرة بالإضافة الى انها ساهمت في ظهور منتجات أسواق المال المتوافقة مع احكام الشريعة الإسلامية والصكوك وغيرها.
وأشار الى انه من المتوقع ان يصل سوق السياحة الحلال الى 151 مليار سنويا وهو ما يعادل 11 بالمائة من الانفاق العالمي سنويًا.. منوها الى دور الصيرفة الإسلامية في تمويل بعض المشاريع الاقتصادية والممولة من قبل ميثاق بالإضافة الى القيمة المضافة لهذه المشاريع على الاقتصاد العماني وتجربة ميثاق للصيرفة الإسلامية في تعزيز التنمية المحلية من خلال الشراكة الحكومية ودور المصارف الإسلامية في تطوير قطاع الأوقاف والزكاة.
حلقة نقاشية
وخلال الجلسة النقاشية التي جاءت تحت عنوان “واقع الصيرفة الاسلامية في الوضاع الاقتصادية الطارئة” تم خلالها مناقشة عدد من المحاور وهي أثر الوعي لدى الأفراد والمؤسسات عن الأدوات المالية الإسلامية، ودورة المالية الإسلامية ـ البنوك الإسلامية ـ في إدارة الأزمات الاقتصادية، وتغيير التصنيف الائتماني للسلطنة وتأثيره على الخطط التنموية، وتنويع مصادر الدخل المالي للبنوك الإسلامية (صكوك، صناديق، استثمار، سوق الأسهم) وأثره على الاقتصاد.

إلى الأعلى