السبت 24 فبراير 2018 م - ٨ جمادي الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / إضراب شامل في الأراضي الفلسطينية وتعزيزات عسكرية إسرائيلية بالقدس
إضراب شامل في الأراضي الفلسطينية وتعزيزات عسكرية إسرائيلية بالقدس

إضراب شامل في الأراضي الفلسطينية وتعزيزات عسكرية إسرائيلية بالقدس

فيما يواصل بنس زيارته لإسرائيل
عريقات : خطاب نائب الرئيس الأميركي تبشيرى و(هدية) للمتطرفين
القدس المحتلة ـ الوطن :
عم إضراب شامل أمس محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة احتجاجا على زيارة مايك بنس نائب الرئيس الأميركي للمنطقة. وشمل الإضراب الذي جاء “استجابة لدعوة القوى الوطنية والإسلامية، للتنديد بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، وللاحتجاج على زيارة نائبه مايك بنس غير المرحب بها للمنطقة، المؤسسات الرسمية والأهلية كافة، وتم استثناء قطاعي الصحة والتعليم.
وأغلقت المحال التجارية أبوابها، كما أعلنت نقابات النقل التزامها بالإضراب والامتناع عن الحركة باستثناء نقل الطلبة والحالات الإنسانية. كما اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي 8 مواطنين فلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. فيما تواصل سلطات الاحتلال فرض إجراءاتها المشددة وسط مدينة القدس المحتلة، وعلى مداخل بلدتها القديمة، ونشرت تعزيزات عسكرية إضافية من عناصر وحداتها الخاصة في الشوارع والطرقات الرئيسية وبمحيط البلدة القديمة، خاصة جنوب المسجد الأقصى، واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس الثلاثاء، ثلاثة مواطنين فلسطينيين من مدينة قلقيلية. وكانت قوات الاحتلال قمعت يوم أمس الأول، وقفة احتجاجية في منطقة باب العمود (أشهر أبواب القدس القديمة) ضد زيارة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس للقدس، واعتقلت الناشطة المقدسية غادة الزغير، وأبعدت مجموعة أخرى من السيدات عن المنطقة بالقوة.
من جانبها، أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية أن زيارة مايك بنس لمدينة القدس المحتلة عدائية وتمثل وقاحة وإصرار من الإدارة الأمريكية على استفزاز مشاعر أبناء الشعب الفلسطيني والأمة بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإعلان القدس “عاصمة لإسرائيل”، داعية لتصعيد الانتفاضة والمسيرات حتى إسقاطه. وشددت الفصائل في مؤتمر صحفي عقدته بمدينة غزة الثلاثاء، على أن الإدارة الأمريكية وضعت نفسها في خندق معاد للشعب الفلسطيني، بانحيازها الكامل للاحتلال الاسرائيلي. وحذر القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” إسماعيل رضوان من أي لقاءات لشخصيات أو مسئولين فلسطينيين مع نائب ترمب تحت أي عنوان من العناوين، مؤكدًا أن إجراء أي لقاء يمثل طعنة لتضحيات الشعب الفلسطيني وتمريرًا لصفقة القرن وخيانة للقضية. وقال في كلمة الفصائل “إن زيارة نائب ترمب تدلل على أن الإدارة الأمريكية كشفت عن وجهها القبيح في معاداة الشعب والأمة”. وشدد بالقول “هذه الزيارة عدائية ونقول لا مرحبا بها، ونرفض تصريحات بنس التي تمثل تزييفًا للواقع وقلبًا للحقائق، وهي لن تغير من الحقائق التاريخية والقانونية والدينية والسياسية بأن القدس الواحدة هي العاصمة الأبدية للعشب الفلسطيني”. وشدد رضوان على الرفض الفصائلي للابتزاز الأمريكي والقاضي بتقليص الدعم لوكالة الغوث “أونروا”، مؤكدًا أن فلسطين والقدس لا تقايض بالمال ولا تباع بالمليارات. ودعا الدول العربية والإسلامية ودول العالم الحر إلى توفير الموازنات المطلوبة لـ”أونروا” وعدم السماح باستمرار الغطرسة الأمريكية.
على صعيد متصل، هاجم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح وكبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، الخطاب الذى ألقاه أمس الاول نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس أمام البرلمان الإسرائيلي “الكنيست” ووصفه بـ”التبشيري”. وقال عريقات، وفقا لتغريده دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير على صفحتها على موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي، إن “خطاب بنس التبشيرى هو هدية للمتطرفين، ويثبت أن الادارة الأمريكية جزء من المشكلة بدلا من الحل”. وتابع أن رسالة بنس واضحة لبقية العالم : ” اخرقوا القانون والقرارات الدولية وستقوم الولايات المتحدة بمكافأتكم”.
في غضون ذلك، قال نائب الرئيس الأميركي إن الجدول الزمني لتقديم خطة أمريكية للسلام في الشرق الأوسط يعتمد على توقيت عودة الفلسطينيين للمفاوضات. وأضاف في مقابلة مع رويترز “يعمل البيت الأبيض مع شركائنا في المنطقة لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا تطوير إطار عمل للسلام”. وتابع “أعتقد أن كل شيء الآن يعتمد على توقيت عودة الفلسطينيين إلى الطاولة”. على حد قوله.

إلى الأعلى