الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م - ١٥ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد : لا تغلقوا بوجوه الشباب أبواب العمل ومقترح ..

نبض واحد : لا تغلقوا بوجوه الشباب أبواب العمل ومقترح ..

حمد الصواعي

رغم أن بلادنا الغالية على قلوبنا وأرواحنا والحمد لله تتمتع بخصائص الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي وكذلك تتميز بمقومات زاخرة بالنفط والغاز والمعادن وغيرها من المقومات الطبيعية الساحرة، وإضافة إلى ذلك الحكومة تضع في قمة أولوياتها الحلول الممكنة من أجل حلحلة قضية الباحثين عن عمل باعتبار القطاع الخاص شريك فعال في التنمية ليتحمل أدواره الحقيقية. كما يفرض الواجب الوطني عليه ولاسيما تستطيع الحكومة أن تسن القوانين وتفرض على الشركات توظيف هؤلاء الشباب لكنها ما زالت متأملة بالقطاع الخاص بمبادراته بتشغيل الشباب بمختلف المستويات الوظيفية بشكل إرادي وإحلال الشاب العماني بدل الوافد في مختلف الوظائف لمشاركة الحكومة بكل فاعلية في هذا الملف ذات المنحنيات المستعصية والطرق المسدودة لكون هاجس التقارير الواردة من وزارة القوى العاملة المتعلقة بأعداد الباحثين عن عمل ما زالت تشكل صداعا مزمناً من خلال تضاعف الأعداد من الجنسين بشكل كبير بالمقابل اللوغاريتم المعقد وللغز المحير حيث هناك أعداد كبيرة جداً من العمال الوافدة بالقطاع الخاص بمختلف الوظائف بالمقابل ما زال كثير من شباب الوطن من الجنسين لديهم المقدرة الكافية في العمل بهذه الوظائف التي يشغلها الوافد منذ فترة طويلة بالقطاع الخاص ولاسيما كما يلاحظ ما يتم الإعلان عنه من خلال الملاحق غالبيتها مجرد ذر الرماد في العيون من خلال الإعلان عن الوظائف المتدنية التي لا تتناسب مع طبيعة الشهادات والمؤهلات الي يمتلكها هؤلاء الباحثين عن عمل إضافة إلى الأجور المتدنية وكذلك غالبية الشركات وللأسف الشديد تركز على الجانب التسويقي في تشغيل المواطن فيصبح المواطن بعيد كل البعد عن العملية الإنتاجية المتعلقة بالمهارات والمعرفة والإنتاج بتلك المنشأة. لذلك تكون الاستفادة من قبل المواطن في هذه الوظائف التسويقية قليله من المهارات والمعرفة وعلاوة على ذلك و من أجل ترسيخ نظرية ما يتم تداوله من هنا وهناك حول أن الشاب العماني لا يمتلك المهارات المطلوبة لبعض الوظائف ومنطقيا هذا غير مقبول لكون هؤلاء الشباب تخرجوا من أفضل الجامعات والمعاهد والكليات فقط ما يحتاجه الشاب العماني التدريب على منهجية عمل المنشأة مع توفير بيئة عمل جاذبة تتوفر فيها كل مقومات النجاح عندها سيبرهن هؤلاء الشباب هذا الاعتقاد الخاطئ لقدراتهم الإبداعية في النهوض بهذه المنشآت والأمثلة على ذلك كثيرة من المواطنين العمانيين الذين أثبتوا جدارتهم واستحقاقاتهم عندما تتاح لهم فرص التدريب ومقومات النجاح .

ولذلك حول هذه المعادلة المعقدة بعض الشيء بوجود أعداد كبيرة من الوافدين بالقطاع الخاص وبالوقت نفسه تضاعف أعداد الباحثين عن عمل في وطنهم أقترح على وزارة القوى العاملة فرض على رجال الأعمال العمانيين والمستثمرين بالوطن بأنظمة وتشريعات وقوانين صارمة بتشغيل المواطن وإعطائه حقه بالراتب بناء على إمكانياته ومؤهلاته وكذلك تدريبه على رأس العمل ولا تكتفي بذلك يتطلب مراقبة ومسائلة ومعاقبة كل من يتخاذل أو يتحايل على هذه التشريعات والأنظمة والقوانين وكذلك أقترح بعمل دراسة متكاملة حول واقع بيئة العمل بالشركات الكبيرة وأعدادها وإحلال شباب الوطن بالتدرج نظراً لما وفرته الحكومة للقطاع الخاص من تسهيلات وبيئة جاذبة لهذه الشركات الكبيرة وذلك من أجل أن تكون شريك فعال بتوظيف شباب هذا الوطن بكافة المستويات الوظيفية برواتب مرتفعة وذلك من خلال التمدد والتنوع في خلق فرص العمل.
ضمير مستتر رسالتي للقطاع الخاص لا تغلقوا في وجوه الشباب أبواب ونوافذ العمل والأمل في الحياة.

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى